تاريخ النشر - 23-01-2021 12:39 PM عدد المشاهدات 253 | عدد التعليقات 0
مبادرات خليجية تزامناً مع الإدارة الجديدة للبيت الأبيض

الهاشمية نيوز - دعوة الحوار بين دول الخليج وايران والتي انطلقت من الدوحة قبل ايام على لسان وزير الخارجية الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” في تصريحات لتلفزيون بلومبيرغ، تلقفتها طهران بشكل فوري، و أعرب وزير الخارجية الإيراني، “محمد جواد ظريف”، عن استعداد بلاده للحوار مع دول الخليج استجابة لدعوة دولة قطر أو دعوة سابقة من دولة الكويت.
بينما جاء التعليق من الرياض تقليديا بان الحوار مع ايران غير مجد . الا ان وزير الخارجية السعودية” فيصل بن فرحان” استدرك قائلا “أن يد المملكة ممدودة للسلام مع إيران، لكن الأخيرة لا تلتزم باتفاقياتها”، مشيرا الى أن ضعف اتفاقيات سابقة مع إيران سببه عدم التنسيق مع دول المنطقة.
لكن اطلاق الدعوة واشاعة اجواء مبادرات الحوار والجلوس على الطاولة في هذا التوقيت وبعد توتر غير مسبوق، لا تبدو بعيدة عن مناخات الادارة الجديدة في البيت الابيض، المهتمة بالبدء بتجهيز البيئة السياسية في الاقليم لعودة واشنطن الى اتفاقية” العمل الشاملة المشتركة” الموقعة مع ايران في فيينا 2015 بعد محاولة الرئيس السابق دونالد ترامب تمزيقها .
التخفيف من حدة الاستقطاب السياسي الحاد على ضفتي الخليج الذي ساد خلال الاربع سنوات الماضية حاجة امريكية ملحة لتمرير عودة امريكية هادئة الى الاتفاق.
وتبدو الدوحة على ذات الموجة مع الاشارات القادمة من واشنطن، وبدأت تتحرك باتجاه تنظيم المناخ السياسي المواتي للمرحلة الجديدة، ومن غير المستبعد ان تكون مبادرة الحوار القطرية منسقة بشكل ما مع ادارة الرئيس بايدن، وهو ما يضع قطر بموقع المرشح الاول للعب دور القناة الساخنة بين ادارة الرئيس جو بايدن والايرانيين خاصة ان لدى ادارة بايدن رغبة في فتح مسار تفاوضي ابعد من الاتفاق النووي مع ايران، مسار سيكون منفصلا كليا عن الملف النووي، ويشمل مسالتين جرى الحديث عنهما مرارا وتكرارا خلال المرحلة الماضية وهما الصواريخ البالستية والدور الايراني في الاقليم.
وعلى الجانب السعودي وبغض النظر عن رد وزير الخارجية “فيصل بن فرحان” التقليدي والذي اظهر فتورا سعوديا تجاه الدعوة للحوار مع ايران، الا ان الرياض مهتمة جدا هذه الايام بالتوجهات السياسية العامة لساكن البيت الابيض الجديد حيال قضايا المنطقة . كما ان الوزير السعودي اشار أنهم سيتشاورون مع الولايات المتحدة بخصوص الاتفاق مع إيران، ليكون مبنيا على أساس قوي، وفق قوله. ما يعني ان الرياض منخرطة في الاجواء الجديدة والمسار التمهيدي الذي تنتهجه ادارة الرئيس جو بايدن.
كما ان انفتاحها الاخير على قطر بعد قطيعة سيفتح امامها باب مراجعة الخيارات ودراسة التموضع، ولن تعمد الرياض في بداية عهد جو بايدن الى اغضاب الادارة الجديدة انتظارا لما ستكون عليه شكل العلاقة الثنائية . بينما تقول المؤشرات ان واشنطن سوف تعمد الى استبدال طلب اشراك دول مثل السعودية في المحادثات النووية وهو طلب قوبل برفض قاطع من ايران بمسار منفصل للحوار بين ايران وجيرانها.
رصد إخباري