-

كتابنا

تاريخ النشر - 22-12-2019 11:54 PM     عدد المشاهدات 469    | عدد التعليقات 0

أولوية الإصلاح السياسي

الهاشمية نيوز -



الدولة الاردنية بكل اركانها سواء الحكومة او الديوان او غيرها من المؤسسات مشغولة بمسألة الاصلاحات الاقتصادية ومن بينها التركيز الاخير على الحزم التحفيزية للاقتصاد الوطني التي تم الاعلان عن ثلاثة حزم منها وبقيت الرابعة بانتظار ان تسفر هذه الحزم عن تحفيز القطاعات التجارية والصناعية والاقتصادية الاردنية.
التركيز في الحكومة الحالية والحكومة التي سبقتها هو على الاقتصاد باعتباره أولوية ومحركا للنمو الاقتصادي ودورة رأس المال وتنشيط الوضع المعيشي للمواطنين الاردنيين الذين تآكلت رواتبهم واوضاعهم المعيشية في الفترة الاخيرة من جراء الضرائب المختلفة.
في ظل هذا التوجه للدولة تتناسى الحكومات المختلفة اهمية الاصلاح السياسي باعتباره مدخلا مهما وموازيا للاصلاح الاقتصادي اذا لم يتقدم عليه ،وله اولوية في حياة الناس الساعين الى وجود حياة سياسية مستقرة واصلاحات سياسية تحفظ الدولة الاردنية من اي تقلبات غير متوقعة وتحصن اركان الدولة واسسها الدستورية.
من بين القضايا المهمة التي يجب التركيز عليه في المرحلة المقبلة هي دعم الاحزاب السياسية بما فيها احزاب المعارضة الوطنية المندمجة في الحياة السياسية والعامة من اجل تقوية التجربة الحزبية مستقبلا .
لقد رأينا في فترة ما بعد العودة للديمقراطية عام 1989 مشاركة لعدد من الاحزاب السياسية في الحكومات الاردنية ومن بينها مشاركة الاخوان المسلمين ومن بعدهم حزب العهد وحزب الوسط الاسلامي لكن هذه التجربة توقفت مؤخرا جراء عدم ايمان بعض المسؤولين بالاحزاب وعد إيلاء توزيرهم اهمية مع ان الاصل في الحكومات مساهمة القوى الوطنية والحزبية المختلفة المؤمنة بالدستور وتعمل تحت مظلته في الحكومات المتعاقبة.
ثم هل من المعقول انه لا يوجد امين عام او مدير عام او اي شخص بمرتبة الدرجة العليا من الاحزاب السياسية لا بل ان بعض المرشحين لمواقع متقدمة في الدولة الاردنية كانت توضع عليه اشارات المنع لمجرد انهم حزبيون. والسؤال كيف يتفق كل هذا التوجه لتحجيم الاحزاب والتجربة الحزبية مع التوجهات الملكية التي اكد عليها جلالة الملك في اوراقه النقاشية والتي تدعو لأوسع مشاركة حزبية في الحياة العامة والسياسية.
ان واحدة من اهم قضايا الاصلاح السياسي تكمن في تشكيل الحكومات القادمة من رحم الكتلة السياسية الاكبر في البرلمان وان تكون كل الحكومات القادمة برلمانية وحزبية وهذا لن يتأتى دون تقوية الاحزاب السياسية ودعمها من اجل اوسع مشاركة وطنية في تحمل القضايا السياسية الداخلية والخارجية. ونحن الان احوج ما نكون الى حكومة وحدة وطنية مؤلفة من كل التيارات الحزبية والوطنية والسياسية الفاعلة في المجتمع الاردني لمواجهة اي استحقاقات سياسية خارجية ومن بينها تحمل هذه الطراف لمواجهة ما يسمى بصفقة القرن التي يمهد الامريكيون للاعلان عنها بما في من مخاطر على الاردن ومصالحه القومية العليا.
التجربة الحزبية مدخل مهم للاصلاح السياسي والحكومة البرلمانية المنشودة هي واحدة من اهم القضايا التي يمكن الالتفاف حولها شعبيا والمرحلة المقبلة تتطلب وجود هكذا حكومة.

رمضان الرواشدة/ رئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي سابقا




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :