-

عربي دولي

تاريخ النشر - 04-03-2020 11:48 AM     عدد المشاهدات 325    | عدد التعليقات 0

عندما كان اليونانيون يلجأون إلى مخيمات في الشرق الأوسط

الهاشمية نيوز - تداولت مواقع التواصل الإجتماعي صورة قديمة لمهاجرين يونانيين هربوا من ويلات الحرب الكونية الثانية في بلادهم في القرن الماضي حيث حلوا كلاجئين على مدينة حلب السورية. هذا ما جعل البعض يذهب لوصف الصورة بأنها "مفارقة القرن" في ظل لجوء آلاف السوريين إلي أوروبا عبر اليونان في أيامنا هذه.
ويعود تاريخ الصورة إلى عام 1943 وقد عرض موقع "أمازون" الأميركي مجموعة من الصور المماثلة للبيع بملغ 11 ألف دولار والتي تعود لتلك الحقبة.
ويعيد التاريخ نفسه ولكن بشكل معاكس، حيث تنتشر هذه الأيام صور لطوابير اللاجئين السوريين الذين دمرت الحرب الأهلية بلادهم وحياتهم فضاقت بهم الأرض فلم يجدوا بداً إلا الفرار من جحيمها إلى أوروبا عبر اليونان.
وشبح الموت غرقاً أو على حافة الطرق الوعرة يقف لهم بالمرصاد، ونموذج الطفل آلان الكردي بين أيدينا حيث هزت صورة جثته الهامدة على الساحل التركي العالم.
وفي فترة الحرب العالمية الثانية، التي استمرت من عام 1939 إلي 1945، فر آلاف اللاجئين الأوروبيين من القارة العجوز إلي دول الشرق العربي ومنها سوريا بحثاً عن ملاذ آمن.
واليوم وبعد حوالي 77 عاماً، يفر ملايين السوريين إلي أوروبا تاركين ورائهم جحيم الحرب في بلادهم. وينتقل السوريون من تركيا إلي اليونان عبر البحر ويعتبروها بوابة وصولهم للدول الأوروبية المضيفة للآجئين كألمانيا والنمسا والسويد وفرنسا وسائر الدول التي تستقبل اللاجئين .
وفي خضم الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945) فر المهاجرون من ويلات الحرب في أوروبا إلى دول الشرق العربي مثل سوريا ولبنان والعراق ومصر أملاً في حياة آمنة.
وما يحدث اليوم في سوريا يذكرنا بما عاناه اليونانييون في الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث تعرضوا لغزو الإيطاليين والألمان وأجبر الآلاف منهم على الهجرة بحثاً عن ملاذ آمن في الدول العربية.
وكانت حلب السورية إحدى المدن العربية التي استضافت آلاف من اليونانيين بسخاء. ويظهر في الصورة المنشورة جموع اللاجئين بملابسهم الرثة ومعهم أولاد صغار يصطفون في انتظار المعونات والأكل. وكتب على الصورة أنه تم إطعام حوالي 12ألف من المهاجرين اليونانيين في حلب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :