-

كتابنا

تاريخ النشر - 18-09-2024 09:47 AM     عدد المشاهدات 16    | عدد التعليقات 0

ميلاد الرسول بشرى

الهاشمية نيوز - فدوى بهجت خصاونة
كان الناس يعيشون في دائرة مغلقة داخل أنفاق الجهل والظلام؛ دائرة ذات زوايا منفرجة بقياسات تتفوق على كل الزوايا لتشغل فيها أعشاش العنكبوت حيزا أوسع ويعشش فيها الظلام والظلم؛ يتحكم فيها الشر ويتفوق على الخير، فيأخذ القوي قوت الضعيف ويسلبه كل ما لديه من كرامة، حتى أقبل من بعيد سيف ناصع أطل من غمده وكأنه خصلة نور في كبد السماء وسط عتمة سوداء؛ فالتفتت الأنظار نحوها واقترب الإنسان من ربه وتفوق على كل المخلوقات وتحركت القلوب حبا وشوقا إلى الخالق، فأصبح مسار الإنسان أكثر استقامة، وغدا سلوكه أكثر أدبا.
أطل الرسول الكريم ليعلمنا الرحمة وهو يسأل عن طير قد فجع بصغاره، ويعلمنا الصدق والأمانة وقد أجمع قومه وعشيرته على أنه الصادق الأمين، ويعلمنا الرضى وهو يتحمل موت عمه وزوجته وأبنائه ويعلمنا كيف نحيا ونصبر؟ وكيف نموت؟.
ميلاد الرسول «صلى الله عليه وسلم» مناسبة يحق لنا فيها الفرح ويحق لنا أن نحتفل ونذكر سيرة أعظم البشر وأنقاهم وأتقاهم، فقد أسس للدولة الإسلامية على أساس السلم لا الحرب والمحبة لا الكراهية والعدل لا الظلم؛ هذه الأساسات تدعم البقاء والاستمرار وتؤسس لنشر الدين وتحرض على كل ما هو جاهلي من العداوة والبغضاء؛ فأكد حرص الإسلام على حفظ كرامة الإنسان مهما كان لونه أو عرقه أو دينه.
ميلاد الرسول بشرى وهداية وفيه الخلاص من براثن العبودية ليسلك البشر طريقهم في خط مستقيم لا انكسار فيه ولا اعوجاج، وهذا المسار بمثابة ورقة ضمان تتعهد لنا بالنصر وتضمن لنا البقاء حتى وإن أضرموا في أجسادنا النار وأشعلونا.
فما أحوجنا اليوم إلى تطبيق نهج الرسول تطبيقا عمليا!
ما أحوجنا أن نروض أنفسنا على الحب والعدل والصدق!
ما أحوجنا إلى الرجوع إلى الله والامتثال لأمره!






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :