-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 21-02-2022 09:04 AM     عدد المشاهدات 433    | عدد التعليقات 0

معان: الأمطار تذهب هدرا والمزروعات تعاني الجفاف صيفا

الهاشمية نيوز - تعاني محافظة معان، من تراجع ملحوظ في مصادر التزود المائي، الأمر الذي يؤدي إلى جفاف المزروعات خصوصا في فصل الصيف، وسط مطالبات بزيادة حصة المحافظة من مشاريع الحصاد المائي واستغلال المياه التي تذهب هدرا وتسيل في الأودية خلال فصل تساقط الأمطار.
وتتضمن المطالبات بضرورة إقامة المشاريع المائية والسدود الترابية على جوانب الأودية لاستثمارها في ري المزروعات وسقاية المواشي، وتوسيع الرقعة الزراعية.
وتتميز أودية معان بجريان المياه فيها خلال فصل الشتاء نظرا لغزارة الأمطار والسيول المتدفقة، ما يجعل من إقامة سدود وحفائر ترابية لجمع اكبر كمية من المياه وتخزينها امرا ناجعا، ويمكن استغلالها من قبل المزارعين وأصحاب المواشي لري آلاف الدونمات من الأراضي التي تعاني الجفاف، وتشجيع المواطنين للعمل في الزراعة ما من شأنه المساهمة في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة المرتفعة في المحافظة التي تعد اكبر محافظات المملكة مساحة إذ تقدر مساحتها بحوالي 32832 كلم2 وتشكل ثلث مساحة الأردن أي بنسبة (37 ٪) من مساحة المملكة الكلية.
ويشير سكان بالمحافظة، إلى أهمية إيجاد الحفائر الترابية والتي سيكون لها اكبر الأثر في خلق فرص عمل وتنمية المنطقة وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية الرعوية المجاورة وإنشاء بيئة جاذبة لتربية المواشي، بما يحقق التنمية المحلية وتوفير المياه لسقاية الماشية وتطوير المراعي والاستفادة من مياه الحفائر للشحن الجوفي وتغذية الطبقة الحاملة في المنطقة لغايات الري والشرب للمناطق المجاورة.
ويؤكد عدد من المزارعين في المحافظة، أن أغلب مياه الأمطار التي تتساقط في المنطقة، إضافة إلى المياه المتحصلة نتيجة ذوبان الثلوج، تذهب بدون استغلال لعدم كفاية السدود الترابية لحفظ المياه واستغلالها في زراعة الخضراوات والمحاصيل سواء لري المزارع أو الاستفادة منها في سقاية المواشي، في أوقات تتناقص فيه المياه خلال فصل الصيف.
وقالوا، إن التوسع في انجاز مثل هذا النوع من المشاريع المائية سيؤدي بالتالي إلى نهضة اقتصادية وزراعية واجتماعية من خلال خلق فرص عمل لأهالي المنطقة، وتشجيع المواطنين للتوجه إلى إحياء المشاريع الزراعية وتربية المواشي في المنطقة التي بدأ البعض من أصحابها ببيعها والتخلي عن تجارتها، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف وشح موارد المياه.
رئيس اتحاد مزارعي محافظة معان الشيخ ياسر آل خطاب، طالب الجهات المعنية بضرورة التوسع في مشاريع الحصاد المائي، لتحسين الوضع المائي وإيجاد المزيد من السدود المائية والحفائر الترابية والبرك المائية للاستفادة من حجز مياه الأمطار والسيول واستغلالها.
وأشار الى أن سدي معان وعشرات العيون المائية فيها، تشهد نضوبا مقلقا جدا، سيعرض الأراضي الزراعية للجفاف، ويمدد الرقعة الصحراوية، لافتا إلىأن غياب الاهتمام والصيانة الدورية ببعض عيون المياه، اثر سلبا على المزارعين الذين يعتمدون عليها في زراعتهم وتربية الماشية، داعيا للاهتمام بالعيون المائية وصيانتها وديمومة نظافتها.
وقال آل خطاب، إن السدين من أهم السدود التي تزود المحافظة بالمياه، وتنهض بزراعاتها، وتشكل مصدرا رئيسا لاستخدامات مربي الماشية، موضحا أن إنشاء سد الوحيدي شجع مزارعين في استثمار أراضيهم بمشاريع وزراعات تستخدم فيها الوسائل الزراعية الحديثة، وتمكنهم من ري مزروعاتهم وتزود أسواق معان بحاجتها من الخضراوات.
وأشار المزارع عبدالوهاب الرواد، إلى أن معظم المشاريع الزراعية في محافظة معان تعتمد بشكل مباشر على مياه الري الدائم، من خلال الينابيع العديدة والتي تراجعت نسبة التدفق المياه منها، جراء سنوات الجفاف الطويلة الماضية، لدرجة نضوب بعضها تماما، مؤكدا على أهمية إيجاد مصائد لكميات المياه الضخمة الناجمة عن هطل الأمطار والثلوج.
ويقول محمود المراعية، إن بعض مناطق المحافظة تخلو من المشاريع المائية التي تحقق حصادا مائيا للسيول والأودية الجارفة، مبينا حاجة المحافظة إلى المياه التي يعتمد عليها نظام الري الدائم، للأشجار المثمرة خصوصا الزيتون الذي يعتبر من أهم المحاصيل الزراعية في المنطقة.
إلى ذلك، أكد مدير زراعة محافظة معان المهندس أحمد آل خطاب، أن المديرية قدمت إلى لجنة من إدارة السدود والحصاد المائي في سلطة وادي الأردن حضرت مؤخرا إلى معان لتنفيذ نحو 20 مشروعا لـ” الحصاد المائي” من خلال إنشاء حفائر وسدود صحراوية ترابية بعد تحديد الأولوية في مناطق متعددة من المحافظة، بهدف التوسع بحصاد المياه في مناطق واعده تستحق الاهتمام وذات الهطل المطري، نظرا لحاجة القطاع الزراعي لمثل هذه المشاريع المائية لرفع طاقة تخزين المياه في المحافظة، إلا أنه تم الموافقة على إنشاء سدين فقط وتم تحديد موقعهما على أطراف مدينة معان، وذلك بحسب المخصصات المرصودة في الموازنة وبصدد المباشرة بتنفيذهما خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأشار آل خطاب، أن الحفائر الترابية التي نفذت خلال السنوات الماضية في مختلف مناطق المحافظة بلغت حوالي 15 حفيرة، وهي في ازدياد كل عام، لافتا إلى أن تلك الحفائر ساهمت في حجز المياه وعدم ذهابها هدرا، حيث امتلأت بالمياه بسبب تساقط الأمطار الغزير لهذا العام، لما لهذه المشاريع أهمية في توفير المياه لسقاية المواشي ومياه الشرب للقاطنين حول تلك التجمعات المائية، بالإضافة إلى دورها في دعم الثروة النباتية وزيادة عملية الرشح إلى المياه الجوفية.
وقال، يتواجد سدين في المحافظة يعتمدان على تخزين مياه الأمطار، ويستخدم مخزونهما في الري وسقاية الماشية، مشيرا إلى أن مخزون السدود الصحراوية غالبا لا يلبي حاجات المزارعين عند فترة نهاية الصيف، لتعرضها للنضوب تدريجيا دون أن يكون هناك مزود لها، ولتواضع الهطل المطري في الأعوام الماضية.
وأضاف، أن سد الوحيدي، ركامي ترابي غير متجانس، ارتفاعه يصل إلى 15م وسعته التخزينية تصل إلى نحو 750 ألف م3، وغايات الاستخدام فيه، للشحن الجوفي وري المزروعات وتقليل أخطار ودرء الفيضان عن مدينة معان، بينما سد الجرذان ترابي بارتفاع 14 مترا وبسعة تخزينية تصل إلى 2.3 مليون م3، تستخدم للغايات نفسها، مؤكدا حرص الوزاره على النهوض بالقطاع الزراعي لتعزيز التنمية الزراعية، للاستغلال الأمثل لمياه الأمطار والتوسع بتنفيذ مشاريع الحصاد المائي من خلال إنشاء السدود الترابية والحفائر في كل عام للاستفادة منها صيفا في ري المزروعات وسقاية المواشي، إلى جانب أنها تعمل على زيادة المخزون المائي والحفاظ على المياه الجوفية من الاستنزاف وتخفيف من التدهور البيئي وانجراف التربة.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :