تاريخ النشر - 10-05-2020 10:46 AM عدد المشاهدات 380 | عدد التعليقات 0
(فيتش) تؤكد التصنيف الائتماني للاردن وسط سلسلة من التخفيضات العالمية

الهاشمية نيوز - أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف الأردن عند BB- ولكنها غيرت النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية وسط تحفظات من تأثير فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد.
يأتي قرار فيتش بتأكيد تصنيف الأردن مقابل تخفيض الوكالة للتصنيف الائتماني لعدد غيرمسبوق من دول العالم في الأشهر الأخيرة بسبب الازمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن جائحة كورونا. حيث شملت هذه التخفيضات إيطاليا وهونغ كونغ وسريلانكا والأرجنتين.
وبحسب «فيتش» استطاع الاردن الحفاظ على تصنيفه بسبب عوامل مثل استجابة الحكومة السريعة للأزمة، وكذلك الدعم الذي يحظى به الاردن من حلفائه من دول العالم ومؤسات المجتمع الدولي.
اما بالنسبة للتحفظات التي أثارها التقرير، فكانت نتيجة الآثار الاقتصادية العالمية والإقليمية والمحلية التي تسببت بها أزمة كورونا على الاقتصاد. بالرغم من ذلك، فإنه من المتوقع أن يبدأ الاقتصاد بالتعافي في عام 2021بعد انقضاء هذه الازمة، وبسبب استمرار توفير الدعم المالي للاردن من الدول الحليفة والمؤسسات الدولية لمساعدة اقتصاده على مواجهة الازمة والتخفيف من آثارها.
ومن الآثار السلبية للازمة هي تأثيرها على الإيرادات الحكومية بسبب إغلاق القطاعات الاقتصادية منذ شهر آذار والإجراءات التي اتخذتها الحكومة مثل تاخير الضرائب للشركات والافراد، مما سيؤدي إلى توسيع العجز، وزيادة نسبة دين الحكومة العامة الى الناتج المحلي الاجمالي من حوالي 81% في نهاية 2019إلى حوالي 91% في 2020 ، ولكن من المتوقع أن تستقر هذه النسبة مع بدء الاقتصاد في التعافي وفتح القطاعات الاقتصادية الذي تنفذه الحكومة تدريجيا.
وقد بين التقرير بأن الإصلاحات الهيكلية التي توافق عليها الاردن مع صندوق النقد الدولي في برنامجه الجديد قد شكلت عواملا لصالح الاردن في الحفاظ على تصنيفه الائتماني، حيث اشتملت هذه الإصلاحات على تحفيز النمو الاقتصادي من خلال خفض كلفة ممارسة الأعمال وتحسين الإدارة الضريبية وغيرها.
كما أشار التقرير إلى قدرة الاردن على الحصول على التمويل الخارجي بأسعار ميسرة على الرغم من تقلبات الأسواق العالمية، وذلك بسبب علاقاته القوية مع الدول المانحة والمنظمات الدولية بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي. كما أشاد التقرير بقدرة الاردن على الحصول على التمويل المحلي بسبب حجم وسيولة القطاع المصرفي.
وتوقع التقرير بأن يتأثر عجز الميزان الجاري بسبب انخفاض عوائد السياحة، لكن في الجهة المقابلة، فإن انخفاض أسعار النفط قد يقلل من التأثير السلبي على الميزان الجاري. ومن المتوقع أن تظل احتياطيات البنك المركزي عند 7.4شهر من المدفوعات الخارجية الحالية.
اما بالنسبة للمخاطر الجغرافية والسياسية، فقد أشار التقرير إلى بعض التداعيات السلبية بسبب الاضطرابات الإقليمية، ولكن تجاوب الأردن مع الصدمات الإقليمية المتعددة منذ عام 2011 والحفاظ على الاستقرار السياسي يشهد للاردن على قدرته في التعامل والتخفيف من أثر هذه التقلبات الإقليمية.
من جهتها أكدت الحكومة على أن الأولوية في هذه الازمة هي الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، حيث سينعكس ذلك إيجابا على صحة الاقتصاد ويمكنه من التعافي بشكل اقوى بعد انحسار المرض وعودة الأنشطة الاقتصادية تدريجيا. وقد أكد وزير المالية الدكتور محمد العسعس على انه من الضروري توجيه الانفاق نحو متطلبات المرحلة من الانفاق على القطاع الصحي وشبكات الأمان الاجتماعي، وأن الحفاظ على مستويات الانفاق ذاتها بالرغم من انخفاض الإيرادات من شأنه تخفيف آثار الأزمة على المواطنين والقطاعات الاقتصادية إلى أقصى حد ممكن.