تاريخ النشر - 16-10-2026 03:44 PM عدد المشاهدات 73 | عدد التعليقات 0
حرق مركبات وسرقة زيتون .. المستوطنون يكثفون هجماتهم في الضفة

الهاشمية نيوز - هاجم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، قاطفي زيتون في عدة بلدات قرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا على مزارعين فلسطينيين، مما أدى لوقوع إصابات واندلاع مواجهات.
وأفادت مصادر بأن مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في قرى أبو فلاح وترمسعيا وبرقة قرب رام الله، وأضرموا النار في الأشجار، واعتدوا على المزارعين بالضرب.
كما أطلق مستوطنون الرصاص الحي خلال اعتدائهم على قاطفي الزيتون في قرية أبو فلاح، مما أدى لاندلاع مواجهات.وإصابة فلسطيني برصاصة. كما أُصيب صحفيان أجنبيان في اعتداء مستوطنين عليهما في قريتي برقة وأبو فلاح.
وقالت مصادر محلية إن المستوطنين أحرقوا 3 مركبات فلسطينية ومركبة لمتطوعي الدفاع المدني خلال الهجوم على قرية ترمسعيا.
وأضافت أن مراسلة "واشنطن بوست" هايدي ليفين أصيبت بكسور وجروح جراء اعتداء مستوطنين عليها أثناء تغطيتها قطف الزيتون في قرية أبو فلاح.
كما أعلن الدفاع المدني الفلسطيني إصابة أحد عناصره إثر اعتداء مستوطنين على طواقمه شمالي رام الله أثناء توجهها لإخماد حريق.
وفي قرية برقة، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 4 فلسطينيين باعتداء مستوطنين على مزارعين.
وطالت الاعتداءات قرية دير جرير في رام الله، حيث أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 3 مزارعين في اعتداء مستوطنين عليهم.
كما أصيب مسن فلسطيني في قرية برهام شمالي رام الله.
انتشار المستوطنين
ومن قرية أبو فلاح في رام الله رصد انتشار المستوطنين على تلة في القرية، استعدادا لهجوم على قاطفي الزيتون.
المستوطنين بدأوا بالانتشار في هذه الأراضي، في مشهد يتكرر خلال موسم قطاف الزيتون.
ورصد تجمع المستوطنين بأعداد كبيرة في منطقة واحدة، ثم انتشارهم في أكثر من منطقة لمحاصرة المزارعين الفلسطينيين، ويحمل هؤلاء المستوطنون مواد مشتعلة لإحراق المركبات والأشجار، إضافة إلى العصي والهراوات وغاز الفلفل والسلاح، في هجمات منظمة أشبه بكمائن.
وفي السياق ذاته، وثقت حالة الهلع التي أصابت قاطفي الزيتون الذين تمكنوا من الوصول إلى أراضيهم، حيث تحولت عملية القطف إلى مهمة محفوفة بالمخاطر.
وأشارت مصادر إلى أن المستوطنين هاجموا مزارعي الزيتون في قرية ترمسعيا المجاورة، وأحرقوا مركبات تعود للمواطنين الفلسطينيين، واعتدوا على قاطفي الزيتون.
الأمر مماثل لما جرى في قرية برقة شرقي مدينة رام الله، حيث هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون واعتدوا على بعض المواطنين برش غاز الفلفل، ويأتي هذا المشهد في ظل سيطرة المستوطنين على أكثر من مليون دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين الخصبة.
وأوضحت أن المستوطنين يستخدمون المقاليع لإلقاء الحجارة على المزارعين، وإذا رد أي مزارع فلسطيني، يتحول المشهد إلى صدام كبير، ثم تتدخل قوات الاحتلال وتقمع المزارع وتعتقله، كما يستخدم المستوطنون أيضا طائرات درون لمراقبة تحركات الفلسطينيين، ومركبات دفع رباعي لتسهيل اعتداءاتهم.
وبيّنت أن أعداد المستوطنين في المنطقة تتزايد باستمرار، حيث رصدت في بداية اليوم 30 إلى 40 مستوطنا، ليتجاوز العدد 50 لاحقا، وهم منتشرون في أكثر من نقطة لمحاصرة الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وأشارت إلى أن المزارعين يقولون إن كل دقيقة تصنع الفارق في موسم قطاف الزيتون.
ومن جانب آخر، لفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال لم تكن موجودة في المنطقة أثناء اعتداء المستوطنين، على الرغم من أنها تتواجد عادة في المناطق الفلسطينية، ويقول الفلسطينيون إن قوات الاحتلال تتعمد التأخر في القدوم، ثم تكمل ما بدأه المستوطنون باعتقال المواطنين وقمعهم.
وتحدثت عن خسائر اقتصادية بلغت 163 مليون دولار منذ عام 2023 حتى 2026، وتضرر أكثر من 204 آلاف شجرة زيتون، في موسم بات داميا يدفع فيه المزارع الفلسطيني من دمه وأرضه.
تصاعد الاعتداءات
والاثنين، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيق 136 اعتداء مرتبطا بموسم قطف الزيتون، نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ووفق الهيئة، تنوعت الاعتداءات بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار وقنابل الغاز والاعتقال، إضافة إلى سرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، بما يلحق أضرارا بالمزارعين ويقيد وصولهم إلى أراضيهم.
كما أعلنت الأمم المتحدة أن عدد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين العاملين في جني الزيتون بالضفة الغربية المحتلة تجاوز بالفعل الأرقام المسجلة خلال العام الماضي.
جاء ذلك على لسان فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال المؤتمر الصحفي اليومي الذي عقده في نيويورك، حيث استعرض آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط.
وقال حق إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد بأن عدد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تؤثر على موسم جني الزيتون الذي بدأ رسميا اليوم، تجاوز بالفعل الأرقام المسجلة العام الماضي.
وأوضح أن الهجمات التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين خلال الموسم الحالي تجاوزت 200 هجوم، مقارنة بإجمالي 185 هجوما سُجلت خلال موسم عام 2025.
وأضاف حق أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين أسفرت خلال الموسم الحالي عن استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 120 آخرين، فضلا عن إلحاق أضرار بأكثر من 2500 شجرة زيتون أو شتلة.
وأشار إلى أن نحو 80% من هذه الحوادث وقعت خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال حق إن الشركاء الإنسانيين للأمم المتحدة يقدمون المعدات وغيرها من المستلزمات الزراعية للمزارعين المشاركين في موسم الحصاد، فضلا عن رصد القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الوصول إلى بساتين الزيتون القريبة من المستوطنات، وتلك الواقعة خلف الحاجز الممتد على طول 712 كيلومترا، وتوفير الدعم القانوني للمزارعين.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.