-

اقتصاد

تاريخ النشر - 04-11-2018 10:04 AM     عدد المشاهدات 449    | عدد التعليقات 0

فاعليات اقتصادية تدعو لإعادة النظر بإلغاء اتفاقية التجارة مع تركيا

الهاشمية نيوز - انتقدت فاعليات اقتصادية إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، مؤكدة أن الخطوة ستلحق الضرر بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأعربت غرفة تجارة الأردن وغرفة تجارة عمان وجمعية رجال الأعمال عن استياء شديد لعدم إنصاف مختلف الشرائح والقطاعات الاقتصادية وعدم النظر بشمولية لمصلحة الاقتصاد الوطني.
وكان مجلس الوزراء قرر في شهر آذار (مارس) الماضي من العام الحالي وقف العمل باتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا التي دخلت حيز النفاذ العام 2011، وستصبح لاغية نهائيا في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، حمدي الطباع، أن الأردن استفاد من الاتفاقية، لافتا الى ارتفاع قيمة صادرات الصناعة الأردنية إلى تركيا من (69) مليون دينار في العام 2011 لتصل الى (121) مليون دينار في العام 2014، وبالرغم من أن قيمة المستوردات من تركيا قد بلغت في العام 2014 (604) ملايين دينار، لتعود وتنخفض في العام 2017 لتصبح (484) مليون دينار. إلا أن ما نسبته (59 %) من تلك المستوردات هي مدخلات إنتاج معفاة من التعرفة الجمركية وبغض النظر عن مصدرها، في تخفيض كلف الإنتاج وزيادة قدرة الصناعات الأردنية وزيادة تنافسيتها للتصدير إلى مختلف دول العالم. وعليه فإن قيمة صافي المستوردات من تركيا القابلة للتعرفة الجمركية ستبلغ ما يقارب (250) مليون دينار، وهي في معظمها منتجات يستهلكها المواطن الأردني والتي بالمقابل سترتفع أسعارها على المواطنين.
وبين الطباع أنه، وعلى هامش عقد مجلس الأعمال الأردني-التركي في أيلول (سبتمبر) الماضي، التقى مجلس إدارة الجمعية بوزيرة التجارة التركية في أنقرة بحضور السفير الأردني في أنقرة والسفير التركي في عمان، وتعهد الجانب التركي بإعادة النظر في شهادات المنشأ للصناعات الأردنية وتخفيض القائمة السلبية للسلع الأردنية.
وبدوره، دعا رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي، الحكومة، الى إعادة النظر بقرار وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا ومراعاة مصلحة الاقتصاد الوطني الكلية وحمايته.
وأكد أن القطاع التجاري كان يأمل أن تعمل الحكومة على إعادة دراسة الاتفاقية بتأن، لتحقيق مصلحة كل الأطراف وبما يتوافق مع مصلحة كل القطاعات الاقتصادية، موضحا أن الجميع يقف مع الصناعة الوطنية ويدعم تنافسيتها ويروج منتجاتها سواء داخل أو خارج المملكة.
وقال العين الكباريتي، في بيان صحفي أمس "إن إلغاء الاتفاقية يعني إلحاق الضرر الفادح بالتجار والشركات الحاصلين على وكالات بموجبها"، مشددا على ضرورة الوصول إلى تفاهمات مع الحكومة التركية بشأنها وبخاصة ما يتعلق بالقوائم السلبية.
وأضاف أن العديد من القطاعات التجارية والخدمية ستتأثر كثيرا بقرار إلغاء الاتفاقية الذي جاء بدون سابق إنذار كونها أقامت استثماراتها وتعاملاتها وتوكيلاتها واتفاقياتها وأعمالها مع الشركات التركية حسب ما يتوافق مع بنودها، مؤكدا أن الاتفاقية انطوت على إيجابيات تخدم الاقتصاد الوطني والمستهلكين.
وطالب العين الكباريتي، الحكومة، بالعودة للتفاوض مع الجانب التركي حول الشروط التي وضعتها الحكومة الأردنية لإعادة تفعيلها ومراجعة السلبيات التي رافقت تطبيقها، مبينا ضرورة حماية مصالح القطاعات التجارية التي بنت أعمالها على أساس بنودها.
ولفت الى أن وقف العمل بالاتفاقية ستكون له آثار سلبية على زيادة أسعار البضائع التي تستورد من تركيا بحكم رفع الرسوم الجمركية، مؤكدا أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الأردن وتركيا قديمة وتاريخية وليس للأردن مصلحة بإنهاء هذه العلاقة.
وأشار العين الكباريتي الى أن الميزان التجاري يميل لغالبية الدول التي يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية ثنائية، وقال إن الأمر لا يقتصر على الجانب التركي، لافتا الى وجود وسائل أخرى لحماية الصناعة الوطنية ودعم تنافسيتها بالأسواق الخارجية.
وبدورها، أكدت غرفة تجارة عمان أن قيام الحكومة بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا سيلحق الضرر بمختلف القطاعات الاقتصادية، ودعت الغرفة إلى ضرورة دراسة ومراجعة الآثار السلبية والإيجابية لاتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا بما يخدم مصلحة مختلف القطاعات الاقتصادية، موضحة أن التوجه الذي تم التباحث بشأنه مع القطاع الخاص خلال اجتماعات اللجان الفنية الأخيرة التي عقدت في وزارة الصناعة والتجارة والتموين كانت تتركز حول إعادة دراستها ومراجعة بنودها بدون إلغائها.
وصرح مجلس إدارة الغرفة، في بيان صحفي أمس "في حال كان هناك أخطاء في تطبيق الاتفاقية فقد كان من الأجدر التعرف عليها ومعالجتها أولاً بأول منذ بدء سريانها، وليس بعد سنوات عديدة على تطبيقها الذي رافقه إقامة العديد من الاستثمارات والمشاريع الثنائية المشتركة بين القطاع الخاص الأردني في البلدين ولمختلف القطاعات والأنشطة التجارية والخدمية والذي رتب عليه مراكز مالية جديدة".
وشددت غرفة تجارة عمان على الطلب من الحكومة بضرورة إعادة النظر بقرار الإلغاء والعودة للتفاوض مع الجانب التركي حول الاشتراطات والبدائل التي وضعتها الحكومة الأردنية بهدف إعادة تفعيلها بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويلبي تطلعات المملكة نحو مزيد من الانفتاح الاقتصادي.
وأكدت ضرورة التوصل إلى اتفاق قائم على أسس ثابتة يحقق المصالح المشتركة للطرفين وبشكل متوازن تأخذ بالاعتبار معالجة فجوة الميزان التجاري وحماية المنتج المحلي وتقديم دعم فني واستقطاب الاستثمارات إلى المملكة على حد سواء.
وأشارت الغرفة إلى العديد من الآثار السلبية والتبعات التي ستنجم عن إيقاف العمل باتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، خصوصا وأن الكثير من التجار وأصحاب الأعمال الأردنيين قد قاموا بتأسيس أعمالهم بموجبها وكذلك إبرام العقود والاتفاقيات والالتزام بعطاءات وتوريدات كبيرة قائمة على الكلف والأسعار التي منحتها مزايا وحوافز الاتفاقية، مشددة على ضرورة بذل الجهود للتوصل إلى تفاهمات تضمن استمرارية تطبيق الاتفاقية تحقيقاً للمنفعة المشتركة.
وترى الغرفة كذلك أن وقف العمل بهذه الاتفاقية سوف يؤثر سلباً على سمعة الأردن عالمياً وعلى علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية، وخصوصاً تلك التي ترتبط المملكة باتفاقيات مماثلة معها، الأمر الذي يؤكد ضرورة استدراك الوضع الحالي والامتثال لما تنادي به المملكة قيادة وحكومة وشعباً من تعزيز لمكانة الأردن التي تتبوأها على الخريطة الاقتصادية الدولية وانسجامها مع التوجهات العالمية والانفتاح وسياسة السوق الحر.
وأوضحت الغرفة أن الآثار السلبية لن تمس القطاع التجاري والخدمي فحسب، بل إن المواطن والمستهلك الأردني سوف يتأثران بشكل واضح، خاصة في ظل محدودية الدخل وانخفاض مستوى القوة الشرائية؛ حيث إن إلغاء الاتفاقية سيزيد من الرسوم الجمركية والكلف التشغيلية على المئات من السلع والبضائع التي تستورد من تركيا ضمن الاتفاقية وبالجودة العالية والسعر المناسب التي اعتاد عليها المواطن الأردني، وبالتالي فإن المستهلك سيشعر عند وقف العمل بالاتفاقية بارتفاع الأسعار لسلع استهلاكية عديدة.
وبتحليل بسيط لطبيعة التبادل التجاري بين الأردن وتركيا خلال فترة تطبيق الاتفاقية، يتضح أن ما يزيد على نصف المستوردات الأردنية من تركيا هي مواد خام وسلع وسيطة تتمتع أصلاً بإعفاء من التعرفة الجمركية، أما الزيادة الإجمالية على المستوردات فقد جاءت لتحل مكان تلك المواد التي كان يتم استيرادها من دول أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن القطاع التجاري والخدمي يعد المحرك الرئيس لتطبيق الاتفاقية والاستفادة من مزاياها ويوظف نحو نصف مليون من العمالة وبنسبة (40 %) من إجمالي حجم العمالة الوطنية الأردنية حسب الأرقام الرسمية، وبالتالي فإن إلغاء الاتفاقية سيؤدي إلى تراجع النشاط التجاري والاستثماري ويلقي بظلال قاتمة على العديد من فرص العمل وأداء الشركات والمحلات التجارية العاملة.
وأكدت الغرفة أن القطاع التجاري والخدمي يحرص كل الحرص على تشجيع ورفع مستوى القطاع الصناعي وزيادة حجم الاستهلاك المحلي للمنتجات الوطنية، وعلى تعزيز صادراته إلى السوق التركية والعالمية والمنافسة فيها، مؤكدة أهمية قيام الجهات الرسمية المعنية بالتعامل مع اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين المملكة وتركيا بمرونة كبيرة تضمن تحقيق مصالح مختلف القطاعات الاقتصادية في البلدين الصديقين.








تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :