تاريخ النشر - 19-08-2026 04:12 PM عدد المشاهدات 26 | عدد التعليقات 0
17 شهيدا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة خلال 24 ساعة

الهاشمية نيوز - استشهد 10 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، في غارات إسرائيلية على مدينة غزة ومخيم النصيرات، وفق ما أفادت به مصادر في مستشفيات قطاع غزة.
وقالت مديرية شرطة غزة إن غارة استهدفت مقر شرطة البلديات بمدينة غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، مضيفة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب "مجزرة وحشية" جديدة بحق ضباط وعناصر جهاز الشرطة المدنية في المدينة.
كما أفاد مصدر في مستشفى العودة باستشهاد فلسطيني جراء غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد أعلنت، أمس الثلاثاء، استشهاد 7 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة عدد آخر بجروح جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الميناء بمدينة غزة.
"تعمُّد إفشال المفاوضات"
وفي أعقاب الهجوم الإسرائيلي على ميناء غزة، اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد إفشال جهود التفاوض وتقويض فرص وقف إطلاق النار، مؤكدة جديتها في إنجاح اتفاق غزة، داعية واشنطن والوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذه.
جاء ذلك في بيان أصدرته الحركة، أكدت من خلاله أن "المجزرة الجديدة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإرهابي بحق المدنيين الأبرياء، باستهدافه مقهى في ميناء غزة غرب المدينة بغارة جوية تمثل إمعانا في العدوان وتصعيدا دمويا متعمدا".
وأضافت الحركة أن هذا الاستهداف يكشف "إصرار حكومة مجرم الحرب نتنياهو على مواصلة جرائمها وتقويض كل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذ الاتفاق".
وأوضحت حماس أن توقيت الغارة، الذي أعقب لقاءات القاهرة الأخيرة، يؤكد "بما لا يدع مجالا للشك تعمد نتنياهو إفشال جهود التفاوض"، ونسف المساعي الإقليمية والدولية لدفع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واتفاق شرم الشيخ إلى الأمام، واصفة ذلك بأنه يمثل "تحديا صارخا" لجهود التهدئة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما جددت حماس والفصائل الفلسطينية التأكيد على جديتها ومسؤوليتها في السعي لإنجاح الاتفاق خلال اللقاءات الأخيرة مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر والوسطاء.
ودعت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بما تم الاتفاق عليه، ووقف جرائمها وتصعيدها ومنع نتنياهو من تعطيل اتفاق شرم الشيخ.
إصرار على توسيع دائرة التصعيد
من جانبها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن مواصلة حكومة الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب المجازر في قطاع غزة تمثل تأكيدا جديدا على رفضها جميع المساعي الرامية إلى التوصل لوقف لإطلاق النار، وإصرارها على مواصلة الحرب ضد الفلسطينيين.
واعتبرت الحركة، في بيان، أن استهداف مقهى في ميناء غزة يشكل دليلا على استمرار التصعيد الإسرائيلي ورفض جهود التهدئة، مؤكدة أن الهجوم يندرج ضمن سلسلة العمليات العسكرية المتواصلة في القطاع.
وأضافت أن الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، إلى جانب الهجوم الذي استهدف محافظة إدلب في سوريا، تعكس نهجا يقوم على توسيع دائرة التصعيد على مستوى المنطقة.
وحذرت الحركة من أن استمرار هذه العمليات من شأنه أن يفاقم التوترات الإقليمية ويشكل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها.
ودعت الجهاد الإسلامي دول وشعوب المنطقة إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة ما وصفته بالسياسات التصعيدية الإسرائيلية، والعمل على وقف الانتهاكات المتواصلة.
كما شددت الحركة على ضرورة تحرك إقليمي ودولي فاعل لوضع حد للتصعيد ومحاسبة المسؤولين عنه، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمزيد من التدهور على الساحة الإقليمية.
ادّعاءات متكررة
من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف قادة من حركة حماس في منطقة الشاطئ شمالي قطاع غزة.
وجاء في بيان لقوات الاحتلال: "استهدفنا قادة حماس بغارة على مدينة غزة لإزالة التهديد على قواتنا". ووفق البيان، فإن "قادة حماس المستهدفين خططوا لتنفيذ عملية ضد قواتنا في غزة".
وفي وقت سابق، ادعى الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اغتيال عنصر من حركة الجهاد الإسلامي في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وخلال بياناته في الآونة الأخيرة، دأب الجيش الإسرائيلي على اتهام من يستهدفهم في قطاع غزة بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ووفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة في غزة، فإن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 أسفرت عن استشهاد 1273 فلسطينيا وإصابة 4223 آخرين.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، مخلّفة أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 174 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية، بينما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.