تاريخ النشر - 29-09-2026 09:21 AM عدد المشاهدات 225 | عدد التعليقات 0
هل يقدم سمر نصار ومروان جمعة استقالتهما الأخلاقية أمام رداءة تصوير وبث مباراة الأردن وسوريا؟

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
أعادت أزمة النقل التلفزيوني لمباراة المنتخب الوطني الأردني أمام نظيره السوري، مساء الأحد، فتح باب الأسئلة حول المسؤولية الإدارية والفنية عن واحدة من أكثر وقائع البث إثارة للجدل، بعدما وجد آلاف الأردنيين أنفسهم أمام صورة متقطعة ومشكلات فنية وإخراجية أثارت موجة واسعة من الاستياء.
ورغم اعتذار الاتحاد الأردني لكرة القدم وتوضيحه أن خللاً فنياً طرأ على خدمة الإنترنت المستخدمة في نقل الإشارة، ما أثر على استقرار البث ووصوله إلى المشاهدين، إلا أن الاعتذار لم ينهِ الجدل، بل نقل النقاش إلى مستوى آخر: من يتحمل المسؤولية عن اختيار الجهة المنفذة للبث والتأكد من جاهزيتها؟
وفي خضم هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى الأمانة العامة للاتحاد، ممثلة بسمر نصار، وإلى نائب رئيس الاتحاد مروان جمعة، باعتبار أن الأزمة فتحت تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار والإشراف على ملف البث، وما إذا كانت المسؤولية الإدارية تقتضي إجراءات تتجاوز الاعتذار.
وكانت أصوات إعلامية ورياضية قد طالبت بمحاسبة المسؤولين عن ملف البث، وذهب بعضها إلى المطالبة باستقالة نصار وإبعاد جمعة عن الملفات التنفيذية، في حال أثبت التحقيق أن قرار التعاقد والإشراف عليه تم بمسؤوليتهما وموافقتهما.
وفي المقابل، فإن الاتحاد الأردني لكرة القدم أكد أن الاختبارات الفنية اللازمة أُجريت قبل المباراة، وأن الخلل الذي وقع كان مرتبطاً بخدمة الإنترنت المستخدمة في نقل الإشارة، معلناً اتخاذ إجراءات فنية وتنظيمية للمباريات المقبلة لضمان عدم تكرار المشكلة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن أمام الرأي العام الرياضي الأردني لا يتعلق فقط بسبب العطل الفني، بل بالمسؤولية الإدارية عن النتيجة النهائية التي وصلت إلى الجمهور.
فهل تكفي بيانات الاعتذار والتوضيح لإغلاق ملف أزمة البث؟ أم أن المسؤولية الأخلاقية والإدارية تفرض على أصحاب القرار مراجعة مواقعهم، وربما تقديم استقالة أخلاقية، إذا تبين أن الخلل كان نتيجة قصور في التعاقد أو المتابعة أو الإشراف؟
المسألة، في نهاية المطاف، ليست مجرد جودة صورة أو انقطاع إشارة، وإنما صورة مؤسسة رياضية أمام جمهورها، خصوصاً في مرحلة يعيش فيها المنتخب الوطني اهتماماً جماهيرياً واسعاً.
وبين الاعتذار والمحاسبة، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يقدم سامر نصار ومروان جمعة استقالتهما الأخلاقية، أم أن التحقيق الفني والإداري سيحدد مسؤوليات أخرى عن واحدة من أسوأ أزمات البث التلفزيوني لمباريات المنتخب الوطني