تاريخ النشر - 18-09-2024 02:15 PM عدد المشاهدات 28 | عدد التعليقات 0
لماذا تجاوز حسان نصوص ومقتضيات وثائق التحديث وخطط الدمج

الهاشمية نيوز - حتى الوثائق التي أشرف على معظمها رئيس الوزراء الأردني الجديد الدكتور جعفر حسان بعنوان ترشيد وترشيق الجهاز الحكومي تجاوزها رئيس الحكومة وبسبب إعتبارات مفهومة وهو يعلن تشكيلة الفريق الوزاري لأول حكومة في البلاد بعد وثيقة تحديث المنظومة السياسية.
رئيس الوزراء حسان شكل حكومة تعتبر عريضة نسبيا وقوامها 32 وزيرا دفعة واحدة بدلا من دمج وزارات قريبة من بعضها كما نصت وثيقة للإصلاح الاداري واخرى للتمكين الاقتصادي.
والسبب هو سعي رئيس الوزراء المكلف لإرضاء أكبر قاعدة ممكنة مناطقيا وعشائريا بعد انتخابات مثيرة انتهت بوجود برلمان حزبي ومسيس يضم اغلبية من الاخوان المسلمين.
حاول حسان بوضوح ارضاء اكبر شرائح ومكونات يمكن ارضائها لكن النتيجة مقدما ومبكرا تشير الى عدد كبير وتزاحم وزاري مما يفسر تسمية 4 وزراء في الطاقم بوزراء دولة.
وحرص حسان على وجود نائب وحيد له هو وزير الخارجية أيمن الصفدي بسبب صعوبة إرضاء مقتضيات المحاصصة وفيما احتفظ الصفدي بموقعه احتفظ ايضا مازن الفراية بموقعه وزيرا للداخلية.
لكن الإعلان عن تشكيلة الطاقم تضمن العودة لصيغة تعيين وزير دولة للشؤون الخارجية مما يعني محاولة لتقاسم صلاحيات المساحة المعنية بهذا الملف بين الصفدي والوزيرة الجديدة في الشأن الخارجي نانسي نمروقة مع ان اختراع موقع باسم الشؤون الخارجية سببه الاصلي والأعمق ملء فراغ في اطار المحاصصات النسائية مرة والمرتبطة بتمثيل الأقليات مرة أخرى.
بقي 10 وزراء على الاقل من الحكومة السابقة في الحكومة الجديدة و8 منهم احتفظوا بحقائبهم وهم وزراء التربية والبيئة والأوقاف والصحة والداخلية والتنمية الاجتماعية والخارجية والطاقة، الأمر الذي يعني ضيق في هوامش المناورة عند التوزير.
الفريق الاقتصادي الجديد لحكومة حسان على رأسه المخضرم يعرب القضاة ووزير المالية النافذ القوي محمد العسعس غاب عن الأضواء وحل مكانه الأمين العام لوزاته وبعد قرار غير شعبي مثير للجدل فكرته كانت رفع الرسوم والضرائب على سيارات الكهرباء.
في المربع الاقتصادي سيعمل الوزير القضاة برفقة وزير الدولة لشؤون الاقتصاد مهند شحادة وبرفقة وزير الاستثمار الجديد الذي لم يعرف عنه اي خبرة في مجال الاستثمار مثنى الغرايبة فيما قد ينضم للفريق الاقتصادي وزير تطوير القطاع العام الجديد خير ابو صعيليك الذي سيتولى بوضوح الان ملف الاصلاح الاداري.
وقرر حسان الاستعانة بعبد المنعم العودات في الفريق السياسي عبر تعيينه وزيرا لشؤون البرلمان وهي مهمة صعبة ومعقدة مع برلمان بإيقاع مسيس فيه اغلبية تمثل الاسلاميين لكنها مهمة قد يساعد فيها ايضا كل من وزير الحكم المحلي وليد المصري ووزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى.
الاشارة الأكثر تهديفا في الطاقم الجديد عودة الدكتور محمد المومني وزيرا للاتصال مما يؤشر على تحريك محتمل في ملف الاعلام فيما مؤسس حزب تقدم الوسطي خالد البكار حظي بحقيبة العمل وكلف عبد الله العدوان بوزارة شؤون رئاسة الوزراء.
ومع تزاحم من يحملون لقب وزير دولة يمكن التحدث عن التزام رئيس الوزراء بالمحاصصات المألوفة اجتماعيا.
دون ذلك لا مفاجآت كبيرة سياسية في التشكيلة فقد عين حسان وزيرا دولة للشؤون القانونية والخارجية والاقتصادية وبقيت في الحكومة 4 حقائب نسائية ودخل اليها عدد كبير من الوزراء السابقين وعدد محدود من الوجوه الجديدة فيما بقي خالد حنيفات وزيرا لزراعة وماهر ابو السمن للأشغال ورائد ابو السعود للمياه وعزمي المحافظة للتربية بصيغة توحي بان حسان عمليا ورث العديد من وزراء سلفه الرئيس بشر الخصاونة.