-

رياضة

تاريخ النشر - 07-10-2026 11:42 AM     عدد المشاهدات 82    | عدد التعليقات 0

لماذا اختار كريستيانو رونالدو ليلة ميسي المميزة لإصدار بيانه الناري؟

الهاشمية نيوز - لم تكن ليلة السادس من أكتوبر عادية في روزنامة كرة القدم العالمية، فبينما كانت العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس تحتضن دموع الوداع وتخلد رقصة ليونيل ميسي الأخيرة بقميص "التانغو" وسط احتفال مهيب في ملعب "المونومنتال"، اختار كريستيانو رونالدو أن يطلق قنبلته المدوية ببيان رسمي ومطول كسر به صمته بشأن أزمة معسكر منتخب البرتغال، ليعيد خلط الأوراق الإعلامية ويقسم أنظار المتابعين في توقيت بالغ الدقة والإثارة.

كواليس التأخير وحسابات غرف الملابس
السؤال الذي طرحه الجميع مع خروج البيان تمحور حول سبب التأخر، فالمواجهة الأخيرة للمنتخب البرتغالي أمام النرويج انتهت قبل يومين، وأزمة الجلوس على مقاعد البدلاء وعدم المشاركة ثم مغادرة المعسكر تفجرت عمليا قبل ذلك بأيام طويلة، فلماذا انتظر قائد البرتغال كل هذه المدة ليقول كلمته؟
القراءة الأولى تشير إلى رغبة فريق العمل المحيط بالنجم في تفادي فخ رد الفعل الانفعالي اللحظي، فإصدار بيان عقب نهاية المباراة مباشرة أو أثناء رحلة العودة إلى لشبونة كان سيبدو كرد فعل غاضب، وربما منح الاتحاد والمدرب جورجي جيسوس مبررًا إضافيًا لإدانته بتعكير صفو البعثة.
انتظر رونالدو حتى هدأت العاصفة داخل أروقة الاتحاد، وصاغ رفقة مستشاريه بيانًا متزنًا ومحسوبًا، ظهر فيه بمظهر القائد الشجاع الذي يعتذر لجمهوره ويطالب بعدم تخفيف أي عقوبة انضباطية تفرض ضده، ليكسب تعاطف الشارع ويضع مسؤولي اللعبة في موقف حرج.

لعبة السردية ورفض الخروج من دائرة الضوء
لكن الشق الرياضي والإجرائي لا ينفصل أبدًا عن سيكولوجية النجم وصناعة صورته العامة، فرونالدو عبر مسيرته لم يقبل يومًا أن يكون عنصرًا هامشيا أو أن يتحول إلى متفرج بينما تركز الكاميرات العالمية بريقها على منافسه التقليدي.
في اللحظة التي توحدت فيها الشاشات العالمية لنقل احتفالية اعتزال ميسي ولحظات تكريمه بالدرون والهدايا التاريخية، نجح بيان "الدون" في تحويل بوصلة البرامج الحوارية وصفحات التواصل الاجتماعي من الحديث الحصري عن وداع ليو إلى مقارنة درامية بين قطبي العصر الحديث، أحدهما يودع الملاعب الدولية بالدموع والورود، والآخر يرفض الاعتزال، ويتمرد على مدربه، ويعلن استمراره في القتال ليثبت أنه لا يزال حيًا فوق المستطيل الأخضر.

نمط معتاد في المحطات التاريخية الكبرى
هذه الخطوة ليست سابقة في مسيرة رونالدو، بل تمثل نمطًا إعلاميًا متكررًا لجأ إليه كلما شعر بأن الأضواء تبتعد عنه، فقد فعلها سابقًا في نهائي كييف حين صدم جماهير ريال مدريد بتلميحات الرحيل في عز الاحتفال بلقب دوري أبطال أوروبا الـ13، وكررها في حواره الشهير مع بيرس مورغان قبل انطلاق مونديال 2022 ليخطف العناوين من الجميع.
اختيار توقيت صدور البيان لم يكن مصادفة عابرة، بل خطوة مدروسة ضمن لعبة إدارة الصورة، أثبتت مجددًا أن رونالدو حتى وهو في قلب الأزمات، يعرف كيف يستعيد مقعد الصدارة في المشهد الرياضي العالمي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :