تاريخ النشر - 08-07-2026 10:24 AM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
الوزير الأسبق أ. د أمين المشاقبة يدق ناقوس الخطر: تكرار ملفات الفساد يهز الثقة بالحكومة

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
في خضم الجدل السياسي والإعلامي الذي أعقب استقالة وزير العمل السابق وما رافقها من تداول لملفات وشبهات فساد في أكثر من اتجاه، أطلق الوزير الأسبق وأستاذ العلوم السياسية الدكتور أمين المشاقبة تحذيراً لافتاً من تداعيات المشهد على العلاقة بين الدولة والمواطن، معتبراً أن استمرار ظهور هذه الملفات يترك آثاراً عميقة على الثقة السياسية والشرعية المؤسسية.
وقال المشاقبة، في منشور عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، إن "مؤشرات غير مريحة تطفو على السطح من داخل الحكومة، وملفات فساد تتوالى بالظهور تجعل المواطن فاقداً للثقة السياسية في الحكومة، وهذا خطير وله أثر على الشرعية السياسية، ويجعل المواطن في حالة إحباط سياسي فوق كل إحباطاته."
ويأتي حديث المشاقبة في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول آليات اختيار المسؤولين، ومدى كفاءة منظومة التقييم والرقابة، بعد سلسلة من القضايا التي أثارت نقاشاً عاماً واسعاً خلال الأيام الماضية.
ولم يتوقف المشاقبة عند توصيف المشهد، بل طرح سؤالاً اعتبره الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، قائلاً: "والسؤال المهم، لماذا فشل الاختيار؟" وهو سؤال يذهب، بحسب مراقبين، إلى جوهر إدارة الدولة، باعتبار أن تكرار الأزمات لا يرتبط بالأشخاص وحدهم، وإنما بالمنهجية التي أوصلتهم إلى مواقع القرار.
ويرى المشاقبة أن استمرار ظهور ملفات مثيرة للجدل داخل المؤسسات التنفيذية يضع الحكومة أمام تحدٍ سياسي يتجاوز مجرد احتواء الأزمة إعلامياً، ليصل إلى ضرورة إعادة بناء الثقة العامة عبر تعزيز معايير النزاهة والشفافية والمساءلة، وإخضاع آليات الاختيار والتعيين لمراجعة جادة تمنع تكرار الأخطاء.
ويؤكد مراقبون أن أخطر ما تواجهه الحكومات ليس فقط وجود شبهات أو أخطاء فردية، وإنما تراكمها بصورة تخلق انطباعاً عاماً لدى المواطنين بأن منظومة الرقابة والاستباق والمحاسبة لم تعد تعمل بالكفاءة المطلوبة، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى الثقة بالمؤسسات وقدرتها على إدارة الشأن العام.
وتفتح تصريحات المشاقبة الباب أمام نقاش سياسي أوسع حول مسؤولية الحكومات في ترسيخ معايير الحوكمة الرشيدة، ومدى الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات اختيار القيادات التنفيذية، بحيث تصبح الكفاءة والنزاهة والسجل المهني هي المعيار الأول، حفاظاً على ثقة المواطنين وصوناً لمصداقية مؤسسات الدولة في مواجهة أي تحديات مستقبلية.