-

كتابنا

تاريخ النشر - 15-06-2025 12:08 PM     عدد المشاهدات 1    | عدد التعليقات 0

في مشروعية التصدي وأزمة التمثيل!

الهاشمية نيوز - تمارا الخزوز
الحديث الدائر حول تصدّي القوات المسلحة للصواريخ التي تمرّ من فوق أجواء المملكة، وجهة الإطلاق، وطبيعة التصدي، إشكاليٌّ بكل أبعاده.

أولًا: السيادة: نحن في حالة حرب، وقرار التصدّي من عدمه خاضع فقط لتقدير القوات المسلحة،- على الأقل في هذه المرحلة- الأولوية لحسابات دقيقة ومعقّدة ميدانيًا وسياسيًا وأمنيًا.

ثانيًا، الروح المعنوية : سواء على المستوى العسكري أو الشعبي لنتذكر أن أبناءنا من أفراد القوات المسلحة يخاطرون بأرواحهم في هذه اللحظات وعلى مدار الساعة ، في ظل وضع إقليمي بالغ التعقيد وقد يتصاعد في أي لحظة . التشكيك، التخوين، أو حتى الاستفسار بصيغة استنكارية، يؤثر في معنويات من ينفّذ هذه الطلعات ومن يتابعها. وهذا، ببساطة، ليس منصفًا بأي حال من الأحوال.

ثالثا: سياسيًا، معارضة هذا القرار لها قنواتها وآلياتها، وهذه أزمة تمثيل بالدرجة الأولى. العزوف عن المشاركة السياسية، وترك صناديق الاقتراع خاوية من الإرادة الحقيقية، هو ما يضعف قدرتنا على التأثير والرقابة والمحاسبة.

الخلل الجوهري اذا في انسحاب النخب السياسية والقيادات من الصف الأول، وترك الساحة لكل من هبّ ودبّ.
نعم، أعلم تمامًا ما سيقال في هذه الجزئية: “وماذا عن التدخل الأمني في العملية السياسية؟” الجواب أن كل دولة تسعى لحماية مصالحها بكل السبل.
الإشكالية في الحالة الأردنية أن معيار حماية المصالح أصبح محصورًا في الولاء الشكلي والمظهري. فحُيّدت أصوات المعارضة وقياداتها، ليتقدّم على أكتافنا المنتفعون، الذين كانوا – ولا يزالون – يضعفون سردية الدولة. بمعنى أوضح: أدوات الدولة هي من أضعفت الدولة.
ما نحتاجه اليوم هو طريق واحد لا ثاني له: تعزيز حرية الرأي والتعبير، وتوسيع مظلة التمثيل السياسي، لا كترف ديمقراطي، بل كضرورة وطنية، ومسألة أمن قومي تتعلق بحماية الدولة والنظام قبل أن تكون مرتبطة بأي شعار آخر.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :