-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 02-12-2019 10:44 AM     عدد المشاهدات 387    | عدد التعليقات 0

إتهامات للحكومة بالتشويش على نشطاء البث المباشر

الهاشمية نيوز - يتهم معارضون أردنيون سلطات بلادهم بمحاولة حجب أصواتهم من خلال تعطيل خاصية مشاهدة البث المباشر على موقع الفيسبوك، الذي بات ساحة لشخصيات أردنية سياسية معارضة مقيمة في الخارج رفعت من سقفها في نقد النظام.
شخصيات خلقت جدلا كبيرا على الساحة السياسية الأردنية، اعتبرها البعض محاولة لتشكيل نواة خارجية لمعارضة أردنية، فيما وصفهم البعض بـ"نشطاء البث المباشر"، بينما ذهبت شخصيات سياسية أردنية لاتهامهم "بتلقي تمويل خارجي في محاولة لإضعاف النظام لتمرير أجندات خارجية" على حد قولهم.

الاتهامات طالت السلطات الأردنية أيضا بحجب خدمة المباشر من مواقع اعتصامات في مناطق محددة في المملكة، وعلى رأسها الاعتصام الأسبوعي لناشطين في محيط رئاسة الوزراء وسط العاصمة عمان.
ناشط (يحمل صفة لاجئ سياسي في السويد)، يتهم السلطات الأردنية بوقف خاصية مشاهدة الفيديوهات عبر الفيسبوك في الأردن، عندما بدأ بثا يوم السبت الماضي لمناقشة قضايا سياسية داخلية، ويربط بين بثه الأسبوعي كل خميس، وتعطل خاصية مشاهدة الفيديوهات.
يقول الناشط : هناك "تقصد لوقف مشاهدة البث بالتزامن مع البث من شخصيات معارضة من الخارج، وحصلت معي 8 مرات متتالية، وعندما أخرج فجأة دون ترتيب يتوقف البث بعد دقائق، مما دفعني لاستخدام منصات بديلة مثل يوتيوب وتويتر، تهدف السلطات لمنع خاصية التفاعل المباشر مع الفيديو، بهدف تقليل التأثير".
يعتقد الناشط أن ما تقوم به السلطات الأردنية "مخالف للاتفاقيات الدولية المصادق عليها الأردن، فيما يتعلق بتدفق المعلومات وحرية التعبير". متهما الفيسبوك بالتواطؤ مع أنظمة في حجب حرية التعبير.
"معارضة خارجية" وصفتها حكومة الرزاز على لسان الناطقة السابقة باسم الحكومة جمانة غنيمات خلال مؤتمر صحفي في كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي بأنها "مريبة"، وقالت: "بعض الجهات التي تحاول اختراق وتشويه الحالة الصحية الداخلية، تفاجأنا بمن يسمون أنفسهم المعارضة الخارجية ويطالبون بالملكية الدستورية، وهم لا يعلمون أن نظام الحكم في الأردن ملكية دستورية، هناك بعض الأصوات في الشارع تسيء لحرية الرأي والتعبير وهي تخالف القانون ومرفوضة".

"تقنيا"

تقنيا، هل تستطيع الحكومات حجب خاصيات محددة في الفيسبوك؟ خبير أمن المعلومات رعد نشيوات يقول : إن "الحكومات تستطيع ذلك بكل سهولة"، مبينا أنه "حتى الشركات الخاصة بتكلفة قليلة تستطيع حجب خاصيات عن موظفيها من خلال برنامج جدار ناري يقوم بفلترة ما تريد من خصائص الفيسبوك؛ كون كل خدمة من خدمات الفيسبوك تستخدم "سيرفر" خاصا، من ناحية تقنية الحكومة بسهولة تستطيع فعل ذلك".
وحول توقف مشاهدة الفيديوهات في مناطق محددة، يرى نشيوات أنه "من الوارد جدا أن يكون هناك حجب، ومن الوارد أيضا أن خدمات فيسبوك تتوقف عن العمل بسبب أعطال معينة، ولا أحد يستطيع التمييز أو بيان السبب سوى مهندسي موقع فيسبوك".

"الحكومة تنفي"

إلا أن الحكومة الأردنية تنفي حجبها لخدمات البث المباشر لفيسبوك.
وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى الغرايبة، أكد في تعليق سابق له على تعطل خدمة البث المباشر في محيط رئاسة الوزراء في أثناء اعتصام ناشطين، بالقول: "توقف عمل بعض التطبيقات وخدمة البث على فيسبوك، متعلق بالشركات المزودة لهذه التطبيقات وليس من شركات الاتصالات المحلية".
الجدل حول ضلوع الحكومة الأردنية بحجب خدمات لموقع فيسبوك من عدمه، يأتي في وقت اعتقلت فيه السلطات عشرات الناشطين السياسيين بتهم تنوعت بين "جرائم إلكترونية" من خلال التعبير عن آرائهم عبر مواقع التواصل، وأخرى "إطالة اللسان"، و"تقويض نظام الحكم".
رئيس جمعية جذور لحقوق الإنسان فوزي السمهوري يشدد على أن "حق التعبير والتجمع السلمي كفله الدستور الأردني وفقا للقانون، وكفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما كفلته العهود والمواثيق الدولية، ويندرج تحت ذلك حرية التعبير من خلال المقالات والكتابة والاعتصامات، شريطة ألا يخرج أي تعبير عن الثوابت الوطنية والأمن القومي أو الحض على الكراهية واغتيال الشخصيات".
واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس الماضي، السلطات الأردنية بالحد من الاحتجاجات المندّدة بسياسات الحكومة التقشفية، لافتة إلى استهداف قادة المظاهرات والمشاركين فيها وغيرهم من المنتقدين بالمضايقة والاعتقال، إلا أن الحكومة الأردنية التزمت الصمت حيال بيان المنظمة الحقوقية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :