تاريخ النشر - 23-10-2024 01:19 PM عدد المشاهدات 39 | عدد التعليقات 0
"خطة سلام جديدة" تلوّح في الأفق .. خفايا تأجيل زيارة بلينكن إلى الأردن

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون السياسية - محمد الحريري
بدأ مصطلح " خطة سلام جديدة" يطفو على سطح السياسة الخارجية في الساحة الإقليمية والعربية الدولية، بعد التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي شهدتها المنطقة وكان الأردن محط تلك التحركات.
قبل 24 ساعة بدأ وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن زيارة إلى إسرائيل ودول عربية لبحث آخر التطورات في المنطقة في محاولة جديدة للدفع نحو وقفٍ لإطلاق النار في قطاع غزة ولبنان.
وقبل وصول طائرة بلينكن إلى إسرائيل غادر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي العهد الحسين بن عبدالله ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى المملكة العربية السعودية والتقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
مصدر رفيع أكد صباح اليوم أن زيارة الملك عبدالله الثاني إلى السعودية ولقاء محمد بن سلمان قبل وصول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى المنطقة، جاءت لتأكيد أهمية مسار حل الدولتين وحرب غزة، بالإضافة إلى ضرورة التوقف عن توجيه ضربات عسكرية في لبنان بحجة القضاء على حزب الله.
وأفاد المصدر بأن عددا من الدول العربية تجري مباحثات جديدة بشأن ضمان تنفيذ خطة السلام الجديدة"، فيما ذكر ذات المصدر أن التحضيرات جارية لعقد قمة عربية وإسلامية متوقع انعقادها في بداية الشهر المقبل في السعودية.
وبعد عودة الملك إلى أرض الوطن، تلقى وزير الخارجية أيمن الصفدي اتصالا هاتفيا من نظيره الأمريكي بلينكن والذي اتفقا على موعد للزيارة يحدده الوزيران لاحقا ، في رسالة يراها محللون بأن " لا جدوى من لقاء بلينكن مالم يحمل حلًّ للمنطقة ،وقبل كل شيء وضع حد لممارسات الاحتلال الهمجية،ووقف الحرب على قطاع غزة ولبنان، وإدخال المساعدات ووقف العراقيل التي يختلقها الاحتلال". .
وشدد الصفدي خلال اتصاله مع بلينكن على أن لا شيء يبرر استمرار إسرائيل في عدوانها، ووجوب إنهاء الكارثة التي تفاقمها إسرائيل في شمال غزة حيث تصعد عدوانها وتمنع دخول الغذاء وان إسرائيل بتصرفاتها تدفع المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
محللون يرون بأن الدبلوماسية الأردنية فضّلت عدم لقاء بلينكن قبل وقف همجية الاحتلال وحلّ واضح الملامح للمنطقة، فيما جاء تأجيل الزيارة مرتبطا بإعلان الخارجية مغادرة الصفدي عمّان إلى باريس للمشاركة في المؤتمر الوزاري الدولي لدعم شعب لبنان وسيادته الذي تستضيفه فرنسا.
وفي سياق متصل فإن "الولايات المتحدة طلبت من دول أوروبية وضع تصور لدعم السلطة الفلسطينية، ووزير الخارجية بلينكن ناقش مجددًا خطة السلام الجديدة مع شركاء بلاده في أوروبا.
وتأتي زيارة بلينكن للمنطقة بعد أيام من استشهاد زعيم حركة حماس يحيى السنوار، إذ قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الجولة يُتوقع أن تستمر حتى الجمعة، وسيبحث خلالها بلينكن في "أهمية إنهاء الحرب في غزة، وتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني".
جدير بالذكر أن تحركات دبلوماسية أردنية مكوكية منذ مطلع أكتوبر الحالي إلى لبنان ومصر وسوريا والسعودية ،قابلها زيارة لوزير الخارجية الإيراني إلى المنطقة إضافة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي ،والجميع يتحدث عن التصعيد الإسرائيلي ومستقبل المنطقة وخطة السلام الجديدة.