-

كتابنا

تاريخ النشر - 01-09-2019 01:49 AM     عدد المشاهدات 1416    | عدد التعليقات 0

لا تبكي كثيرا يا طاهر المصري

الهاشمية نيوز - لا تبكي كثيرا يا طاهر المصري
عرفت دمعك ثرا على شقيقتك ايمان، كانت دمعات محب شفوق على شقيقة قلت لي في حينها ونحن وحيدان في منزلك وانت تهم للسفر الى كندا لملاقاتها" هي أحب الناس الى قلبي"..
وحين عدت كنت محتفيا قليلا فقد تحسنت ايمان حين راتك وحين داعبتك، وحين امطرتها انت بالقبل والعناق الأخوي الحنون..
واستدركت قائلا لي" الأطباء يقولون انها مسألة وقت يا وليد..فالسرطان تمكن منها تماما.. وذرفت دمعة أخرى، حاولت أن أكفكها واحمل ثقلها عنك يا صديقي البهي..
قبيل الاعلان عن وفاة ايمان كنا نجلس ايضا على ذات الطاولة وانت تداري دمعة أخرى قائلا لي( وليد ايمان دخلت في كوما ..) ولم تمنع دمعك وحزنك من مغالبة الصبر..
بعد مغادرتي كان خبر وفاتها يدق أسماعك صديقي ويجذبك لزمان الصبا والطفولة في البيت الكبير" هل ثمة حب أسمى وأبهى مما أراه انا في عينيك وكأنني بعض القلة من محبيك ممن راوا دمعك يتضافر موجة إثر موجة على ايمان..
بالامس ولما تشرق شمس الصبر كنت مرة اخرى تفقد حبيبا وشقيقا آخر، فقد كان "زاهر" ايضا ينتظر هو الآخر حصته من دمعك..
وأعرف ربما أكثر مما يعرفه الكثيرون حين يبكي طاهر المصري، فله مع"نثر الدمع" حكايات، صاغتها السياسة مرات، وصاغها الإنساني الطيب المهيب مرات كثيرة..
ليس عندي غير واجب العزاء لك ولكل ذويك ومحبيك، وأنا منهم..
ويا الله كم من الصبر تحتاجه"ابو نشأت"
وكم احتاج أنا تحديدا لمداراة خوفي عليك من نسمة شاردة، أو حزن عميق لا يرحم الفرق بين الوقت وبين الطريق الى البيت..
رحم الله ما فقدتم، ولله ما أعطى ولله ما اخذ


الصحفي/ وليد حسني



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :