-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 25-08-2021 09:48 AM     عدد المشاهدات 181    | عدد التعليقات 0

كان وأخواتها ..

الهاشمية نيوز -
لارا علي العتوم

التشريعات الخاصة بأحداث معينة ولأوضاع مختلفة ومتباينة متأثرة بالحالة السياسية في فترة ما أو وضع اقتصادي جعل من من الصعب في معظم الاحيان المقارنات بين الامكنة والمراحل مما أثر على الثقافات التي لم يختلف أحد على ان مخرجات المقارنة غالبا تكون الاختلاف او الفقدان الكبير للموضوعية خاصة فيما يتعلق بأصل الثقافات الامر الذي يؤثر تلقائيا على سياق الحركة الديموقراطية التي تتأسس في حينها على العديد من الاولويات والوقوف امام التحديات.

ولم يكن الاعلام بمنأى عن العديد من التقاطعات والاختلافات بل كان في بعض الاحيان المتهم الاول واحيانا الوحيد إما فيما يتعلق بنقل خبر ما او تداول حادثة ما، العديد اتخذوا الاعلام كأداة لتغذية تحولات اجتماعية وسياسية واقتصادية عميقة تتجه لتحديد المجتمع، وعندما تتداخل الشائعات ونقل الاخبار يصبح دور الاعلام يتمحور حول التركيز على الواجبات التقليدية والادوار الاستهلاكية، فعندها يخرج دوره كأداة لدعم سياسة ما او توجه ما يفيد مجتمعه ويحرص على تماسكه.

نعيش زمن التواصل الاجتماعي كأداة لتداول الخبر بعدة طرق واصبح التصوير الفتوغرافي والجرافيك جزء لا يمكن الاستغناء عنه والجزء الاكبر من نسيج الحياة اليومية ولم يعد حكرا على الخبر بالاضافة الى وفرة الافتراضات التي تصاحب الخبر او الصور حيث اثرت في استيعابنا وتقبلنا للعديد من الاخبار والاشاعات والتحليلات بغض النظر عن مصدر هذه الاخبار التي قد يتم اضافة الطابع الذاتي عليها في بعض الاحيان لتبتعد دون ادراك عن الحيادية ودون تبلور نظرة نقدية.

العديد من جوانب الحياة تأثرت بالنقلة النوعية للخبر بغض النظر عن الادوات التي يتم تداول الخبر من خلالها ليس فقط الجانب الديموقراطي بل أثر على الجانب الديني ايضا الذي يعتبر كحامل يسند الواقع القائم دون هيمنة فالامة تحتاج لمواجهة تحديات واقع متحول من خلال الحفاظ على القيم التقليدية او الابقاء عليها دون العمل بالتناقضات او بالمخرجات التي قد تضعنا في بعض الاحيان في زاوية الازدواجية خاصة في المجتمعات او البلدان التي اوجدت فيها الديموقراطية الصورية التي لا تتعدى العمل بأولويات الجندر وتتخذ من المساواة بين الرجل والمرأة منبرا تتباهى به بأنها دولة ديموقراطية مما أوجد ما يسمى بالتعددية المقيدة حيث تتسع الافكار القديمة والتكوينات الذهنية البالية وتبرز على السطح وهذا تم اعتباره الاساس لظهور الارهاب كجناح قوي للبرجوازية الكبيرة من خلال سيادة فئة ما على العامة بتقليل اهمية كل شيء والحفاظ على فئته بغض النظر عن الوسيلة.

الدول التي تتمتع بالديموقراطية تعيش اليوم التنافسية والتشاركية والتمكين وتكون مخرجات المدلولات باختلاف مجتمعات هذه الدول عن بعضها البعض علما بان الشعوب في هذا الزمن تعيش نوعا ما من التقارب في الاوضاع الاقتصادية و تباين في الاوضاع السياسية وشبه تطابق في الافكار الاجتماعية التي جعلتنا نوعا ما نقرأ أو ننتظر مرحلة يعيش فيها العالم تشابه في الثقافة او تقارب الثقافات، بغض النظر عن الرأسمالية او العلمانية إذ المؤثر المهم والوحيد في المستقبل هو توسيع القاعدة الانتاجية في الزراعة والصناعة والخدمات والانشطة التي تنطلق من منظور يقوم على قوة الحوار والهدف التي تسعى له وسائل الاعلام او المستخدم لها بانتاج خطاب هادف يسعى الى تعميق الوعي العام بهدف التماسك الانساني والتكافؤ.

حمى الله الاردن






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :