تاريخ النشر - 05-06-2026 01:42 PM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
متهمو قضية اختلاس وزارة المالية .. هل غادروا المملكة فعلاً

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
تداولت اوساط مختلفة خلال الأيام الماضية معلومات تفيد بمغادرة اثنين من المتهمين في قضية اختلاس أموال من وزارة المالية إلى خارج المملكة، الأمر الذي يطرح سلسلة من التساؤلات المشروعة التي تستوجب توضيحاً رسمياً للرأي العام، خاصة في ظل حساسية القضية وما تتضمنه من اتهامات تتعلق بالمال العام.
فهل غادر المتهمان المملكة بالفعل؟ وهل ما يتم تداوله حول وجودهما خارج البلاد صحيح؟ وإذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فمتى تمت المغادرة؟ وهل كانت قبل فتح التحقيقات أم بعدها؟ وهل كانت الجهات المختصة على علم بذلك؟
وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المتداولة في القضية، والتي تتعلق بالاختلاس والتزوير وإساءة استعمال السلطة وهدر المال العام، وهي اتهامات من شأنها أن تستدعي، بحسب مراقبين، اتخاذ إجراءات احترازية تضمن عدم التأثير على مجريات التحقيق أو تعذر مثول المتهمين أمام الجهات القضائية المختصة.
كما يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: هل تم اتخاذ أي إجراءات لمنع السفر بحق المتهمين فور اكتشاف المخالفات أو بدء التحقيقات؟ وإذا لم يصدر مثل هذا القرار، فما المبررات القانونية أو الإجرائية لذلك؟ أما إذا صدر، فكيف تمكن المتهمان من مغادرة البلاد؟
الرأي العام لا يبحث اليوم عن تبادل الاتهامات بقدر ما يبحث عن إجابات واضحة ومباشرة. فالقضية تتعلق بأموال عامة، ومن حق المواطنين معرفة ما إذا كانت الإجراءات المتبعة في مثل هذه الملفات كافية لحماية المال العام وضمان خضوع جميع المتهمين للمساءلة القانونية.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الدولة الأردنية باستمرار التزامها بمحاربة الفساد وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، فإن مثل هذه القضايا تستدعي أعلى درجات الوضوح، ليس فقط بشأن الوقائع الأساسية، وإنما أيضاً بشأن الإجراءات التي اتخذت منذ لحظة اكتشاف التجاوزات وحتى اليوم.
ويبقى السؤال الأبرز: ما حقيقة المعلومات المتداولة حول مغادرة المتهمين للمملكة؟ وإذا ثبتت صحتها، فمن هي الجهة التي كانت تملك صلاحية التحرك لمنع ذلك؟ وهل كانت الإجراءات المتخذة كافية ومناسبة لحجم القضية وخطورتها؟
أسئلة تنتظر إجابات رسمية، لأن حماية المال العام لا تكتمل فقط بكشف المخالفات، بل بضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة أمام القانون.