-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 28-10-2024 04:05 PM     عدد المشاهدات 3    | عدد التعليقات 0

السي آي إيه تطرح أسـئلة تجـسّسيـة عن مرحلة ما بعد السنوار

الهاشمية نيوز - رغم وجود فوائد ومكاسب كبيرة للإسرائيليين والأمريكيين وراء الاقتراح الذي حمل اسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلا أن رد أركان حكومة اليمين الإسرائيلي على ما يسمى باقتراح السيسي طُرح بصيغة أن خدمة مصر والمخابرات المصرية غير مطلوبة.
وكان المراقبون قد احتاروا في تفسير خلفية ما سمي باقتراح هدنة مؤقتة جديد عرضته القيادة المصرية بسبب السقف الزمني الغريب للاقتراح بعدم وجود خلفية سياسية له تسمح بإدخال المساعدات.
الاقتراح المصري يتحدث عن وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة على الأقل يتخللها الإفراج عن أربعة من الأسرى الإسرائيليين مقابل نحو 100 أسير فلسطيني وإدخال بعض شاحنات المساعدات الغذائية.
لم يجلس المقترح المصري بوقار على الطاولة فقد بدا هزليا وغير جاد ولا علاقة له بما يجري على الارض وفي الميدان وإن كانت مصادر تفهم تكتيكات المخابرات المصرية في صفوف المقاومة قد ربطت بين ذلك الاقتراح وبين نوايا خطة أمريكية بدأت تظهر في القاهرة والدوحة بعنوان ضرورة اختبار منظومة القيادة والسيطرة في حركة حماس في هذه المرحلة بمعنى مرحلة ما بعد القائد الشهيد يحيى السنوار.
ولم يُعرف بعد السبب الذي دفع الجانب المصري لقبول فكرة ربط تلك الهدنة القصيرة جدا باسم الرئيس السيسي شخصيا.
لكن الواضح أن المسألة لا تتعدّى اختبار ما تطوعت به المخابرات المصرية لقياس الوضع الميداني لمنظومة كتائب القسام بعد غياب السنوار وفي ظل عدم استعجال هيئة مجلس شورى حركة حماس لتسمية وتعيين خليفة للسنوار وبسرعة وبنفس الطريقة التي حصلت عندما استشهد إسماعيل هنية.
في أوساط الدوحة طرح الأمريكيون أسئلة على قيادة حماس ليس حول امكانية الخوض بصفقة مجددا ولكن حول هوية من يُسيطر على الأمور ومن يدير ملف الأسرى والرهائن داخل قطاع غزة اليوم وحول ما يقترحه قادة حماس السياسيون من آلية لعودة التفاوض.
وبدا واضحا في كواليس الاتصالات أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عمليا تحاول التجسس على الوضع الميداني داخل غزة لكتائب القسام وعلى منظومة السيطرة والقيادة أكثر من كونها تبحث عن العودة إلى التفاوض والصفقة.
وبدا لافتا للنظر أن بعض قادة حماس والمستوى الأمني فيها انتبهوا تماما لذلك فتم إبلاغ الوسطاء بأن حركة حماس لن تتحدّث عن منظومتها ولا عن خطتها في خلافة السنوار مع أي طرف بما في ذلك الوسطاء وأن الحركة ستحتفظ بالصيغة التي تناسبها في منظومة القيادة وفيما يتعلق بالمفاوضات الحركة لن تبادر إلى أي اتصالات إطلاقا إلّا بموجب ما قرره قبل استشهاد القائد يحيي السنوار وبعنوان لا تفاوض إلا بعد الانسحاب الكامل ولا عملية تبادل إلا بعد وقف إطلاق النار الشامل.
وطبيعة الأجوبة التي تقدم الآن على الأسئلة تجسّسية الطابع من جهة الأجهزة المصرية أو الأمريكية هي تلك التي تشير إلى أن قيادة الداخل تتولّى شؤونها والموقف من المفاوضات هو سقف ما أعلنه رئيس الحركة الشهيد السنوار.
وكيفية إدارة الأمور من الداخل “ليس شأنًا” يخص المفاوضين والوسطاء وحركة حماس تقول إنها ستبدأ المفاوضات إذا ما عاد الأمريكيون بقرار واضح يوقف إطلاق النار بشكل شمولي ثم يعقبه انسحاب كامل ودون ذلك يمكن للجيش الإسرائيلي أن يبحث عن بقايا أسراه بالطريقة التي يراها مناسبة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :