-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 19-10-2024 01:47 PM     عدد المشاهدات 4    | عدد التعليقات 0

مآلات استشهاد السنوار سياسيًا وعسكريا .. هل تنتقل راية حماس من غزة إلى الدوحة

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون السياسية - محمد الحريري

بات المشهد السياسي دولياً أكثرُ تعقيداً بعد استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس والقائد العسكري يحيى السنوار، خاصة أن دولة الاحتلال تعتبر أن السنوار هو العقل المدبر للأعمال العسكرية للحركة داخل قطاع غزة وان مقتله شكل نشوة نصر شكلية لدولة للاحتلال أمام شعبه.

تأكد استشهاد السنوار والجثة أصبحت لدى الاحتلال، ودائرة السياسة تتدحرج إلى التصعيد وإلى سيناريوهات مختلفة في إدارة حماس الداخل، في ظل توسع دائرة الأهداف الإسرائيلية في المنطقة، إذ بدأت حربها تريد القضاء على حماس وتطورت فجأة إلى حرب على الجبهة اللبنانية وأصبح الاحتلال يريد القضاء على حزب الله اللبناني، وأخرى إلى اللعب بالنار والسياسة بالحرب مع إيران ربما تتطور لتطال استهداف محطات المفاعل النووي الإيراني.

وفي قراءة لمشهد ما بعد استشهاد السنوار وبعض من قادة حركة حماس ربما تعود اجتماعات البدلات الرسمية وربطات العنق مجددا إلى الواجهة برعاية قطرية مصرية لتهدئة الأوضاع في قطاع غزة تحت عنوان "مبادرة" أو "هدنة مؤقتة" لوقف شلال الدم الذي انفتح بدءا من غزة.

وفي ذات السياق فإن السيناريوهات المتوقعة للمشهد السياسي الدولي إما التصعيد من قبل إيران بدعمها لذراعها العسكري في لبنان " حزب الله اللبناني" وإطالة أمد الحرب مع الاحتلال لتحقق غايات ومصالح استراتيجية على طاولة المفاوضات الأمريكية، خاصة وأن حزب الله أعلن ربط الحرب في لبنان بالحرب على قطاع غزة، مطالباً دولة الاحتلال الانسحاب من قطاع غزة ودون ذلك فإن الحرب مستمرة.

وعلى صعيد حركة حماس بعد مقتل السنوار، ربما التساؤلات تدور حول إدارتها واستمراريتها في العمل ،محللون يرون بأن حماس أمامها خيارات أما تسليم الملف إلى جماعة الحركة في دولة قطر وتقديم التنازلات من هناك حفاظا على ما تبقى من تعبئة عسكرية وفنية لديها على أرض الواقع، وأخرى أن تسلّم حماس قائدا جديدا لديها يدير دفة الحرب من الداخل كما السنوار في عامه الأخير.

مقتل السنوار شكّل حالة سياسية أثارت تساؤلات عدة عن شكل المرحلة القادمة لقطاع غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام، خاصة أن الأوضاع في الضفة الغربية محتقنة من ممارسات الاحتلال الخانقة، فيما يرا محللون أن وجود حركة حماس في قطاع غزة لا حياد عنه لابقاءه شوكة في حلق الاحتلال.

جدير بالذكر أن الرئاسة المصرية اقالت مدير المخابرات عباس كامل بالتزامن مع مقتل السنوار ،علما بأن كامل اضطلع خلال مسيرته وخاصة في حرب السابع من أكتوبر على الوصول إلى تهدئة الأوضاع في قطاع غزة والتعامل مع لجان مفاوضات من حركة حماس في قطر ومن الداخل الفلسطيني.


فيما يترقب المشهد الساسي العربي والعالمي إعلان حركة حماس عن القائد الجديد الذي سيخلف السنوار ومآلات مقتله وانعكاساتها على سياسة حركة حماس سياسيا دوليا وعسكريا على أرض الواقع،وما إن كانت حماس ستسلم راية المفاوضات إلى قادتها المدنيين في قطر أم ستبقى على اتخاذ القرارات العسكرية، بيد ان تفاصيل التقارير الأخيرة التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية تفيد بأن السنوار كان يتخذ القرارات السياسية وهو في أرض المعركة وانه رفض تقديم تنازلات في الآونة الأخيرة بشأن تهدئة الأوضاع في قطاع غزة.
















تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :