تاريخ النشر - 21-09-2024 12:29 PM عدد المشاهدات 37 | عدد التعليقات 0
الأردن يفضح ممارسات الاحتلال .. والمنطقة تشتعل حرباً بسبب هؤلاء

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون السياسية - محمد الحريري
تحذيرات تلو تحذيرات، وإدانات بظهر إدانات والنتيجة تصعيد مستمر وزج للمنطقة في حرب إقليمية حرجة لغتها القتل والسلاح.
منذ أن شنت حركة المقاومة الإسلامية حماس حربها على الاحتلال الصهيوني في السابع من أكتوبر الماضي، بدأ دُخان الحرب يتصاعد في الإقليم العربي وذلك بعد مضي 6 أشهر من الصراع والدخول بمرحلة متطورة من الحرب، والاحتلال الإسرائيلي يتعنت في مبتغاه بالقضاء على حركة حماس في قطاع غزة، فيما حركة حماس تؤكد بأن لا بقاء للاحتلال على الأراضي الفلسطينية.
" صال وجال "جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في دول أوروبا منذ اندلاع الحرب مُقنعاً الدول الأوروبية بحق الفلسطينيين في العيش بسلام، وأودى الملك برسائل عدة للعالم أجمع بأن الاحتلال الإسرائيلي باختلاق الحرب وعدم احترام القوانين والمعاهدات الدولية يجر المنطقة برمتها إلى حرب إقليمية.
لم يكتف الأردن بالحديث دوليا وفضح سردية الاحتلال الإسرائيلي أمام العالم أجمع وإدانة جرائم الاحتلال، بل وقف بجانب الأشقاء الفلسطينيين منذ اليوم الأول وبدأت عمليات الإنزال الجوي للمساعدات الأردنية في سماء غزة وبمشاركة دول شقيقة أخرى.
تلك التحذيرات لم تذهب إدراج الرياح إذ بدأت ملامح الحرب الإقليمية تتصاعد يوما بعد الآخر، خاصة بعد أن اغتالت دولة الاحتلال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية في إيران إبان تولي الرئيس الإيراني الجديد سدة الحكم .
توعدت إيران آنذاك بالرد على دولة الاحتلال لاغتيال هنية على أراضيها، فيما بدأت جماعة حزب الله اللبناني بتصعيد مناوشاته العسكرية على الحدود مع الاحتلال ردا ودعما لحركة حماس في الداخل الفلسطيني على حد قولهم .
تطورت الأحداث فيما بعد وصولا إلى تنفيذ عمليات اغتيال لقادة في حزب الله عن طريق مسيرات مفخخة، فيما تقوم جماعة حزب الله بالرد بصواريخ تصل أجواء الداخل الفلسطيني المحتل.
اللعب في النار بدأ بين إيران وحزب الله ودولة الاحتلال بغطاء أمريكي أوروبي، لعب بدأ باقحام التحذيرات الأردنية والإقليم العربي من جر المنطقة العربية إلى حرب إقليمية ربما الرابح الأول والآخر فيها دولتا الاحتلال وإيران، إذ انفجرت أجهزة بيجر اللاسلكية في أيدي عناصر حزب الله اللبناني قبل أيام ضمن التصعيد الإسرائيلي للحرب في المنطقة وراح ضحية الهجوم الإلكتروني قراية ثلاثة آلاف إصابة معظمها حرجة إضافة إلى عشرات الوفيات،لتدخل لبنان مرحلة الحرب نتيجة ممارسات حزب الله.
المطامع السياسية لإيران في الشرق الأوسط أضعاف المطامع التي تسعى إلى تحقيقها دولة الاحتلال بخرقها للقوانين والمعاهدات الدولية، فالأولى منذ سنوات تعمل تباعا على محاولة اختراق الحدود الأردنية مع سوريا وإدخال السلاح والمخدرات والثانية تعمل ببطشها على وضع المنطقة في حالة عدم استقرار وحرب و تهجير للفلسطينيين من أراضيهم ضمن نطاق توسعها واحتلال أراضٍ جديدة.
لعِب الأردن بكل أوراقه السياسية أمام العالم أجمع وأدان وحذّر، وقدّم يدُ العون وساعد رُغم الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المملكة نتيجة الحروب المستمرة في الشرق الأوسط، علما بأن الأردن حافظ على استقراره الاقتصادي والمالي، وعلى العالم أجمع أن يتحمل مسؤولية جر المنطقة لحرب حرجة وأن لا تصبح منطقة الشرق الأوسط ساحةَ حربٍ وتصفية لحسابات دول إيران وحزب الله وإسرائيل وأن يصبح الإقليم العربي نار ملتهبة لمخلفات العالم أجمع.
جدير بالذكر أن أميركا تلعب دوراً رئيسياً في رسم سياسة الشرق الأوسط، فيما تنتظر المنطقة على أحر من الجمر معرفة من هو الرئيس الأمريكي الجديد لتحديد ملامح سياسة التعامل مع دولة الاحتلال وما إن كان هناك رادع للحكومة الصهيونية المتطرفة وممارساتها بحق الشعب الفلسطيني وتأزيم السياسات بين الدول وجر المنطقة إلى الهاوية.