-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 15-01-2018 10:27 AM     عدد المشاهدات 1607    | عدد التعليقات 0

إربد: 30 استراحة شعبية ماتزال تعمل دون ترخيص بالمخيبة

الهاشمية - ماتزال أكثر من 30 استراحة شعبية في منطقة المخيبا الفوقا – الحمة الاردنية بلواء بني كنانة تمارس أعمالها باستقبال الزوار من كافة محافظة المملكة، دون حصولها على التراخيص اللازمة التي تخولها العمل قانونيا، في الوقت الذي اغلقت فيه الجهات المعنية 14 استراحة مؤخرا.
ويبرر اصحاب تلك الاستراحات عدم ترخيص استراحاتهم، بالشروط التي وصفوها بـ"المكلفة" التي تشترطها الجهات المعنية، والمتمثلة بتوفير مواقف للمركبات، ونظام إطفاء، ومنقذين للمسابح، وارتدادات للأبنية وغيرها من وسائل الصحة والسلامة العامة.
وتشترط وزارة السياحة والآثار لترخيص أي مسابح عامة أخذ موافقة وزارة الصحة على المسبح، وتوفير منقذين مرخصين متواجدين طيلة أوقات استخدامه، على أن يتم تأهيلهم وعقد دورات تدريبية ولياقة بدنية لهم، وتحديد منافذ للدخول والخروج للبركة على أن تكون مراقبة بشكل كامل، وإغلاقها ومنع استخدامها عند انتهاء ساعات الدوام.
كما تضمنت الشروط كذلك مواصفات فنية للمسبح تضمن السلامة العامة، مثل توفير علامات واضحة على جوانب المسبح، تبيّن عمق المياه وتوفير حواف بارزة ومانعة للانزلاق، ودرجات موطئ، فيما اشترط ايضا وجود مواد أساسية مثل حبل عائم لفصل المياه الضحلة عن العميقة، وتوفير اشارات منع الغطس في المياه التي يقل عمقها عن متر ونصف، ووضع لوحة ارشادات وصندوق اسعاف، فضلا عن شمول مرافق المسبح بنظام الانذار التلقائي والاطفاء اليدوي.
وألزمت الشروط أيضا منع الاطفال دون سن 14 من ممارسة السباحة، الا بمرافقة شخص بالغ من ذويهم وضرورة ارتداء سترة النجاة المخصصة لسباحة الاطفال، ومنع السباحة للأشخاص ممن هم تحت تأثير الكحول وارتداء قبعة لذوي الشعر الطويل، ومنع الاشخاص المصابين بأمراض معدية من استخدام البرك وتوفير إطارات سباحة لاستعمالها عند الضرورة.
ويؤكد أصحاب تلك الاستراحات ان تلك الاستراحات، اقيمت منذ سنوات دون اي شروط وبقيت تعمل باستقبال الزوار، مشيرين الى ان تلك الاستراحات والمسابح اقيمت بشكل غير هندسي، جراء ضعف الامكانيات المادية لأصحاب تلك الاستراحات، وعدم قدرتهم على اقامة استراحات ومسابح نموذجية.
وأشار احد العاملين في الاستراحات ان الجهات المعنية تقوم بين الفينة والأخرى بزيارة الاستراحات، والطلب منهم ضرورة ترخيصها تحت طائلة المسؤولية، مؤكدا ان تنفيذ الاشتراطات التي تم طلبها في الوقت الحالي، صعب جراء الاوضاع الاقتصادية الصعبة، وعدم قدرة اصحابها على توفيرها نظرا لحاجتها لتكاليف مالية كبيرة.
وأكد أن الاستراحات عملت على تنشيط حركة السياحة في المنطقة بعد إغلاق الحمة الرئيسية منذ سنوات، لافتا الى ان الحمة تحولت في وقت سابق الى مكان مهجور، الا ان سكان البلدة قاموا بإنشاء مشاريع خاصة، وبناء استراحات نظرا لما تعانيه المنطقة من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة.
وأشار عامل آخر طلب عدم ذكر اسمه الى ان تلك الاستراحات وفرت العشرات من فرص العمل لأبناء المنطقة، وأسهمت في تخفيف حدة الفقر بالمنطقة، داعيا الى ضرورة تسهيل اجراءات الحصول على الرخص اللازمة لإعادة تشغيل الاستراحات التي تم اغلاقها بالطرق القانونية.
ولفت الى ان تلك الاستراحات تعيل عشرات المواطنين، وباتت مصدر دخل لهم بعد ان كانوا عاطلين عن العمل، مؤكدا انهم استثمروا اموالهم بعمل استثمارات بات يؤمها آلاف المواطنين سنويا، من كافة محافظات المملكة لقضاء اوقاتهم فيها.
بدوره، قال متصرف لواء بني كنانة زياد الرواشدة انه تم إغلاق 14 وإمهال 30 أخرى لتصويب اوضاعها للحصول على التراخيص اللازمة للعمل بشكل قانوني.
وقال إن 14 استراحة شعبية تم إغلاقها بالشمع الاحمر بعد رفض اصحابها اجراءات الترخيص نهائيا، فيما باشر اصحاب 30 استراحة بإجراءات الترخيص من قبل العديد من الجهات، والمتمثلة بالبلدية والصحة والسياحة والأمن العام وغيرها وتم اعطاؤها مهلة من اجل تصويب اوضاعها.
وأكد ان اجراءات الترخيص تحتاج الى شهور بعد ان طلبت الجهات المعنية عدة شروط من اصحاب تلك الاستراحات للتقيد بها، لافتا الى ان هذه الاستراحات تقوم باستقبال الزوار كالمعتاد. وأكد انه سيصار الى اغلاق تلك الاستراحات بعد انتهاء المهلة التي سيتم تحديدها في حال لم تحصل على التراخيص.
وأشار الرواشدة ان هذا الاجراء جاء لحماية ارواح مرتادي تلك المسابح بعد تعرض وقوع حالات غرق لأطفال داخل تلك المسابح، مؤكدا ان المسابح تشهد حركة سياحية على مدار السنة، نظرا لما تتمتع بها المنطقة من اجواء دافئة ومشاهد خلابة، اضافة الى ان الفوائد العلاجية للمياه المعدنية.
ولفت الرواشدة الى ان هناك اكثر من 15 بركة سباحة في مزارع ومنازل خاصة في المنطقة كانت تعمل في اوقات سابقة بتأجيرها للمواطنين، مؤكدا أنه تم استدعاء اصحاب تلك المنازل وكتابة تعهد خطي تحت طائلة المسؤولية القانونية بعدم تأجيرها للزوار، وأن فرق الصحة والسلامة العامة في المتصرفية ستعمل على زيارة المنطقة للتأكد من مدى التزامهم.
وأوضح الرواشدة ان اغلاق المسابح وإعطاء مهلة لتصويب الاوضاع نظرا لمخالفتهم شروط الصحة والسلامة العامة، إضافة الى تعرض اطفال في السنوات السابقة لحالات غرق متكررة، مبينا انه لا يتوفر في المسابح في الوقت الحالي اي منقذين في حال تعرض اطفال للغرق.
وفيما يتعلق بالمياه، أكد الرواشدة ان اصحاب الاستراحات يستخدمون المياه التي كانت تغذي الحمة الرئيسة والتي تمر عبر أنابيب في اراضي المواطنين، مؤكدا ان هناك وفرة بالمياه تكفي لأغراض الزراعة والاستعمالات الاخرى ولا يوجد هناك اي نقص.
وأشار الى ان هناك مشروعا نفذته بلدية خالد بن الوليد بجانب الحمة الرئيسية عبارة عن شاليهات ومطاعم ومسابح بـ546 ألف دينار، مؤكدا ان المشروع سيرفد البلدية بموارد مالية اضافية، اضافة الى انه سيكون متنفسا لأهالي المنطقة، اضافة الى الاستراحات الاخرى التي ستحصل على ترخيص.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :