-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 06-12-2023 09:24 AM     عدد المشاهدات 105    | عدد التعليقات 0

الـهلال الأحـمر الفلـسطـيـنـي : الأردن يقوم بدور جبّار في غزة

الهاشمية نيوز - أيّا كانت المشاهدات والمتابعات، وكل ما تنقله وسائل الإعلام على اختلاف أشكالها عن واقع الحال في قطاع غزة، تبقى الحقيقة من أفواه أهلها أكثر وضوحا وحسما، فعندما يتحدث الغزّيون يحكون واقعا عن إبادة، ومجازر وأوجاع، وفراق لأحبة وتشتت عائلات، ووداع العاملين في الفرق الطبية لأسرهم بشكل يومي، فربما لا يعودون لهم، وربما يعودون ولا يجدون منازلهم وقد دمّرت جرّاء قصف الاحتلال لها.

عندما نأخذ الحقيقة من أفواه الأهل في غزة، تبدو مختلفة، كونها أكثر واقعية، وأكثر قربا منهم، فهم من يتحدثون عن حياتهم التي سُلبت منها كافة مقومات الحياة الطبيعية، وغدت أياما لا فرق بين ليلها ونهارها، انعدمت بها أصوات أمواج البحر، وطيور غزة، ولم يبق سوى صوت القذائف والصواريخ، وبكاء الأطفال وصرخات النساء، فهذه هي غزة اليوم تبكي حالا تعيشه وتبكي على حال مضى لمدينة تغلب بجمالها مدنا كثيرة.

كثيرة هي المؤسسات التي تقف لمواجهة هذه الحرب بأدوات ومعدات بسيطة وبدأت تتهاوى وتتراجع لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، ليس هذا فحسب إنما أيضا لحجم الوجع الذي طال غالبية العاملين بها من فقدان زملاء لهم أو أعداد من أفراد أسرهم، أو هدم منازلهم، أو تعب ساعات الدوام فأغلبهم يمارس عمله دون العودة للمنزل، لتجتمع كافة هذه الظروف وتقود لحالة كارثية يعيشها الغزيون.

وعن الأردن ومواقفه التي تبدأ بالحب والوفاء بعهد ان يبقى السند والعون للأهل في غزة، تسمع منهم كل كلمات الشكر والامتنان كمواطنين ومؤسسات تحديدا الطبية منها، لما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، من جهود جبّارة لدعم صمودهم ومساندتهم من خلال إجراءات عملية يلمس نتائجها الغزيون جميعا.

وفي إطار هذا التقدير للمواقف الأردنية، ثمن الهلال الأحمر الفلسطيني المواقف الأردنية، واعتبر المستشفيين الميدانيين في غزة يؤديان دورا غاية في الأهمية، وركيزة أساسية في المنظومة الصحية في غزة، ويدعمان القطاع الطبي بشكل هام وكبير.

ويعدّ الهلال الأحمر الفلسطيني من أكثر الجهات في غزة التي تحمل مسؤولية ضخمة ما بين الجانب الصحي والإنساني، والنفسي وجوانب أخرى كثيرة، يحمل على عاتقه تقديم الخدمات لكل من يطلبها أيّا كان نوعها وسط ظروف أقل ما توصف به أنها مأساوية وكارثية، وامكانيات شحيحة ومعدومة في مجالات معينة، ناهيك عن الظرف النفسي الذي يعيشه كوادره في غزة نتيجة للحرب الغاشمة، وفقدان زملاء لهم، ليبقى الموقف الأردني ووجود المستشفيين الميدانيين داعما هاما لهم في عملهم، ويساهمان بشكل كبير في الحد من المعاناة وفق ما يؤكده الهلال الأحمر.

ولحرص جريدة «الدستور» لمعرفة الحقيقة كاملة من أفواه أهل غزة، أكد مسؤول الإعلام في الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة الناطق الرسمي باسم الهلال الأحمر في غزة رائد النمس، أن الأردن يقوم بدور جبّار في غزة، وبوجود المستشفى الميداني الأردني 76 (1)، والمستشفى الميداني الأردني (2) في خان يونس، دعم كبير جدا من الأردن للأهل في غزة.

وأكد النمس في حديث هاتفي خاص لـ»الدستور» من غزة، أن المستشفى الميداني الأردني في غزة يساهم بشكل كبير في الحد من المعاناة والأزمات الطبية والصحية التي يعيشها القطاع، مشددا على أن التجربة الأردنية في وجود المستشفيات الميدانية هامة جدا، معربا عن أمله أن تحذو كافة الدول حذو الأردن بهذا الإطار كون ما قام ويقوم به يعدّ دعما حقيقيا وملموسا وعونا للغزيين على أرض الواقع.

واعتبر النمس الدور الأردني ووجود المستشفيين الميدانيين في غزة داعما حقيقيا للقطاع الصحي بشكل عملي، مثمنا وشاكرا للأردن هذه الخطوة ووجودهما يساهم في الحد وتجاوز المعاناة، ويساعد الكوادر الطبية بالتعامل مع الواقع المرير الذي يمر به القطاع الصحي في غزة، مشددا على أن للمستشفيين دورا هاما جدا في غزة، ويساعد في تحمّل ويلات الحرب التي دمرت غزة.

وبين النمس أن «الميدانيين الأردنيين» يساعدان الأطباء، ولهما دور هام في موضوع توفير العلاجات والأدوية، لكل من يلجأ لهما، ما يجعلهما سندا حقيقيا للكوادر الطبية في غزة، ولهما دور غاية في الأهمية.

وأعرب النمس عن أمله بأن لا يبقى الأردن وحيدا في مواجهة هذه التحديات والصعوبات، وان تحذو حذوه كافة الدول العربية، فهي تجربة ناجحة جدا وهامة، وبتنا نلحظ سعي بعض الدول تكرارها، لكنها لم تكن بالصيغة الأردنية، وعليه نأمل أن نرى تجارب كالأردنية في قطاع غزة، لدعم القطاع الصحي الذي يعاني من ويلات الحرب الكثير، ويقف عمليا على حافة الانهيار.

ووصف النمس الأوضاع في غزة بأنها كارثية، ولم يعد بها أي مكان آمن، وحيثما فرّ أهلها يصلهم القصف الإسرائيلي، وقد لجأ كثيرون لجنوب غزة ومع ذلك تم قصفهم، وبات أغلب أهالي القطاع اليوم في رفح، بحثا عن الأمن، غير المضمون مطلقا تحت قصف الاحتلال.

ونحن في الهلال الأحمر وفق النمس فقدنا زميلا مسعفا لنا استشهد منذ يومين، فيما أصيب مسعفان بإصابات بليغة، فلم يعد هناك أي شخص في مأمن على نفسه أيّا كانت وظيفته، ومكان اقامته، وكما أؤكد حتى كوادر الهلال الأحمر مستهدفة، وهي التي يكمن دورها في اسعاف المواطنين وانقاذهم.

ما يحدث في غزة بحسب النمس إبادة جماعية، حرب غير عادية، والمستغرب يقابلها «صمت غريب» فلا يوجد أي موقف حازم يوقف ما يحدث، أو يدفع باتجاه السلام، تغيب هذه الأصوات تماما، باستثناء الأردن الذي لم يتوقف عن مطالبات وقف إطلاق النار، ووقف هذه الحرب المدمرة، ما يحدث في غزة يجعلنا نغادر منازلنا يوميا مودعين أسرنا خوفا من أن نستشهد أو أن نعود وقد استشهدت عائلاتنا فلا نجدها، نغادر منازلنا يوميا بوداع أخير لأهلنا وذوينا، فهي حرب إبادة لا يوجد أي شخص آمن على حياته وحياة أسرته، واقع صعب جدا، كوارث، شهداء وضحايا، وكلنا أمل أن تصل رسالتنا للعالم بأن تتوقف هذه الحرب الكارثية.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :