-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 05-11-2024 11:55 AM     عدد المشاهدات 21    | عدد التعليقات 0

هل تحدث المفاجأة .. رئيس النواب يتأرجح على حبال التحالفات

الهاشمية نيوز - يتأرجح المشهد النيابي قبيل انعقاد أولى جلسات مجلس النواب العشرين بعد 14 يومًا، على حبال رفيعة جدًا لإنشاء تحالفات حزبية، لكي تكون رافعة للعمل البرلماني وللحياة السياسية بعد إطلاق خطة التحديث.
القطع وإعادة وصل التحالفات وفق أجندات الأحزاب البرلمانية تعتبر أصلًا في العمل السياسي، وبدأت الأحزاب المبنية على أساسات ثقيلة ومتينة منذ الساعات الأولى بعد العبور إلى بيت الرقابة والتشريع بالعمل على مقاربات سياسية تنتهي بصياغة تفاهمات لاختيار رئيس مجلس النواب العشرين.
واجتمع ممثلو الأحزاب في البرلمان العشرين طوال الفترة الماضية على وقع توزيع المناصب المهمة، وهي رئيس مجلس النواب ونوابه الأول والثاني والثالث، حيث كانت أبزر التجليات باتفاق حزب جبهة العمل الإسلامي وحزب الميثاق على هذه المقاعد.
التسريبات عن إنشاء التحالف بين الحزبين الأخيرين حملت أيضًا تلميحات بتوافقهما على دعم الإسلاميين النائب أحمد الصفدي ليصبح رئيسًا لمجلس النواب، في المقابل سيدعم نواب الميثاق حلفهم من نواب جبهة العمل الإسلامي على مقعد النائب الأول للرئيس.

• تحالفات نيابية ــ

لم يكن وقع الاستفادة من إنشاء تحالفات حزبية حكرًا على حزبي جهة العمل الإسلامي والميثاق، حيث بدأت 6 أحزاب أخرى بتمتين حبال تحالفتها الساعية لدعم مرشحيها لمقعد رئيس النواب ونوبه الثلاثة وحتى المكتب الدائم.
فقررا حزبا إرادة والوسط الإسلامي السير مع بعضهما وفق أرضية اتفاق لا تتعارض مع أطر البرامج التي تشكل مركز انطلاق كل منها، وعلى إثر ذلك تردد في الأوساط أن الاتفاق انطلق بأن يكون خميس عطية من حزب إرادة رئيسًا للمجلس ومصطفى العماوي من الوسط الإسلامي نائبه الأول.
واستقر الوسط السياسي على مكامن هذه التسريبات التي بقيت محضر تداول شبه معتمد يقدم مقاربة برلمانية لماهية رئيس مجلس النواب العشرين، والذي سيعمل وفق ركائز خطة التحديث السياسي.

• الإسلاميون والرئاسة ــ

منذ يومين انقلب المشهد البرلماني، حيث لجت الأخبار بتوافق الإسلاميين على ترشيح النائب المخضرم صالح العرموطي لرئاسة مجلس النواب، وذلك سبب هزة للخريطة السياسية التي ارتسمت بفعل أصداء التسريبات عن عملية استقراء للتحالفات البرلمانية.
ويقول العرموطي، إن توافق نواب كتلة الإصلاح على اختياره مرشحًا لرئاسة المجلس جاء مدفوعًا بتشكيل لجنة استباقية استمزجت وتفاوضت مع نواب الأحزاب والنواب والمستقلين تحت قبة البرلمان.
ولم يغفل العرموطي عن التأكيد أن نواب كلتة الإصلاح منفتحون على تحالفات حزبية تفضي إلى خدمة مصالح الشعب الأردني، يضيف إلى ذلك “ورسالتي إلى الحكومة بالتتعاون والتنسيق لصالح الوطن والمواطن”.
في المقابل، فإن فرصة رئاسة مجلس النواب بين المرشحين الـ 4، وفق المتداول، أحمد الصفدي وصالح العرموطي وخميس عطية ومصطفى العماوي، مرتفعة لصالح الصفدي الذي رجحت مصادر موثوقة أن التوافقات قد استقرت عليه رئيسًا لمجلس النواب.

• مغامرة أم خطولة للأمام؟ ــ

الناشط النقابي، الدكتور أحمد أبو غنيمة، أكد أن الحركة الإسلامية تقدمت خطوة للأمام للمشاركة الفاعلة في المشهد السياسي، وذلك بترشح العرموطي لرئاسة مجلس النواب، باعتباره ترشيحًا يدعم مشروع التحديث السياسي.
يقول أبو غنيمة في إدارج على فيسبوك، إن ترشيح العرموطي “من شأنه أن يتقدم بمجلس النواب لياخذ دوره الحقيقي في الحياة السياسية الأردنية، وليكون عونًا وسندًا لأصحاب القرار في المرحلة المقبلة التي نشهد فيها تحديات داخلية وخارجية، تستدعي بالضرورة وجود برلمان قوي، ليكون شريكًا فاعلًا في اتخاذ القرار السياسي الوازن في قادم الأيام.”
على النقيض، يرى الخبير البرلماني وليد حسني، أن ترشيح نواب حزب جبهة العمل الإسلامي صالح العرموطي لرئاسة المجلس مغامرة فاشلة وسط اختلال موازين القوى لنواب العمل الإسلامي؛ مقابل القوة التصويتية للكتل الأخرى التي ترى في نفسها مناهضًا طبيعيًا لكتلة العمل الإسلامي.
وأيد حسني “بقاء النائب المخضرم صالح العرموطي على مقاعد النواب أفضل له وللمجلس ولكتلة نواب العمل الإسلامي”. وأضاف أنه “من الأفضل له أن يكون على رأس اللجنة القانونية الأهم في المجلس في حال نجح النواب الإسلاميون في تفاهمات تقاسم عضوية ورئاسة اللجان”.
ويبقى السؤال بعد أن تأرجح المقعد على حبال التحالفات الحزبية، وفي ظل ارتفاع أسهم أحمد الصفدي ليكون رئيسًا للنواب .. هل قاد الإسلاميون مناورة محسوبة تحت القبة لضمان بقائهم على خارطة المقاعد الفاعلة واللجان الحساسة في المجلس؟.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :