-

عربي دولي

تاريخ النشر - 01-09-2026 09:40 AM     عدد المشاهدات 31    | عدد التعليقات 0

معركة تعذيب المهاجرين تشتعل .. إدارة ترامب تكذب نيويورك تايمز

الهاشمية نيوز - نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، تقريراً نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" حول تعرض مهاجرين لمعاملة قاسية وعنيفة داخل منشآت احتجاز تابعة لسلطات الهجرة، في أحدث مواجهة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والصحيفة بشأن سياسة ترحيل المهاجرين.
وقالت الوزارة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن التقرير يمثل "خدعة أخرى" بشأن مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، متهمة وسائل الإعلام بأنها "يائسة" لإثبات صحة هذه الادعاءات.
وجاء رد الوزارة بعد تقرير نشرته "نيويورك تايمز" الأحد، استند إلى مقابلات مع 10 أشخاص رحّلتهم إدارة ترامب من الولايات المتحدة، قالوا إنهم تعرضوا أو شهدوا ما وصفوه بمعاملة مسيئة أو عنيفة من جانب عناصر إدارة الهجرة والجمارك.

روايات عن عنف أثناء الترحيل
ووفق الصحيفة، رحّلت إدارة ترامب هؤلاء الأشخاص لاحقاً إلى دول ثالثة، من بينها ليبيريا، رغم عدم وجود روابط سابقة لبعضهم بهذه الدول، في إطار سياسة تقول الصحيفة إن الإدارة وسعتها من خلال إبرام اتفاقات للترحيل مع دول عدة.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن المهاجر الكوبي ليوناردو سانشيز قوله إن عناصر إدارة الهجرة والجمارك أجبروا، هو وثلاثة أشخاص آخرين، على النزول إلى مدرج مطار العاصمة الليبيرية مونروفيا، بعد رفضهم مغادرة الطائرة.
وقال سانشيز إن عناصر اتحاديين قاموا بلي أصفاد المهاجرين وتثبيتهم على الأرض، ووضعوا ركبهم مباشرة على أعناقهم.
وقال كارلوس تيليس-سانشيز، وهو مهاجر فنزويلي رحّلته الإدارة الأمريكية إلى ليبيريا، للصحيفة إنهم لم يُعاملوا "كأشخاص أو كبشر"، مضيفاً أن المحتجز "لا يستطيع فعل شيء" أمام ما قد يتعرض له من جانب السلطات.
كما نقلت الصحيفة عن مرحّلين آخرين روايات تتعلق بحرمان مهاجرين من الرعاية الطبية، بينهم نساء حوامل، فضلاً عن إيواء أعداد كبيرة من المحتجزين في منشآت تفتقر إلى مرافق صحية كافية، إذ قال بعضهم إن ما يصل إلى 50 شخصاً كانوا يتشاركون دورة مياه واحدة. 

"لا أحد يتعرض للتعذيب"
ورفضت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية هذه الاتهامات بشكل قاطع، بحسب ما نقل موقع "ذا هيل" عن الوزارة .
وقالت الوزارة إن "لا أحد يتعرض للتعذيب أو يُحرم من الرعاية الطبية أو يتعرض للضرب" داخل منشآت احتجاز إدارة الهجرة والجمارك.
كما وصفت تقرير "نيويورك تايمز" بأنه "هراء"، وربطت ما نشرته الصحيفة بما اعتبرته تصاعداً في الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف عناصر إدارة الهجرة والجمارك.
وكان مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي قد قالوا في يناير/كانون الثاني إن التهديدات بالقتل ضد عناصر إنفاذ القانون التابعين للوزارة ارتفعت بنسبة 8000%، فيما زادت الاعتداءات بأكثر من 1300%.

"نيويورك تايمز" تدافع عن تحقيقها
في المقابل، دافعت "نيويورك تايمز" عن التقرير، مؤكدة أن الصحفيين الأربعة الذين شاركوا في إعداده أجروا تحقيقاً دقيقاً وشاملاً.
وقالت الصحيفة إنها أجرت مقابلات مع 10 أشخاص أُرسلوا من الولايات المتحدة إلى إفريقيا، وحصلت على معلومات إضافية تؤكد ما رووه بشأن تجاربهم.
وأضافت أن فريقها الصحفي طلب تعليقاً من جهات مختلفة داخل إدارة ترامب، بما فيها وزارة الأمن الداخلي، بشأن ادعاءات المرحّلين، مؤكدة أن التقرير يقدم "عرضاً عادلاً وشاملاً ودقيقاً" لشهادات الأشخاص الذين رحّلوا إلى ليبيريا وغينيا الاستوائية.

ترحيل إلى دول ثالثة
وتأتي المواجهة الجديدة في وقت توسع فيه إدارة ترامب استخدام ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة، في إطار مساعيها لتشديد سياسة الهجرة وإبعاد الأشخاص الذين ترى أنهم لا يملكون حق البقاء في الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، أبرمت الإدارة الأمريكية أو تفاوضت على اتفاقات ترحيل مع ما لا يقل عن 35 دولة، ما يتيح نقل بعض المرحّلين إلى دول لا تربطهم بها بالضرورة علاقات أو روابط سابقة.
وتسلط الروايات التي أوردتها الصحيفة، في مقابل النفي الرسمي من وزارة الأمن الداخلي، الضوء على الجدل المتزايد حول ظروف احتجاز المهاجرين وعمليات ترحيلهم، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب انتقادات بشأن أساليب تنفيذ سياستها المتشددة في ملف الهجرة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :