-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 27-02-2018 11:54 AM     عدد المشاهدات 516    | عدد التعليقات 0

كنيسة القيامة

الهاشمية نيوز - محمد سويدان


كنيسة القيامة تغلق أبوابها لاول مرة منذ العام 1967، العام الذي احتل الكيان الإسرائيلي القدس والضفة الغربية. الكنيسة اغلقت ابوابها احتجاجا على سياسة الاحتلال تجاه المقدسات المسيحية والتي تهدف إلى السيطرة على أملاك الكنائس المسيحية في القدس المحتلة.
هذه السياسة الإسرائيلية العدوانية ليست منعزلة عن السياسة العدوانية الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة وعلى رأسها المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، ولا عن السياسات الإسرائيلية الاستيطانية في القدس وفي كافة انحاء الضفة الغربية.
فالاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل بشكل ممنهج ومنظم لتغيير معالم القدس، وخصوصا مقدساتها الإسلامية والمسيحية، لاينفع معه سوى المواجهة. فهذا الاحتلال لن يوقف اجراءاته مهما كان حجم الاستنكارات والادانات لممارساته واجراءاته، بل إنه، لا يلتفت اليها ابدا.
فاذا نظرنا نظرة تاريخية لاجراءات الاحتلال، نجده لايتراجع، إلا إذا كانت هناك خطوات واجراءات مضادة، وتصدٍ بطولي لإجراءاته. وهذا ماحدث، عندما وضع على ابواب المسجد الاقصى بوابات الكترونية، فكانت المواقف الفلسطينية والأردنية الحازمة، والتصدي الشعبي الفلسطيني البطولي، السبب الرئيس وراء تراجع الاحتلال.
وهذا الأمر ينطبق ايضا، في هذه المرحلة، فالمسيحيون الفلسطينيون، لن يقبلوا، ولن يسمحوا، للاحتلال بمصادرة مقدساتهم.. وهم وقفوا دائما مع قضيتهم الفلسطينية وصمدوا بمواجهة الاحتلال، لن يسمحوا له الآن، مهما كانت الظروف بالتضييق عليهم، تمهيدا للسيطرة على المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس.
وبهذا السياق، يأتي اغلاق كنيسة القيامة، فهذه الخطوة، احتجاجية وتصعيدية، وهي بداية لخطوات واجراءات متنوعة ومتعددة لمواجهة قرارات الاحتلال بفرض ضرائب على الكنائس.
لن يكون المسيحيون وحدهم في هذه المعركة فالشعب الفلسطيني، بمسلميه ومسيحييه يقف صفا واحدا بمواجهة اجراءات الاحتلال.
الاحتلال يرى بالمرحلة الحالية التي تشهد ضعفا عربيا غير مسبوق، فرصة لفرض واقعه على الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين. لكنه واهم، فالشعب مهما بلغ حجم ومستوى التردي العربي، لن يقبل بتدمير ومصادرة مقدساته وأرضه.
لقد توافق المسيحيون على هذه الاجراءات، فالبداية من خلال إغلاق كنيسة القيامة، ولن تتوقف عندها، سيتم التصدي لاجراءات الاحتلال بكل قوة.. ولن ترهب المسيحيين العقوبات والإجراءات الإسرائيلية.
أعتقد أننا أمام مرحلة تاريخية مفصلية، وعلى أساس نتائجها، ستحسم الكثير من القضايا والمعارك. هذا الاحتلال يحاول أن يستغل الفرصة.. والفلسطينيون بكافة فئاتهم لن يجعلوه يحقق مراده، مهما بلغت التضحيات.




وسوم: #كنيسة


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :