تاريخ النشر - 18-11-2020 03:47 PM عدد المشاهدات 880 | عدد التعليقات 0
لماذا اضطر الملك شخصيا للتحدث عن ارتداء الكمامة

الهاشمية نيوز - تصدر حديث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، عن أهمية الالتزام باجراءات الوقاية من كورونا وخاصة ارتداء الكمامة، حديث الأردنيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد جلالته خلال اجتماعه بمجلس السياسات الوطني، الثلاثاء، على أن الجميع شركاء في محاربة كورونا، داعياً المواطنين إلى الالتزام بوضع الكمامة والمحافظة على التباعد الاجتماعي.
وتصدر هاشتاق "#الكمامه_الخط_الاول" موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث أكد ناشطون على أهمية حديث جلالة الملك بالالتزام بالاجراءات الوقاية للتخفيف من ارتفاع الاصابات المحلية بكورونا.
واعلنت نسبيا السلطات الصحية والادارية والامنية في محافظة العقبة جنوبي الاردن عن حالة استنفار وقائية بعد ظهور اكثر من 1600 اصابة بالفايروس كورونا في مصنع ضخم في المدينة حيث ظهر ان غالبية الاصابات لعمال اسيويين وتحديدا من الهند.
وتسجيل الاصابات مفتوح على المئات من الاصابات الاخرى.
ويعتبر هذا الرقم من الاصابات الاضخم ليس في محافظة العقبة ولكن في كل المحافظات وبيوم واحد.
وتوجهت فرق امنية وطبية لاستقصاء المخالطين للعمال وقررت وزارة الصحة عزلهم تماما.
لكن يرى الخبراء بان هذا العدد الكبير وسط العمال وفي عمق مدينة صغيرة مثل العقبة اقرب الى كارثة فايروسية خصوصا وان المدينة عموما كانت تسجل عددا قليلا من الاصابات بالعادة وهو ما يتغير الان اضافة الى ان عددا من العاملين بنفس المصنع ومن ابناء المدينة كانوا قد اختلطوا مع المصابين بنفس الوقت.
واثار النبأ جدلا واسعا في الاردن ومخاوف من صعوبة السيطرة صحيا على هذا العدد الضخم فيما قالت تقارير على المنصات وليست رسمية بان احد خطوط الانتاج في المصنع الضخم مختص بصناعة الكمامات الطبية.
ويبدو ان المصنع كان قد تبرع بنحو مليون كمامة طبية للقطاع العام وهو ما لم تعلن السلطات رسميا عنه بعد.
ويخطف موضوع الكمامة الطبية الاضواء تماما في الاردن خصوصا في ظل عدم التزام المواطنين بصفة عامة بارتداء الكمامات كما ينبغي.
وكان تساهل السلطات الغامض والغريب كما يؤكد عضو البرلمان خليل عطية قد انتهى بالتسبب بإحراج شديد ونتج عنه التسمك بسياسات الحظر والاغلاق التي تظهر خسائر كبيرة جدا في القطاعات الاقتصادية والتجارية .
وكان الملك عبد الله الثاني شخصيا قد ابدى ملاحظة تنطوي على قدر من التوجيه مركزا على ضرورة ارتداء الكمامة من جميع افراد المجتمع ويبدو ان ملاحظات ملكية في هذا السياق انتهت بعد ظهر الاربعاء بعقد اجتماع لستة وزراء على الاقل في مقر وزارة الداخلية.
وفهم بان الهدف الاساسي من الاجتماع الانتقال الى مرحلة جديدة متشددة تماما فيما يخص ارتداء الكمامات والعمل على نظام جديد الكتروني لرصد المخالفات عدم ارتداء الكمامات وفرض الغرامات على المواطنين في الحالات المماثلة.
وعمليا يظهر الاجتماع الوزاري السداسي بان الحكومة السابقة لم يكن لديها خطة لتفعيل وتنشيط ارتداء الكمامات في المجتمع.
ويتبين الان فقط بان هذه الخطة غير موجودة بالرغم من كل التصريحات الرسمية حول اهمية الكمامة كأولوية في مواجهة التفشي الوبائي.
وصدر امر ملكي ايضا في الاردن بإحياء العمل بخلية الازمة واعادة تشكيلها عبر التنسيق بين جميع المؤسسات وهو ايضا اجراء يؤشر على ان التفشي الوبائي في الاردن وصل الى مستويات خطيرة ومقلقة وايضا على ان الحكومة السابقة عمدت الى تفكيك خلايا الازمة.
ويبدو ان الحكومة والجهاز البيروقراطي بعد الان مضطران للعمل مع السلطات السيادية مجددا والاجهزة الامنية حيث امكانيات الالتزام الحرفي خصوصا وان المؤسسة العسكرية عادت للواجهة لأكثر من طريقة ومساحة في اطار الشراكة مع الحكومة لمواجهة المرحلة الصعبة القادمة فايروسيا.