تاريخ النشر - 21-06-2026 11:20 AM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
شاهد بالفيديو .. الشرطة الأمريكية تتلقى هدية " مسحوق غسيل العملاق"

الهاشمية نيوز -
عون وحميدي وأحمد… ثلاثة ناشطين أردنيين لم يكن حضورهم في مدرجات التشجيع مجرد وقوف خلف النشامى لمدة 90 دقيقة، بل كان رسالة وطنية حملوها معهم إلى العالم. فمنذ لحظة وصولهم، حرصوا على تقديم صورة مختلفة عن الأردن، ليس فقط من خلال التشجيع، بل عبر تفاصيل تعكس الهوية الأردنية.
ومن بين تلك التفاصيل، تقديمهم هدية لمسؤولي الشرطة الأمريكية عبارة عن مسحوق غسيل من منتجات مجموعة العملاق، في رسالة بسيطة تحمل معنى كبيراً: أن المنتج الأردني قادر على الحضور خارج الحدود، وأن ما يصنعه الأردنيون هو جزء من قصتهم وهويتهم. فالعملاق ليس مجرد علامة تجارية، بل إرث صناعي أردني يعكس سنوات من العمل والإنتاج والقدرة على المنافسة.
قطعوا المسافات نحو أبعد المدرجات حاملين رسالة واضحة: الأردن وطن لا يحتاج إلى تعريف، بل إلى فرصة ليُرى كما هو. أينما حلّوا وارتحلوا، كان حضورهم يعكس صورة مشرّفة عن بلدهم وشعبهم.
كان المشهد واحداً يتكرر: علم أردني يرفرف عالياً، شماغ أحمر يزيّن الكتف ويحمل رمزية التراث، ولهجة أردنية عفوية تمزج بين التشجيع والضحكات والسوالف. تفاصيل بسيطة في ظاهرها، لكنها حملت رسائل عميقة عن الهوية والانتماء.
وقال أحدهم: "ما طلعنا بس نشجع، طلعنا عشان يشوفوا الأردني على حقيقته: أصيل، محترم، وبيحب وطنه". فقبل أن تأتي لحظة تسجيل الهدف، كان الاحترام هو الهدف الأول.
لفت عون وحميدي وأحمد الأنظار ليس فقط بالأعلام المرفوعة، بل بأخلاقهم العالية، والتزامهم بالنظام، وتفاعلهم الطيب مع الجماهير من مختلف الجنسيات. حتى أن أحد المنظمين عبّر عن إعجابه قائلاً: "هؤلاء الشباب قدموا صورة مشرّفة عن الأردن قبل حتى أن يسجل النشامى أول هدف".
ولم تتوقف رسالتهم عند حدود الملعب؛ فكل صورة التقطوها مع مشجع من البرازيل أو اليابان، وكل كلمة شرحوا فيها معنى "هلا" و"نشمي" والهوية الأردنية، كانت بمثابة حملة تعريف حقيقية بالأردن، نابعة من القلب وبلا تكلف.
أثبتوا أن التعريف بالوطن لا يحتاج إلى إمكانيات ضخمة، بل يحتاج إلى أشخاص يحملون صورة بلدهم بإخلاص: علم يُرفع بفخر، وتراث يُحترم، ومنتج وطني يُفتخر به، وقلوب تؤمن بأن الانتماء أفعال قبل أن يكون شعارات.
من السلط ومن كل بقاع الأردن، تُرفع التحية لعون وحميدي وأحمد. قدمتم نموذجاً جميلاً لمعنى الوطنية، وأثبتّم أن حب الوطن يظهر في التفاصيل الصغيرة: في طريقة رفع العلم، وفي احترام الآخرين، وفي نقل صورة الأردن المشرّفة للعالم.