تاريخ النشر - 03-06-2025 06:39 PM عدد المشاهدات 28 | عدد التعليقات 0
" في الظل" رئيس الوزراء قائم بأعمال وزير التربية والتعليم .. ما جدوى وجود وزير

الهاشمية نيوز - خاص
"الطلاب شافوا الرئيس.. بس الوزير ما مر من هون"
في مشهد يثير التساؤلات، يواصل رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان متابعته الدقيقة والمباشرة لملف وزارة التربية والتعليم، من خلال زيارات ميدانية غير معلنة أحيانًا، وتوجيهات حثيثة لضمان انتظام العملية التعليمية، وتطوير البيئة المدرسية، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد والبنية التحتية.
وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون هذه المتابعة جزءًا من مسؤوليات وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة ، إلا أن الميدان التربوي شهد غيابًا شبه تام لحضور الوزير في مواقع العمل، وغياب الجولات التفقدية والتفاعل مع الإدارات التربوية والمعلمين وأولياء الأمور، مما يفتح بابًا واسعًا أمام تساؤلات مشروعة: من الذي يدير وزارة التربية فعليًا؟ وهل أصبح الوزير "مجرد ديكور" إداري؟
الميدان بلا وزير
عدد من المعلمين ومديري المدارس أشاروا إلى أنهم لم يلتقوا بالوزير شخصيًا منذ أشهر، رغم ما تعانيه بعض المدارس من تحديات في الصيانة، ونقص الكوادر، والمستلزمات التربوية، في المقابل، جاءت تحركات رئيس الوزراء مفاجئة للبعض، ومرحّب بها من آخرين رأوا فيها تعويضًا عن ضعف أداء الوزير.
ويقول مصدر تربوي مطلع : "ما يقوم به رئيس الوزراء هو في الحقيقة واجب أصيل للوزير، لكننا لا نرى حضورًا ميدانيًا له، الميدان بحاجة إلى وزير متفاعل لا يكتفي بالاجتماعات المكتبية."
ضعف الأداء الوزاري... إشارات لا تُخفى
ويرى مراقبون أن ما يحدث يعكس ضعفًا في شخصية الوزير الحالي أو افتقاده للرؤية الميدانية المطلوبة لقيادة وزارة بحجم وزارة التربية، خاصة في مرحلة حساسة تشهد تحديات متراكمة، سواء على صعيد تطوير المناهج، أو واقع المدارس الحكومية، أو استقرار الكوادر التعليمية.
ويضيف أحد الخبراء التربويين: "حين يغيب الوزير عن الميدان، فإن الرسائل التي تصل للعاملين في القطاع تكون سلبية، حضور رئيس الوزراء يعكس أهمية الملف، لكنه في الوقت ذاته يضع علامات استفهام حول جدوى وجود وزير لا يتحرك."
رسالة إلى من يهمه الأمر
وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المطالبات بإعادة تقييم أداء الوزراء من قبل الحكومة نفسها، خاصة في الوزارات الخدمية ذات الاحتكاك المباشر بالمواطن، كمؤسسة التعليم، فالمسألة لم تعد تتعلق بإدارة الملفات من المكاتب، بل بتحمّل المسؤولية بشجاعة، والنزول إلى الميدان، والاستماع مباشرة لمن يصنعون الفرق في الصفوف الدراسية.
فإذا كان رئيس الحكومة يقوم مقام الوزير في المهام الميدانية، فإن السؤال البديهي يفرض نفسه: ما الحاجة إذًا إلى وزير لا يمارس صلاحياته كاملة؟