تاريخ النشر - 15-07-2024 09:11 AM عدد المشاهدات 20 | عدد التعليقات 0
(المركز المجتمعي) في بلدية الكرك يبعث الآمال بتجويد الخدمات

الهاشمية نيوز - يأمل سكان في الكرك، بأن يؤدي مركز الخدمة المجتمعي الذي بدأت بلدية الكرك في تنفيذه قبل 3 أشهر، بالتشارك مع ست بلديات على مستوى المملكة بمنحة من البنك الدولي، إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويؤكد سكان في الكرك، أن "بعض الخدمات في مدينة الكرك، خصوصا تلك المتعلقة بخدمات الرقابة الصحية وجودة المنتجات المعروضة بالأسواق، بحاجة إلى تحسين وهي في جوهر خدمات مركز الخدمة المجتمعي"، مشددين على أهمية أن "تتحسن الخدمات المقدمة، لا سيما فيما يتعلق بعدم التأخير في الحصول على المعاملات الإدارية والمالية في البلدية، وأي خدمات أخرى يقدمها المركز".
المواطن أحمد عبيد، وهو صاحب مركز لبيع اللحوم، يرى أن "افتتاح مركز الخدمة المجتمعي يمكنه أن يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومن بينهم التجار والعاملون قطاع الصناعة بالمحافظة"، لافتا إلى أن "المركز يوفر خدمة المختبر الصحي لفحص جودة المنتج الغذائي بالتعاون مع مؤسسة الغذاء والدواء والذي سيحد من معاناة الجميع بإرسال عينات الفحوص المخبرية إلى مختبرات الجهات الرسمية في عمان، ما يعني توفير الوقت والجهد والمال وربما تلف العينات في بعض الأحيان".
وأشار إلى أن "الكثير من مشاكل المحال التجارية المتعلقة بالعينات لفحص المواد الغذائية ربما ستنتهي بعد توفير مختبر محلي بالكرك".
ووفق المواطن معين بقاعين الذي يمتلك معملا لإنتاج "الجميد الكركي"، فإن "أصحاب معامل إنتاج الجميد كانوا وما يزالون يعانون من غياب مختبرات فحص العينات لجودة المنتج، إضافة إلى توفير معايير ضبط الجودة على مستوى وطني، بحيث أن منتجا بجودة متدنية من خارج المملكة يتم إحضاره للكرك وإعادة بيعه على أساس أنه منتج محلي بالكرك".
وأضاف بقاعين، أن "توفير مركز لضبط الجودة سوف يسهم في حماية المنتج المحلي من قبل مختلف المنتجين بالكرك، كما أن توفير مركز تعبئة وتغليف ومركز لفحص وضبط جودة الجميد الكركي، ووضع علامة تجارية له، لدعم المنتج المحلي وحمايته من الأصناف المستوردة وبعض طرق الغش المنتشرة حاليا، هي خطوة مهمة في خدمة المجتمع المحلي بالكرك، خصوصا المزارعين ومربي الماشية ومنتجي الجميد والسمن البلدي".
وقال أيضا إن "محافظة الكرك معروفة ومنذ زمن قديم بجودة إنتاج الجميد الكركي، إلا أنه وخلال الفترة الأخيرة، أصبح هناك من ينتج الجميد وبمواصفات رديئة وينسبه إلى الكرك، وهذا الأمر بحاجة إلى مراقبة ووقف للتعدي على المنتج المحلي، وهو ما يمكن أن تقوم به بلدية الكرك من خلال مركز حماية وضبط الجودة".
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية ببلدية الكرك المهندسة ساجدة الرهايفة، أن "اهتمام البلدية بهذا المشروع يندرج في إطار سعيها في تبني مشروعات تنموية تنطلق من أفكار ريادية مبتكرة تعزز دورها في تلبية احتياجات مجتمعها المحلي".
وأشارت الرهايفة إلى أن "البلدية تعمل بشكل حثيث على تنفيذ المشروع، وقد أنجزت جزءا كبيرا منه لأجل افتتاح مختلف مراحلة خلال الفترة المقبلة، وأن عملية تنفيذ مرافق المشروع يتم متابعتها بشكل دوري من قبل فريق المتابعة والاشراف من البنك الدولي".
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، أكد خلال زيارة فريق وزاري لمحافظة الكرك لاستعراض المنجزات التنموية التي تحققت بمحافظة الكرك خلال 25 عاما الماضية، أهمية أن تقوم البلديات بتنفيذ مشاريع تنموية خاصة بها لتوفير مصادر مالية إضافية للبلدية، مشددا على أن "البلديات والمجالس البلدية بالمملكة حققت خلال الأعوام الثلاثة الماضية إنجازات على أرض الواقع في كافه المجالات رغم عدم توفر الإمكانات المالية والتي لم تتجاوز 600 مليون دينار، ما يشكل نصف مخصصاتها من المحروقات والبالغة مليارا و270 مليونا، بسبب تداعيات جائحة كورونا، وأن هذه الإنجازات فاقت الإنجاز التي سبقت لعشرة أعوام ماضية".
وتعاني بلدية الكرك ككثير من بلديات المملكة، من تردي موازنتها المالية البالغة 17 مليون دينار، ومديونية وصلت إلى 22 مليون دينار، مقابل ضعف تحصيل المستحقات المالية من المواطنين، خصوصا أصحاب المحال التجارية من ترخيص محالهم والمحال المستأجرة من البلدية ورخص المهن، واستحواذ رواتب العاملين فيها على أكثر من نصف الإيرادات المالية، ما منعها من تنفيذ أي مشاريع تنموية كبيرة تنعكس على الخدمات المقدمة للمواطنين بالمدينة.
وبحسب رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، فإن "البلدية تمكنت من الحصول على مشروع مركز الخدمة المجتمعي، بعد أن تنافست مع 26 بلدية أخرى على مستوى المملكة وحصلت على المركز الأول من بين 6 مشاريع أخرى فائزة، وذلك ضمن مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي تحت عنوان (المنح الابتكارية)، الذي تبنته وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع بنك تنمية المدن والقرى، بتمويل من البنك الدولي وبعض الدول المانحة".
وشدد المعايطة على أن "البلدية تأمل بتنفيذ المشروع بشكل مناسب ومتكامل لتقديم أفضل الخدمات على صعيد المجتمع المحلي للمواطنين في مواقعهم المختلفة"، لافتا إلى أن "البلدية قطعت شوطا كبيرا في مرحلة التنفيذ لأجل الانتهاء من المرافق الخاصة بالمشروع في وقت قريب حرصا على تقديم الخدمات المستهدفة بالمشروع بأفضل مستوى".
كما لفت إلى "قيامه مع فريق من البلدية بجولة تفقدية لمبنى وأعمال مشروع مركز الخدمة المجتمعي الواقع في مبنى مجمع هزاع التنموي وذلك بهدف الاطلاع على سير العمل في المشروع و متابعة أعمال التشطيب النهائية للمشروع"، مؤكدا أهمية "مثل هذه المشاريع التنموية والاستثمارية وضرورة الانتهاء من الأعمال في أقرب وقت".
وبين المعايطة، أن "المشروع يندرج في إطار سعي البلدية في تبني مشروعات تنموية تنطلق من أفكار ريادية مبتكرة تعزز دورها في تلبية احتياجات مجتمعها المحلي، حيث يضم المركز خمسة مشاريع أساسية وهي توفير مساحات مناسبة لاحتضان المشاريع المختلفة".
وبحسب المعايطة، فإن "المشروع يتضمن توفير مساحات مجهزة لاحتضان 20 شركة ناشئة لدعم الشباب وشركاتهم والمشاريع المختلفة بالمحافظة، وإنشاء مختبر لفحص الجودة بالتعاون مع مؤسسة الغذاء والدواء، إضافة إلى إنشاء مركز تدريبي متخصص للشباب لتطوير أفكارهم وإبداعاتهم واستثمار وقت فراغهم، كما سيضم المشروع إنشاء مختبر نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وإنشاء مركز لتعبئة وتغليف الجميد الكركي وضبط جودته ووضع علامة تجارية له لدعم المنتج المحلي وحمايته من الأصناف المستوردة وبعض طرق الغش المنتشره حاليا، وكذلك إنشاء محطة إذاعية محلية تابعه للبلدية مجهزة بشكل كامل".
وأشار إلى أن "هذا المشروع يعد من أضخم المشاريع الموجهة والمستهدفة للقطاع الشبابي ولخدمة المجتمع المحلي، وسوف يتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة".
ولفت إلى أن "موازنة البلدية تعاني من الاستنزاف المالي ومن التزامات مالية داخلية، أهمها الرواتب وأعباء الديون وغيرها، وهي في واقع الأمر تمنع البلدية من تقديم الخدمات المختلفة للمواطنين بشكل مناسب وخاصة الخدمات الحديثة التي بحاجة إلى تطوير وتحديث، ومنها مراقبة الأسواق ومراقبة الأغذية وصلاحية المواد الغذائية"، ومؤكدا في الوقت ذاته أن "غياب مختبر لفحص الأغذية والعينات المخبرية واضطرار البلدية لإرسالها لمختبرات العاصمة عمان، وهو ما يؤخر الأعمال ويتلف العينات أحيانا".
وفيما قال إن "حساب البلدية مكشوف لدى بنك تنمية المدن والقرى بقيمة مالية كبيرة، إن رواتب الموظفين وعددهم 1100 موظف تستنزف قرابة نصف مليون دينار شهريا"، أكد المعايطة أن "البلدية وضمن جهودها لتجاوز عقبة الأزمة المالية، التي تمنعها من تقديم الخدمات المتكاملة بشكل أفضل للمواطنين، تأمل تحقيق الاستفادة المثلى من مشروع مركز الخدمة المجتمعي".