-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 08-11-2024 10:59 AM     عدد المشاهدات 15    | عدد التعليقات 0

برلمان الأردن: القاضي والقيسي يبايعان الصفدي

الهاشمية نيوز - عملياً، أعلن مرشحان بارزان لانتخابات رئاسة مجلس النواب ليس فقط انسحابهما من المواجهة لصالح زميلهما أحمد الصفدي، ولكن تأييد ترشيح الأخير، ما قد يجعله -أي الصفدي- المرشح الذي يحظى بتوافقات حتى الآن وقبل نحو 8 أيام من انعقاد الدورة العادية، بصيغة توحي بأن ترتيبات تتخذ لوقف نمو حالة الرمال المتحركة تحت أرجل مجلس النواب.
الوزير السابق والنائب الحالي الجنرال، مازن القاضي، صرح علناً بأنه ينسحب من نيته الترشيح حرصاً على «وحدة حزب الميثاق» أبرز أحزاب الوسط، وهو الحزب الذي يقود ائتلافاً يدعم ترشيح الصفدي، الأب الروحي لتجربة الميثاق.
بالتوازي، قرر المرشح سابقاً وعضو حزب الميثاق أيضاً، نصار القيسي، الانسحاب ضمناً عندما أقام ليلة الأربعاء «مأدبة عشاء سياسية» ضخمة لجميع أعضاء المجلس النيابي على شرف زميله المرشح الصفدي.
في منزل القيسي نشرت صورة ذات دلالة تظهر الصفدي إلى جانب القطب البرلماني الإسلامي صالح العرموطي يدخلان معاً، ما يوحي بأن المرشحين ـ الصفدي والعرموطي ـ يتقبلان المنافسة بروح رياضية وسط تكهنات بأن يسعى الصفدي بدوره لإزالة المعوقات أمام ترشيحه.
العرموطي للتو كان قد قال بإصراره على إكمال مشواره في الترشيح لأرفع موقع في مؤسسة النواب امتثالاً لقرار كتلة جبهة العمل الإسلامي التي يمثلها، مؤكداً حرصه الشديد بعيداً عن مؤشرات المكسب والخسارة على تنافس حر وديمقراطي يدعم هيبة مؤسسة المجلس.
كل تلك التطورات في الساعات القليلة الماضية تحسم الجدل حول «رئاسة مجلس النواب» وتوحي سياسياً بأن «الدخان الأبيض» على الأرجح صعد في البرلمان لصالح رئاسة الصفدي الذي يتميز بقدرات وخبرات إدارية متفوقة ويمثل حلاً توافقياً لغالبية النواب ومؤسسات الدولة بالرغم من الجملة الاعتراضية بتوقيع حزب جبهة العمل الإسلامي، دفاعاً عن «قيمة التنافس الحر» ورفض «أي تدخل في اتجاهات وقرارات» مجلس النواب.
لكن الدخان الأبيض وإن حسم البوصلة عموماً، فإنه سيبقي الكثير من التفاصيل عالقة حتى اللحظات الأخيرة بعدما خلط الإسلاميون أوراق اللعبة بترشيح العرموطي بقرار حظي بالإجماع من كتلته، فيما الصفدي نفسه كرر مرتين وهو يتحدث بأنه شخصياً ضد أي مسارات تؤدي إلى «إقصاء» أي مكون برلماني عن واجهة العمل التشاركي.
إلى ذلك، وفي المقابل، بات في حكم المرجح أن يؤدي الإصرار على ترشيح العرموطي لانتخابات رئاسة مجلس النواب إلى بذل جهود أكبر في توحيد جبهة أحزاب الوسط أمام أو خلف مرشح واحد لانتخابات الرئاسة وعلى قاعدة عدم السماح للإسلاميين بخطف هذا الموقع الأساسي والمهم في رئاسة سلطة التشريع، الأمر الذي ألمح إليه عضو الميثاق النائب إبراهيم طراونة، عندما كشف النقاب عن مشاورات لتشكيل «ائتلاف برلماني» عريض قد يصل عدد نوابه إلى 75 نائباً.
لم يعرف بعد ما إذا كانت تصريحات الطراونة تمثل حقاً الأقنية الخلفية لأحزاب الوسط التي ينظر بعض رموزها للإسلاميين من بوابة «الخصومة» ما قد يستدعي مشاهدة صور إضافية من «مظلومية» التيار الإسلامي قد تؤسس للتشويش فعلاً ليس على البرلمان فقط بل على تجربة مسار التحديث برمته.
التيار الإسلامي لم يحدد بعد لا خطة تكتيكية ولا إطارية في هذه المناولة التنافسية تحت قبة البرلمان، فيما جبهة الوسط في الواقع غير موحدة حتى هذه اللحظة، والمشهد البرلماني برمته الآن قيد الترقب والانتظار وسط مخاطر «الإقصاء» التي تطال ليس الإسلاميين فقط ما لم ينتبه الفرقاء والمعنيون، بل أيضاً جبهات أخرى في الأحزاب الوسطية.
يحتاج حزب الميثاق وهو يحسم توجهاته بدعم الصفدي، إلى تقديم أدلة مقنعة على أنه سيقف ضد أي توجهات اقصائية… المؤشرات ستبرز قريباً، مع التذكير بأن التيار الإسلامي بكل حال مستفيد كبير أيضاً في حالة منهجية أي إقصاء.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :