تاريخ النشر - 03-10-2024 09:53 AM عدد المشاهدات 12 | عدد التعليقات 0
البرلمان و ذوو الإعاقة

الهاشمية نيوز - خليل ابراهيم أبولبن
اما وقد استقر مجلس النواب العشرون بمتغيرات حزبية و فردية، غادر من نتيجتها جزء كبير من قدماء المجلس السابق وما سبقه، و هذا شيء ايجابي صحي يعكس مقدار النزاهة التي جرت بها الانتخابات.
وقد تشرفت بحمل صفة مراقب محلي بعد ان تم ترشيح اسمي من قبل الائتلاف الاردني للاعاقة، وكان احد اهم اهدافنا التأكد من سلامة وسهولة ويسر الاجراءات التي انشأتها الهيئة المستقلة للانتخاب بالتعاون مع المجلس الاعلى للاشخاص ذوي الاعاقة، و قد خضعنا لدورة مكثفة من قبل الهيئة والمجلس حول التعليمات والاجراءات والتقارير المطلوبة منا.
هذه اول بادرة على مستوى المملكة لايجاد دور لذوي الاعاقة في صنع القرار ولو ان العتب كبير على مجلس النواب السابق حين أقر قانون الاحزاب دون توسع بالحد الادنى المقبول لذوي الاعاقة، مكتفيا بالاشارة الى ضرورة وجود مؤسس واحد على الاقل من بين مجموع المؤسسين والبالغ الفاً.
و للعلم فقط فإن ذوي الاعاقة تتزايد اعدادهم سنة بعد اخرى لما يزيد على مليون مواطن، وهم بحاجة لرفع المستوى المعيشي والاجتماعي والثقافي والرعاية الصحية والعلاجية والمساندة التلطفية والقانونية، و ذلك كله لتيسير سبل الحياة بالحد الادنى المقبول لذوي الاعاقة و اسرهم ومجتمعهم.
ان مرض الباركنسون قد ادرجته منظمة الصحة العالمية كسبب رئيس للاعاقة، وهو صديق لدود مرهق قاس ماكر اصبح معترفا به محليا ايضا.
ومن خلال جمعية العناية بمرضى باركنسون التي تشرفت ونخبة من سيدات ورجال الوطن بتأسيسها و ترأس ادارتها، ظهرت حقائق ومعطيات حول المرض والمرضى لم تكن بالحسبان؛ فالعدد تجاوز التوقعات و حطم الارادة ( المريض و اسرته ) و انتقل مريضها و مصابها من معيل الى معال ليس هو بل واسرته.
كنت اتمنى ان يكون هنالك عدد من النواب من ذوي الاعاقة لتمثيل تنوع الاعاقات حركية وعصبية و بصرية وسمعية..و غيرها ليكونوا مصدرا للتشريع و نواة للرأي و ممثلين عن ( انفسهم )، فذوو الاعاقة يئألمون كما يألمون و يرجون كما يرجون.
اتحدث من تجربة شخصية للواقع الذي يعيشه مرضى باركنسون ذوو الاعاقة وانا منهم و قد مضى على تشخيصي قرابة خمسة عشر عام، كمريض باركنسون، الا ان الايمان بالله كان الدافع والمحرك ليحفز الكفاح و المثابرة و محاولة مهما كانت مساحتها لمد يد العون لمريض حديث عهد بالمرض الباركنسون، وقد اجتهدنا و ناقشنا وانجزنا على الارض الواقع الكثير من الانجازات، التي لم تكن موجودة و تسهيلا و تيسيرا للمريض و اسرته و مجتمعه. ولكن الطريق ما زالت طويلة وغير معبدة، واقتبس من كلمات جلالة الملك المعظم في القمة العالمية لذوي الاعاقة :
«» لذا، يتطلع الأردن وغيره من البلدان في المنطقة وخارجها إلى الشركاء الدوليين، للمساعدة في الحفاظ على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتبقى في صلب جهودنا للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال توفير الدعم الذي يأخذ حقوقهم بعين الاعتبار.»»
خلاصة القول : يجب علينا مجتمع ذوي الاعاقة ان نتسلح بارقام و حقائق، و دراسات و مباحث حول الرؤية و الاهداف التي نرجوها لكل نوع من ذوي الاعاقة و ماهو متحقق منها و ما سوف يتحقق و ماهي المناظير المطروحة للمرحلة المقبلة، وما المقترحات لدور البرلمان بشقية من تشريع و تحديث لقانون الاحزاب، وطرق وآليات الانتخاب لذوي الاعاقة لكي يمارسوا العملية الانتخابية بكل سهولة ويسر، وللحديث بقية....،
حمى الله هذا الوطن و سليل الهواشم راياته مرفوعة.