-

كتابنا

تاريخ النشر - 18-01-2023 09:30 AM     عدد المشاهدات 212    | عدد التعليقات 0

داري

الهاشمية - شفيق العطاونة
حَبتني من عطاياها الكثارِ *** وأسقتني الرّضا بعد المَرارِ
وفي وهني أعارتني قُواها *** وترْقأُ دمعتي حين انكساري
ولملمتِ المُبعثرَ من فؤادٍ *** حبتْهُ الرّيحُ للأرضِ البَوارِ
فيا دارَ الأحبّةِ كيف أسلو *** ربوعَكِ والأزقّةَ و»الحواري»
وأهلي طالما كنّا جميعا *** ففرّق بيننا سهمُ اندثارِ
فواشوقي إلى عهدٍ تولّى *** قضيناهُ مع الصّحبِ الصِّغارِ
على عتباتها ياما رتعنا *** وفي أفيائها يحلو نهاري
بها مفتاحُ عودتِنا وذكرى *** وخارطتي و»قوشاني» وثاري
وواشوقا لسقفٍ من صفيحٍ *** وطعمِ الخبزِ من تنّورِ جاري
أقاسمُهُ الرّغيفَ وبُؤسَ مَنفى *** ويدفعُ كلَّ شرٍّ عن ذِماري
وتصهلُ خيلُه قبلي إذا ما *** دعا داعي المروءةِ والجوارِ
على وقعِ المَسا يغفو حنيني *** وألْقَى الصُّبحَ من «شُبّاكِ» داري
وفوق الغيمِ ترسو أمنياتي *** ويُطفِئُ نفحُها الأبويُّ نارِي
تُرمِّمُ جذعيَ المكسورَ لمّا *** شكا يَبَسَ الرُّؤى عقبَ اخضرارِ
ويسكنُني الكلامُ بلا سقوفٍ *** ومن شغَفٍ أُهاديهِ انتصاري
ويُهديني قصائدَ وارفاتٍ *** أبـُثُّ لها ذبولي واصفراري
فكم تاقتْ إلى داري عيوني *** كلؤلؤةٍ تتوقُ إلى المَحارِ
وكم أحنو إلى اللُّقيا لعلّي *** أعانقُها إذا يُطوى سِتاري



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :