تاريخ النشر - 02-09-2018 09:16 AM عدد المشاهدات 286 | عدد التعليقات 0
20 % من أطفال الأردن فقراء

الهاشمية نيوز - في وقت قالت فيه دراسة متخصصة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" نحو 20 % من الأطفال في الأردن يعانون من "الفقر متعدد الأبعاد"، دعا خبراء إلى ضرورة تبني المؤسسات الرسمية موازنات صديقة للطفل، تضمن تلبية جميع حقوق الطفل الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك فئات الأطفال الأشد فقرا وضعفا.
وقال هؤلاء، خلال ورشة عمل نظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع منظمة "اليونيسف" الخميس الماضي، لعرض نتائج وتوصيات دراسة الموازنات المخصصة للطفل في المرحلة الرابعة للمشروع، إن وجود موازنات حساسة وصديقة للطفل في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والرفاهية "يضمن توفير فرصة أفضل للأطفال تحديدا من الفئات الأكثر ضعفا مستقبلا".
وقال الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة بالوكالة محمد مقدادي إن "الإنجاز الأبرز الذي عكسه تقرير الأردن الأخير المرفوع إلى لجنة حقوق الطفل هو بدء الحكومة بتنفيذ الموازنة المخصصة للأطفال لأعمال حقوق الطفل"، لافتا الى أنه قد تم العمل على تطوير قانون الموازنة العامة السنوي، من حيث الشكل والمضمون، ليتوافق مع المراحل المتقدمة في تطبيق الموازنة الموجهة بالنتائج وترسيخ مفهوم المساءلة والشفافية والمتابعة التقيمية".
وزاد أنه "قد تم تطوير نماذج موازنة حديثة تتوافق مع هذا المفهوم تضمنت معلومات عن الأهداف الاستراتيجية والمهام التي تضطلع بها كل وزارة لتأمين احتياجات وحقوق الأطفال، وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وكافة المجالات المراعية لحقوق الطفل واحتياجاته عند أعداد الموازنة العامة، وبما يكفل تأمين هذه المخصصات وتوافقها مع الاستراتيجيات والخطط الوطنية الأردنية.
وبين أن المجلس عمل بالتعاون مع "اليونيسيف" ودائرة الموازنة العامة على مشروع الموازنات المخصصة للطفل، تحقيقاً للأهداف الوطنية بضمان حياة كريمة للطفل الأردني بما ينسجم مع اتفاقية حقوق الطفل الدولية والممارسات الفُضلى بهذا المجال، وهو يهدف للمساهمة بإعداد السياسات وخطط العمل الوطنية وتوفير المعلومة الدقيقة لصناع القرار حول الأولويات؛ عبر ترجمة حقوق الطفل إلى التزامات مالية، ورصد المخصصات اللازمة.
ولفت مقدادي الى الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، والتي اعتمدت مبدأ الحاكمية لتنمية الموارد البشرية بتحقيق مبدأ اتاحة الفرصة، والجودة، والمساءلة، والابتكار، وأنماط التفكير. وذلك ليتمكن الأردن من مواجهة التحديات الحالية.
وعلى مدى مراحل المشروع الممتدة من 2009-2018 تم تحليل موازنات مخصصة للطفل لكل من وزارات (المرحلة الاولى في عام 2009: التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والعمل)، (المرحلة الثانية 2013 لوزارتي العدل والاوقاف)، (المرحلة الثالثة 2016 لوزارة الاشغال العامة والمجلس الاعلى للشباب -وزارة الشباب حاليا)، (المرحلة الرابعة (الحالية)2017-2018 لوزارة الشؤون البلدية وبلديتي سحاب ومأدبا الكبرى وصندوق المعونة الوطنية).
وبين مقدادي أن المشروع انجز اعتماد الموازنة الموجهة بالنتائج بالموازنة العامة، واعتماد جدول خاص فيها لرصد المخصصات المقدرة للطفل منذ 2017، الى جانب عقد ورشات توعوية استهدفت (55) مؤسسة حكومية.
ولفت الى أن الخطوات المستقبلية تشمل عقد منتدى "مرصد موازنة الطفل" لمراجعة تقرير الرصد وتقييم استراتيجية التزام الموازنات بحقوق الطفل. وقياس أثر الانفاق العام لتحقيق مصلحة الطفل الفضلى.
من جانبه لفت رئيس الحماية الاجتماعية في "اليونيسيف" مانويل بومارول الى التقييمات الأخيرة التي قامت بها المنظمة، والتي أظهرت أن نحو 20 % من الأطفال في الأردن يعانون من "الفقر متعدد الأبعاد"، في وقت تظهر فيه الأحصاءات كذلك أن نحو 40 % من سكان المملكة هم دون سن 18 عاما.
وشدد بومارول على أهمية ضمان مخصصات ملائمة في الموازنة في ظل التحديات الراهنة وذلك للمساعدة في إخراج هؤلاء الأطفال من مستويات الفقر متعدد الأبعاد، مؤكدا التزام "اليونيسيف" بدعم الحكومة عبر توفير المساعدة الفنية.
وقدمت مديرة شؤون الطفولة في المجلس ختام العتيبي عرضا حول مشروع الموازنات الصديقة للطفل، بينت فيه أنه يهدف لصياغة السياسات وخطط العمل الوطنية للنهوض بحقوق الطفل.
كما قدمت عرضا للملامح العامة لموازنات وزارة الشؤون البلدية، وبلديتي مأدبا الكبرى وسحاب، وصندوق المعونة الوطنية، ومخصصات الطفل في هذه الموازنات.
واشارت العتيبي الى ان موازنة صندوق المعونة الوطنية تظهر استحواذ برنامج المعونات المالية المتكررة، على الحصة الاكبر من المبالغ المقدمة كمعونة من بين برامج الصندوق، حيث يبلغ الانفاق على اجمالي مخصصات الطفل منها نحو 42.1 %.
وتضمنت التوصيات التي عرضتها العتيبي الحاجة لايجاد الية عادلة بتوزيع المعونات من خلال اعادة النظر في اسس توزيع المعونات المخصصة للأطفال بكل اشكالها، بحيث تأخذ بعين الاعتبار عدد من المعايير والمؤشرات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والتي يعد من ابرزها نسب الفقر ومعدل البطالة وعدد السكان.
كما أوصت بضرورة وجود ترابط واضح بين نسبة اعداد الاطفال المستفيدين من المعونة الوطنية الى اعداد المستفيدين الكلي مع نسب اعداد الاطفال للاعداد الكلية من السكان في المحافظة، والعمل على تحسين برامج المعونة وزيادة نطاق تغطيتها ليتم الاستفادة منها بشكل اكبر في تحسين البيئة الاجتماعية والأمن الاجتماعي.
وطالبت التوصيات بوضع مؤشرات قياس أداء صديقة للطفل، ومرتبطة بالبرامج والمشاريع والأنشطة الخاصة بالوزارة. واوصت بتحديث الاستراتيجية الوطنية للطفولة.
وفي قطاع التعليم أوصت بالتركيز على تعليم الاطفال في الصفوف الاولى من المدرسة، بما يؤدي الى تحسن الدخل السنوي وتوفير مدارس ورياض أطفال في المناطق النائية وتوفير بيئة مدرسية آمنة للحد من عمالة الاطفال، والتعاون مع المدارس الخاصة لتساهم بموازنة وزارة التربية اسوة بالجامعات الخاصة.
أما في قطاع الصحة فدعت لمراقبة الاسواق والتموين والمواد الغذائية واستيراد المواد الغذائية ذات الجودة العالية ودعمها بالمكملات الغذائية (مثل اضافة الحديد الى القمح).