-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 19-10-2024 04:57 PM     عدد المشاهدات 12    | عدد التعليقات 0

مصادر: حماس تتجه لإخفاء هوية زعيمها الجديد .. والمنافسة محصورة بخمسة

الهاشمية نيوز - تتجه حركة «حماس» إلى إخفاء هوية رئيس مكتبها السياسي الجديد بعد اغتيال إسرائيل رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في قطاع غزة، بعد أقل من 3 شهور على اغتيال الرئيس السابق إسماعيل هنية في طهران.

وقالت مصادر في «حماس» إن ثمة نقاشات داخل الحركة حول هذه المسألة. وأضافت: «تتجه قيادة الحركة لاتخاذ قرار استثنائي بشأن هوية رئيس مكتبها السياسي الجديد، وإبقاء الاسم طي الكتمان على الأرجح، بسبب التحديات الأمنية التي تفرض نفسها على الحركة».

وكشفت المصادر أن هناك شبه إجماع داخل قيادة الحركة، في الخارج والداخل، حول هذا الشأن.

وأكدت أن هذه الخطوة هدفها إعطاء المسؤول الجديد مساحة أكبر للعمل وتجنيبه الملاحقة الإسرائيلية، وجعل الأمر أصعب على إسرائيل التي تعمل على اغتيال معظم قادة الحركة.

وأضافت أن هذه الخطوة «تسمح أيضاً بتسيير العمل بسلاسة أكبر، ومن شأنها أن تحافظ على النظام العام داخل الحركة وتماسكها، وأن تحافظ على التسلسل الهرمي».


ومن بين أشياء أخرى تريد «حماس» وضع إسرائيل في حيرة بشأن من سيتخذ القرارات إذا ما تم استئناف المفاوضات حول وقف النار وتبادل الأسرى والمحتجزين في قطاع غزة.

وتناقش قيادة «حماس»، منذ الجمعة الماضي، بعد إعلان نعي السنوار الرسمي، من سيكون بديله المحتمل، وهل سيتم إعلان هويته أم لا.

واختيار السنوار قبل حوالي 3 أشهر لقيادة «حماس» جاء أصلاً لاعتبارات عدة، أولها البعث برسالة تحدٍ لإسرائيل ورغبته الشخصية في ذلك، وتأكيد «حماس» على الاستمرار في خيار «طوفان الأقصى»، لكن أيضاً الخروج من أزمة الضغوط الهائلة على قيادة الخارج، سواء بالملاحقة الإسرائيلية، أو الضغوط السياسية التي يمارسها الوسطاء، أو الضغوط على الدول المستضيفة لطرد قيادة الحركة.

ويوجد عدة مرشحين محتملين لخلافة السنوار الذي لم ينافسه أحد على منصب رئيس المكتب السياسي بعد اغتيال هنية في طهران في 31 يوليو (تموز) الماضي.

وتتجه الأنظار إلى محمد درويش (أبو عمر حسن)، وهو رئيس مجلس شورى «حماس»، ويعدُّ شخصية غير معروفة، حتى برز إثر اغتيال هنية. وهناك من يعتقد أن حظوظه كبيرة للغاية، وقد ظهر في لقاءات رسمية عدة مؤخراً متقدماً قيادات تاريخية في الحركة.

وقال مصدر في «حماس» إن درويش الذي كان يعدُّ رجل الظل بدأ يظهر مسؤولاً أول في الحركة ويستقبل الزوار مؤخراً.

وعاش درويش حياته في الخارج، وكان أقرب إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، التي انبثقت عنها في الأساس حركة «حماس»، قبل أن تدخِل تغييرات على ميثاقها الداخلي وتفك الارتباط لاحقاً بجماعة «الإخوان».


إضافة إلى درويش، يبرز اسم خليل الحية، الذي يُعتقد أنه نائب السنوار، وتحوّل إلى عنوان للحركة في ظل اختفاء السنوار في القطاع وبعد اغتياله.

والحية مسؤول سياسي قديم في قطاع غزة، وأصبح لاحقاً نائب السنوار في قيادة القطاع ومقرباً منه، ثم مسؤول «حماس» في غزة، وهو من يقود الآن فريق المفاوضات لوقف الحرب وإتمام صفقة تبادل، وقد ظهر باسم الحركة في أكثر من مناسبة مهمة، بما فيها خطابه في ذكرى هجوم السابع من أكتوبر، وخطابه الأخير الذي نعى فيه السنوار قائلاً إنه «قائد معركة طوفان الأقصى»، مؤكداً «أن الحركة ماضية على عهد القادة المؤسسين والشهداء حتى تحقيق تطلّعات شعبنا في التحرير الشامل والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس».

وأعلن الحية أيضاً أن «أسرى الاحتلال لدى المقاومة لن يعودوا إلا بوقف العدوان على غزة والانسحاب منها وخروج أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال».

ويعد الحية أحد صقور «حماس» سياسياً، وكان يتفق مع السنوار على أهمية التحالف مع إيران.

احتفظ مشعل بمنصبه رئيساً للمكتب السياسي لـ«حماس» حوالي 21 عاماً، وهو يشغل الآن منصب رئيس «حماس» في إقليم الخارج. ويُعتقد أنه اعتذر، بعد اغتيال هنية، عن تولي المنصب لظروف صحية وأخرى تتعلق بطبيعة الوضع الحالي، ولا يُعرف موقفه الحالي من تولي قيادة الحركة خلفاً للسنوار.

ومشعل معروف سياسياً على نطاق واسع، وهو أقرب إلى تيار «الإخوان» من إيران.


ونزال من الضفة الغربية لكنه ولد ونشأ في العاصمة الأردنية عمّان ثم درس في الكويت، ثم التحق بـ«حماس» مع بداية تأسيسها قبل أن ينتخب عضواً في المكتب السياسي عام 1996 وحتى الآن. يُعدُّ نزال أحد صقور «حماس».


وبين الأسماء المطروحة أيضاً موسى أبو مرزوق، وهو أحد مؤسسي حركة «حماس» عام 1987 وكان الرئيس الأول لمكتبها السياسي. وهو حالياً نائب رئيس الحركة في الخارج. وهو من مواليد عام 1951 في مخيم للاجئين بمدينة رفح (عائلته تهجرت من قرية بقضاء الرملة).

ويتوقع في كل الأحوال أن يتم اختيار قائد «حماس» من بين هؤلاء، وليس أي أحد داخل قطاع غزة، بعد السنوار، وفي ظل انقطاع في الاتصالات مع بعض قادة المكتب السياسي في غزة.

ويوجد نظام داخلي في «حماس» لاختيار خليفة في أي منصب شاغر.


مؤسس حركة «حماس» أحمد ياسين (يسار) يتحدث مع قائدها السابق إسماعيل هنية عام 2002 (رويترز)
تكتيك إخفاء اسم قائد «حماس»
وتكتيك إخفاء اسم قائد «حماس» لجأت إليه الحركة في عام 2004، بعد اغتيال إسرائيل مؤسسها أحمد ياسين في 22 مارس (آذار)، ثم خليفته عبد العزيز الرنتيسي بعد أقل من شهر في 17 أبريل (نيسان) من العام نفسه.

ولم تعلن «حماس» بعدها لفترة طويلة اسم قائد الحركة في فلسطين لتجنيبه الملاحقة الإسرائيلية.

وكان السنوار اغتيل في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في ضربة قاسية للحركة جاءت بعد حوالي 3 شهور على اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية في طهران.

وأجبر اغتيال السنوار الحركة على بدء مشاورات واسعة يفترض أن تطال لاحقاً سياستها في المستقبل فيما يتعلق بالمواجهة الحالية والمفاوضات حول وقف النار.

وأعاد رحيل السنوار القرار في «حماس» للخارج بعدما كان قطاع غزة مركز ثقله.

وأغلب الظن أن تخضع القرارات في المستقبل إلى نقاش جماعي أوسع مع غياب قادة تاريخيين مؤثرين.

ولا يدور الحديث عن قيادة جماعية على غرار «حزب الله» اللبناني، لكن اللجوء إلى ترسيخ أوسع للتشاور الجماعي.

ومنذ تأسيس «حماس» عام 1987 تولى 4 أشخاص رئاسة المكتب السياسي، وهم موسى أبو مرزوق الذي تولى أول منصب رئيس للمكتب السياسي من 1992 إلى 1996، وخالد مشعل الذي تولى رئاسة المكتب السياسي من 1996 إلى 2017، وإسماعيل هنية خلفاً لمشعل منذ عام 2017 حتى اغتياله هذا العام، ثم يحيى السنوار، على أن يتم اختيار رئيس خامس خلال أيام، على الأرجح.

دفع الجيش الإسرائيلي بقوات كبيرة، ليل الجمعة - السبت، إلى المكان الذي قتل فيه زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، وبدأت نشاطاً غير مسبوق في المنطقة.

وقال مواطنون وشهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن قوة إسرائيلية كبيرة عادت إلى المبنى الذي قتل فيه السنوار، وتمركزت داخله وفي محيطه، فيما كان الطيران المروحي يطلق النار على مناطق عدة.

وبحسب الروايات، فإن الجيش وسع نشاطه، وجلب في وقت لاحق جرافات عسكرية وآليات ثقيلة.

ولم يعرف هدف العملية الجديدة في المنطقة.


دبابة إسرائيلية عند حدود قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش يبحث عن شيء. وأضافت: «عادة لا يأتون بهذه التعزيزات إلا إذا كان هناك هدف».

وترجح المصادر أن تكون القوات الإسرائيلية تبحث عن شخصية قيادية من «حماس» أو «كتائب القسام» كانت مع السنوار أو في محيطه، أو محتجزين إسرائيليين.

ويبدو أن إسرائيل تتوقع أن يكشف مكان وجود السنوار الكثير من المفاجآت.

وشكل قتل السنوار بالصدفة مفاجأة لإسرائيل، التي لم تكن تبحث عنه هناك، على الرغم من أنها منذ منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، قتلت الكثير من قيادات «كتائب القسام» الميدانيين في منطقة تل السلطان.

وأكدت مصادر أن العديد من نشطاء «القسام» فُقدوا خلال تنقلهم من خان يونس إلى رفح، ولا يعرف مصيرهم، ما إذا قتلوا أو اعتقلوا، أو وصلوا أحياء وقتلوا في معارك كانت تجري هناك.


انفجار جراء قذيفة دبابة استهدفت المبنى الذي قُتل فيه يحيى السنوار في تل السلطان برفح (أرشيفية - رويترز)
وكان لافتاً أن الجيش الإسرائيلي أعلن، الجمعة، اغتيال محمود حمدان، قائد كتيبة تل السلطان التابعة لـ«كتائب القسام»، بعد يومين من تسريبات إعلامية أنه قُتل برفقة السنوار، ليتبين لاحقاً أنه قتل في تبادل لإطلاق النار، الجمعة، على بعد 150 متراً من مكان قتل السنوار.

ونفى الجيش الإسرائيلي في تصريحين، السبت، أنباء، بعضها إسرائيلي ونشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه تم العثور على أسرى أحياء أو جثث في نفس مكان مقتل السنوار، وأكد أن هذه مجرد شائعات، من دون أن يحدد هدف العملية.

وتوجد القوات الإسرائيلية في رفح منذ 6 أشهر، وتركز عملياتها منذ شهرين ونصف شهر في حي تل السلطان الذي قتل فيه السنوار.

ويأتي هذا النشاط، في ظل توسيع إسرائيل نشاطاتها العسكرية في شمال قطاع غزة، وتحديداً مخيم جباليا وأطرافه الشمالية والغربية.


بقعة دم في باحة مدرسة لـ«أونروا» تؤوي نازحين في مخيم الشاطئ السبت (أ.ف.ب)
وحاصرت قوات إسرائيلية برية المستشفى الإندونيسي الواقع في بيت لاهيا شمالي القطاع، وهدمت السور الخارجي له، كما دمرت مولد الكهرباء الوحيد للمستشفى.

وذكرت وزارة الصحة بغزة أن مريضين تُوفيا نتيجة انقطاع الكهرباء وتوقف الإمدادات الطبية للمستشفى بعد حصاره.

كما تعرض مستشفى العودة في تل الزعتر شرق مخيم جباليا، لقصف من دبابة إسرائيلية، فيما أطلقت طائرة مسيرة «كواد كابتر» النار تجاه ساحة مستشفى كمال عدوان، ما أدى لمقتل فلسطينيين وإصابة عدد آخر، وسط قصف مدفعي على منازل ومناطق محيطة به.

وبذلك تكون المستشفيات الرئيسية في مناطق شمال قطاع غزة (جباليا - بيت لاهيا - بيت حانون) خرجت عن الخدمة الطبية، وتم قطع الاتصالات والإنترنت عنها بشكل كامل، ما زاد من تعقيد التواصل مع الطواقم الطبية فيها للتدخل للحالات المنقذة للحياة.


فلسطينيون يعاينون الأضرار التي لحقت بمدرسة لـ«أونروا» تؤوي نازحين في مخيم الشاطئ السبت (أ.ف.ب)
وناشدت وزارة الصحة في غزة المجتمع الدولي بالتحرك الجاد من أجل محاولة إنقاذ حياة المرضى والتوقف عن استهداف تلك المستشفيات، خاصة أن بعضها تم ترميمه حديثاً بالتعاون مع «منظمة الصحة العالمية».

وبمحاصرة تلك المستشفيات، تكون القوات الإسرائيلية وسعت عملياتها من أطراف مخيم جباليا إلى أعماقه، ومن ثم إلى أطراف بلدة بيت لاهيا، حيث حاصرت مراكز إيواء واعتقلت الرجال، وطلبت من النساء والأطفال التوجه إلى جنوب قطاع غزة عبر طريق صلاح الدين.

وبدأت القوات الإسرائيلية نبش مقبرة تم تخصيصها حديثاً في منطقة الشيخ زايد قرب المستشفى الإندونيسي، فيما يبدو للبحث عن جثث أسرى إسرائيليين، أو نقل جثث مشتبه بها كما جرت العادة لإسرائيل لفحصها.

ووفقاً لمصادر ميدانية مطلعة من داخل جباليا، فإن القوات الإسرائيلية جلبت آليات حفر لمنطقة محيطة بمنزل قائد لواء الشمال في «كتائب القسام» أحمد الغندور، الذي اغتيل في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، داخل أحد الأنفاق بجباليا، وتبين أن أسرى إسرائيليين قتلوا برفقته.

وتقول المصادر إن القوات الإسرائيلية منذ بدء عمليتها في جباليا شمال قطاع غزة، وهي تقوم بعمليات تدمير متعمدة وتستخدم وضع البراميل المتفجرة عبر روبوتات بهدف تفجير المنازل والمباني والشوارع، كما تقوم بعمليات حفر، ووسعت عمليتها بشكل أكبر بعد الدفع بقوات جديدة من قوات «جفعاتي».

ووفقاً لمصادر طبية فلسطينية، فإن هناك مئات الضحايا داخل مخيم جباليا ومحيطه، وهناك آخرون تحت الأنقاض نتيجة قصف المنازل ومراكز الإيواء وغيرها، متهمةً الاحتلال بارتكاب مجازر كبيرة في المخيم.

وتعاني منطقة شمال قطاع غزة منذ 15 يوماً من حصار مشدد، لم يسمح خلالها بإدخال أي مساعدات غذائية سوى لمدينة غزة.

وشهد قطاع غزة، اليوم السبت، سلسلة من الهجمات الإسرائيلية الأخرى، طالت مدرسة أسماء للاجئين في مخيم الشاطئ والتي تضم نازحين ما أدى لمقتل 7 وإصابة العشرات، فيما قُتل 11 آخرون في مجزرة طالت منزلاً لعائلة شناعة في مخيم المغازي وسط القطاع.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :