-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 11-02-2020 08:51 PM     عدد المشاهدات 488    | عدد التعليقات 0

العناني: إرجعوا الى رسالة الملك الحسين الى عبدالسلام المجالي

الهاشمية نيوز - حذر الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأسبق من أن لا يوجد حتى الأن ما يمنع تطبيق صفقة القرن بالقوة.
وقال إن إعادة تشكيل المنطقة عملية مقبلة بلا شك في المستقبل وأن علينا الاستعداد لتداعيات الصفقة في حالتي الرفض أو القبول بها، مستبعدا في الوقت ذاته أن تقدم الولايات المتحدة على ممارسة ضغوط اقتصادية شديدة على الأردن مقابل مواقفه وقال إن التضييق على الأردن ليس مصلحة أميركية ولا دولية ولا خليجية، وقال إن الصفقة تضمنت خروقات كثيرة لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية منها الحدود والقدس والتي كانت قد أجلت الى مفاوضات الوضع النهائي.

وكشف العناني أن إسرائيل ضغطت بشدة لترسيم الحدود مع الأردن خلال مفاوضات السلام في العام 94, لكن الأردن رفض وتمسك بقراره إرجاء الترسيم الى مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين وأن قراره كان صائبا.
وقال العناني الذي كان يتحدث في مقابلة على برنامج " أجندة " الذي يعده ويقدمه الزميل الصحفي والكاتب عصام قضماني على قناة a one .tv أنه لا يؤيد الدعوات التي تطالب بحكومة سياسية وطنية لمواجهة صفقة القرن وهي دعوات تأتي في بعضها من منطلقات وطنية وفي بعضها الأخر مجرد مماحكات سياسية , وقال إن هذا الأمر يجب أن يترك لجلالة الملك وهو صاحب القرار في هذا الشأن مشيرا الى أن مواجهة تداعيات صفقة القرن تحتاج الى "مطبخ" سياسي واقتصادي، يزود الحكومة أي حكومة بقراءة علمية وموضوعية للموقف وهو ما لا أعتقد أنه موجدود.
ودعا العناني الى أن تبادر مراكزالدراسات والجامعات ومراكز البحوث لإنشاء "مطابخ فكرية " تتولى مهمة التصدي لمشروع صفقة القرن بمشاريع بديلة.

ورأى أن المثير في الجانب الاقتصادي للصفقة أنها تعتمد على تمويل عربي كبير وهذا يعني أن المال العربي هو الذي سيمول مشاريع تخدم إسرائيل بالدرجة الأولى.
وأضاف أن أوضاع دول الخليج لن تعود تسمح بمزيد من الدعم فهي تعاني إقتصاديا وهي في حالة إنكفاء على نفسها في صراع لإقامة مشاريع بديلة تعوضها تراجع أسعار النفط الذي سينضب يوما ما وقال ان الشق الاقتصادي في الصفقة ليس مغريا للنظر فيه لافتا الى أن جزءاً منه قروض ما سيرفع مديونية الدول العربية المعنية فيها.
وقال إن معظم المشاريع التي تخص الأردن موجودة سابقا وبعضها قيد التنفيذ مستبعدا أن يكون الأردن قد زود الجانب الأميركي بها وقال أنه ربما تم حصرها وتضمينها الصفقة من خطط ودراسات معلنة وهي ليست سرا .
وحذر العناني من أن المشاريع التي تطرحها صفقة القرن في الأراضي الفلسطينية وقال أنها وظفت لخدمة إسرائيل , وهي التي تريدها , وهي تخدم مشروع الحلم الصهيوني في السيطرة على ما تبقى من أراض محتلة وعلى المنطقة وقال أن إسرائيل تبرأت من تبعات إحتلالها لفلسطين وحملت العرب كلفة هذه التبعات.
واعتبر أن القبول بصفقة القرن هو القبول بكل ما فيها فيما يتعلق بالحدود واللاجئين وغيرها وهو ما له تداعيات تتطلب الإستعداد لمواجهتها كما أن لرفضها تداعيات تتطلب ايضا الإستعداد لمواجهتها.
وقال "إرجعوا الى رسالة المغفور له الملك الحسين الى رئيس الوزراء آنذاك عبدالسلام المجالي متعه الله بالصحة , والتي كان جلالته قد تنبه فيها مبكرا لما ستؤول اليه التداعيات , وطلب الى المجالي متابعة المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين وإسرائيل حتى لو لم يكن الأردن طرفا فيها , وفي الرسالة تنبيه الى 7 محاور , الأردن طرف فيها وله حقوق منها قضية اللاجئين والقدس والوصاية على المقدسات.
وإستبعد العناني لجوء إسرائيل الى سياسة الترانسفير بحق الفلسطينيين، وتساءل "هل تقبل إسرائيل جارا لها فيه أغلبية فلسطينية لم تفقد الحماس لقضيتها ولم تتوقف عن المطالبة بحقوقها المشروعة . أما السبب الآخر لفشل محاولات الترانسفير فقال العناني إنهم الفلسطينيون أنفسهم , وصمودهم على أرضهم في مواجهة السياسات الإسرائيلية على مدى الإحتلال.
وقال إن الصفقة ألغت حق العودة أو التعويض للاجئين الفلسطينيين , لكن طرح هذا الحق ستقابله إسرائيل بطرح مماثل يطالب بتعويض اليهود الذي هاجروا من بعض الدول العربية الى إسرائيل , عن ممتلكاتهم التي تقدرها إسرائيل بنحو 250 مليار دولار , وقال دليل ذلك أن الصفقة على كلنة لاجئين ولم تحدد هويتهم ما يعني أن المقصود هو اللاجئين من الطرفين علما بأن اليهود لم يهجروا قصرا بل هاجروا برغبة منهم , وأوضح أن تلك المقايضة لو طرحت لا تنطبق على الأردن ولا على لبنان حيث الأغلبية من اللاجئين الفلسطينيين فلم يكن لدى هذين البلدين يهودا كي يهجروا أو يهاجروا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :