تاريخ النشر - 02-02-2018 10:12 AM عدد المشاهدات 591 | عدد التعليقات 0
جرش: مناطق سياحية بالمحافظة بلا مرافق عامة

الهاشمية نيوز - تفتقر محميات وغابات ومواقع سياحية في محافظة جرش وخاصة المناطق التابعة لبلدية المعراض للمرافق العامة والخدمات الأساسية التي يحتاجها الزوار، مع توقعات بان تنشط الحركة السياحية فيها خلال الاسابيع القادمة، الأمر الذي يبقيها وعلى حد وصف مهتمين بالشأن السياحي ضمن دائرة "المناطق السياحية غير المخدومة"، والتي تتطلب مزيدا من الاهتمام يوازي قيمتها السياحية.
ويرى هؤلاء المهتمون، أن من أهم هذه المواقع هي محمية الغزلان في بلدة ساكب وغابة الأرز وتقع بجانبها مباشرة بعض المواقع الطبيعية ومحميات شجرية في غابات دبين واسعة المساحة ومتعددة التضاريس الجغرافية، ويتوافد الى هذه المواقع آلاف الزوار من مختلف المناطق من داخل وخارج المملكة، فضلا عن زيارتها من قبل رحلات طلبة المدارس والجامعات والتي عادة ما تنطلق مع بداية شهر آذار (مارس) المقبل.
ويقول الخبير السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات إن العديد من المواقع السياحية في جرش تحتاج إلى مشروع حيوي مثل مشروع هدأة دبين وهو أفضل مثال على موقع متكامل وتتوفر فيه مختلف العناصر السياحية اللازمة للسياحة.
وأضاف زريقات أن محمية الغزلان في ساكب وغابة الارز تتميز كذلك بعدد كبير من الزوار على مدار العام، وخاصة السياحة الداخلية وطلبة الجامعات والمدارس ويجب أن تكون هذه المواقع مخدومة، مؤكدا أن هذه المواقع يجب أن تستثمر سياحيا حتى يتسنى بناء مرافق عامة فيها وتوسعة طرقها وتجهيز حاويات للنفايات وتنظيم مواقع بالقرب من المحمية مناسبة للعائلات لتمكنهم من الاستمتاع فيها بطرق منظمة ومرتبة، تتناسب مع عدد الزوار للموقع.
ويرى أنه من الممكن أن يدخل القطاع الخاص والهيئات المجتمعية بشراكة مع الجهات المعنية لإدارة المواقع السياحية التي تشبه المحميات في بلدة ساكب تحديدا، وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة في قطاع السياحة واستثمار عدد الزوار الذي يتزايد بشكل مطرد بما يعود بالنفع على ابناء المنطقة وذلك عن طريق إيجاد أكشاك لبيع منتوجاتهم فيها.
ويعتقد زريقات أن محمية الغزلان والتي تقع على أجمل وأروع القمم الجبلية في بلدة ساكب غرب جرش تتميز بأروع المواقع وأفضلها وتشهد حركة سياحية نشطة، وتجذب آلاف الأفواج السياحية سواء سياح عرب أو أجانب أو رحلات مدرسية وجامعية أو سياحة داخلية وسياحة العائلات.
وأوضح أن الموقع الذي توجد فيه المحمية يفقتر للمرافق العامة أو الجلسات العائلية أو الطرقات التي تتناسب مع عدد الزوار أو أي استثمار سياحي، ومع ذلك يجذب آلاف السياح.
ويقول رئيس منتدى جبل العتمات الثقافي المهندس خلدون عتمه إن محافظة جرش في كل مواقعها وغاباتها عبارة عن متنزهات طبيعية ويجب ان تكون نظيفة وجاهزة للتنزه في كل وقت وكل فصل، كما يجب ان تتوفر فيها الخدمات السياحية المختلفة والمرافق العامة التي تزيد من الحركة السياحية.
وقال عتمه إن العديد من المناطق الحرجية وخاصة على جنبات الطرق الموصلة اليها تشهد تراكما للطمم ومخلفات الأبنية بصورة مخالفة ومشوهة للمنظر العام، ويجب أن يتم متابعتها وأن تخصص مواقع محددة للتخلص من الطمم بعيدا عن مواقع التنزه.
وقال الناشط محمد العياصرة إن مواقع كثيرة ومتعددة في جرش مناطق سياحية وحرجية ومتنزهات طبيعية، يجب أن يتم متابعتها والمحافظة على نظافتها، على ان تكون المسؤولية مشتركة بين كلفة الجهات المعنية الحكومية والأهلية.
ويقول الزائر محمد الخصاونة إن مدينة جرش متميزة بكل ما فيها من معالم فهي بالإضافة إلى مدينتها الأثرية، فيها سلسلة من الغابات المتصلة والمحميات الطبيعية الخلابة وتتميز بتضاريس جذابة وإعتدال بدرجات الحرارة، كما انها ممر للعديد من المسارات السياحية ومع هذه الميزات لا تتوفر فيها مرافق عامة او خدمات سياحية يحتاجها الزوار مثل المطاعم أو المحال التجارية أو مواقع لألعاب الأطفال أو مقاعد لكبار السن أو سياج على المنحدرات الخطرة وخاصة في غابات دبين.
ويطالب الخصاونة وزارة السياحة أن تتوجه إلى تفعيل برنامج السياحة الريفية والذي يهدف إلى التركيز على المناطق الريفية السياحية والتي يزورها الاف السياح، وان يتم تزويدها بأهم المرافق السياحية الحيوية.
وأوضح أن أبناء المناطق السياحة هم الأولى في فتح مشاريع سياحية إستثمارية في مناطقهم والإستفادة من عدد الزوار الكبير للمنطقة أو إستثمار الخدمات السياحية من قبل المؤسسات الأهلية والجمعيات الخيرية.
من جانبه، يقر رئيس بلدية المعراض فيصل الظواهري بأن مناطق واسعة تابعة لبلدية المعراض هي مناطق سياحية وتزورها آلاف الأفواج السياحية سنويا وتحتاج إلى عناية وصيانة وترميم وإهتمام وفيها كذلك محميات طبيعية خلابة ويجب أن تقام فيها مشاريع سياحية إستثمارية بدعم من القطاع الخاص.
واوضح أن البلدية طالبت عشرات المرات وبحثت عن مستثمرين من اجل ذلك ولكن دون جدوى، سيما وأن البلدية عاجزة مادية عن دعم أي مشروع سياحي أو الدخول في شراكة، ولكنها تقوم بتقديم كل ما أمكن من مساعدة لهذه المشاريع التي تهدف إلى تطوير المنتج السياحي في المعراض ومختلف مناطق جرش.
ويعتقد الظواهري أن زيادة الاستثمارات السياحية وتطويرها في غابات دبين والمحميات الطبيعية في المعراض وتزويدها بمرافق وخدمات سياحية سيضاعف عدد الأفواج السياحية في المنطقة ويعود بالنفع على السكان.