تاريخ النشر - 24-05-2025 02:28 PM عدد المشاهدات 59 | عدد التعليقات 0
الطوالبة يكتب: عيد الاستقلال الأردني… مناسبة لتجديد العهد ومواصلة البناء

الهاشمية نيوز -
كتب أ. وليد الطوالبة
يستعد الأردنيون غداً في مختلف أنحاء المملكة للاحتفال بعيد الإستقلال التاسع والسبعين، الذي يصادف يوم الخامس والعشرين من أيار، حيث يستذكر الأردنيون هذا الحدث الوطني الكبير الذي شكّل نقطة تحوّل في تاريخ الدولة، وأطلق شرارة الانطلاقة نحو بناء وطن حرّ ومستقل بقيادة هاشمية حكيمة.
في مثل هذا اليوم من عام 1946، أعلن الأردن استقلاله الكامل عن الانتداب البريطاني، ليبدأ بذلك عهد الدولة الحديثة بقيادة جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، الذي وضع اللبنات الأولى لبناء دولة قائمة على السيادة، والشرعية، والوحدة الوطنية.
أكثر من ذكرى… الاستقلال كقيمة وطنية
عيد الاستقلال لا يُعتبر مجرد مناسبة وطنية سنوية، بل هو لحظة وطنية جامعة تلامس وجدان كل أردني. إنها محطة نتوقف عندها لنتأمل في مسيرة الوطن، وما تحقق من إنجازات، ونتطلع من خلالها إلى المستقبل، واضعين نصب أعيننا ضرورة الحفاظ على المنجزات، ومواصلة مسيرة البناء.
ورغم التحديات الكبيرة التي مرّ بها الأردن خلال العقود الماضية، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، فإن الدولة الأردنية بقيت صامدة، محافظة على استقرارها، ومستمرة في نهج الإصلاح والانفتاح، وهو ما عزز موقعها الإقليمي والدولي.
القيادة الهاشمية… عماد الاستقرار
منذ فجر الاستقلال، أثبتت القيادة الهاشمية قدرتها على حماية الوطن، وصون مكتسباته، والتواصل الدائم مع المواطن الأردني. وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يواصل الأردن مسيرته بثقة نحو التحديث والتطوير، من خلال رؤى وطنية واضحة شملت تحديث المنظومة السياسية، وتطوير الاقتصاد، وإصلاح القطاع العام.
وتُعد رؤية التحديث الشامل التي أطلقها جلالة الملك خارطة طريق نحو “الأردن الجديد”؛ دولة مدنية، قوية، قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية، وخلق بيئة داعمة للابتكار والاستثمار، وتوفير حياة كريمة لكل المواطنين.
مسؤولية جماعية
الاحتفال بالاستقلال لا يقتصر على مظاهر الفرح ورفع الأعلام، بل هو دعوة لتحمل المسؤولية، وتعزيز الانتماء من خلال العمل الجاد والمساهمة الفاعلة في تطوير المجتمع. فكل فرد، في موقعه، مسؤول عن حماية الوطن، والإسهام في رفعته، وتحقيق التنمية المنشودة.
وفي هذا السياق، تُقدّر تضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، التي ظلت السند الحقيقي للوطن، والحارس الأمين لأمنه واستقراره.
نحو مستقبل أفضل
عيد الاستقلال يشكل مناسبة لتجديد العهد والولاء للأردن وقيادته الهاشمية، وللتأكيد على أن مسيرة النماء والإنجاز مستمرة. ومع دخولنا في مئوية الدولة الثانية، فإن الأردنيين يملكون من الوعي والطموح ما يمكّنهم من تجاوز الصعاب، وصناعة مستقبل مشرق لوطنهم.
وكل عام والأردن بخير، وطنًا حرًا، وشعبًا وفيًا، وقيادة حكيمة تمضي به إلى آفاق التقدم والازدهار.