-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 15-09-2026 12:23 PM     عدد المشاهدات 348    | عدد التعليقات 0

بين السوشيال ميديا والسيرة الرسمية .. أين الحقيقة في شهادة مهند شحادة

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
تداولت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية خلال الأيام الماضية تساؤلات وشبهات تتعلق بالمؤهلات الأكاديمية لنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مهند شحادة، والجامعة التي حصل منها على الشهادة، وتفاصيل الدراسة والتخرج، وما إذا كانت الشهادات مستوفية لجميع المتطلبات الرسمية والأكاديمية.

وبعيداً عن صحة ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي من عدمه، فإن هذه التساؤلات باتت تستحق إجابة واضحة ومباشرة من شحادة نفسه، خصوصاً أن الحديث يتعلق بمسؤول يشغل موقعاً حكومياً رفيعاً ويتولى ملفاً اقتصادياً في غاية الحساسية، فيما تبقى المؤهلات العلمية للمسؤول العام من المعلومات التي يفترض أن تكون واضحة وقابلة للتحقق.

وبالعودة إلى السير المنشورة عن شحادة، فإن المعلومات الرسمية المتاحة تشير إلى حصوله على درجة البكالوريوس في الحاسوب ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال، إلا أن السيرة المنشورة لا توضح بشكل صريح اسم الجامعة التي حصل منها على الماجستير ولا سنة الحصول على الدرجة.

وفي المقابل، تكشف أرشيفات صحفية قديمة عن معلومات أكثر تحديداً؛ إذ نشرت صحيفة «الدستور» في وقت سابق أن شحادة حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة لينكولن في الولايات المتحدة الأميركية، كما وردت معلومات مماثلة في تقارير صحفية أخرى، وهنا تحديداً تبرز علامة الاستفهام التي تستحق التوضيح: إذا كانت هذه المعلومات المنشورة سابقاً صحيحة، فلماذا لا يظهر اسم الجامعة بشكل واضح في السيرة الرسمية الحالية؟

السؤال لا يتوقف عند اسم الجامعة، بل يمتد إلى سنة الحصول على الدرجة، وطبيعة البرنامج الأكاديمي، والجهة التي أصدرت الشهادة، وما إذا كانت الشهادة قد خضعت لإجراءات التصديق والمعادلة في الأردن، في حال كانت المعادلة مطلوبة وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها.

ولا يعني طرح هذه الأسئلة توجيه اتهام مسبق لشحادة، أو الجزم بصحة ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، فالفصل في مثل هذه القضايا لا يكون بالمنشورات ولا بالتعليقات، وإنما بالوثائق الرسمية والرد المباشر من صاحب العلاقة والجهات المختصة.

لكن في المقابل، فإن استمرار تداول هذه التساؤلات دون توضيح رسمي يفتح الباب أمام المزيد من الروايات والتكهنات، خصوصاً أن الأمر يتعلق بشخصية عامة تشغل منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وبالتالي فإن من حق الرأي العام أن يعرف المؤهلات التي يحملها شاغل هذا الموقع.

والسؤال هنا موجه إلى شحادة بشكل مباشر: إذا كانت شهادتك الجامعية والماجستير صحيحة ومستوفية لجميع المتطلبات، فما الذي يمنع من وضع حد لهذا الجدل وتوضيح اسم الجامعة، وسنة التخرج، وحقيقة الشهادة، وما إذا كانت مستوفية لإجراءات الاعتراف والمعادلة؟.

الرأي العام الأردني لا يحتاج إلى حملات تلميع ولا إلى روايات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل يحتاج إلى معلومة موثقة، ووثيقة واحدة واضحة يمكنها أن تحسم كل ما يثار، وتغلق الباب أمام أي تشكيك أو تأويل.

لذلك، فإن القضية اليوم ليست إصدار حكم على شهادة مهند شحادة، وإنما طرح سؤال مشروع على مسؤول عام: أين تفاصيل شهادتك الأكاديمية؟ ومن أي جامعة حصلت عليها؟ وهل هي موثقة ومعترف بها أصولياً؟

الإجابة الواضحة من شحادة أو من الجهات الرسمية المختصة كفيلة بإنهاء الجدل، أما ترك الأسئلة معلقة، فلن يؤدي إلا إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام المزيد من التساؤلات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :