-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 21-04-2026 08:32 PM     عدد المشاهدات 11    | عدد التعليقات 0

البحرين تفتح ملف المواطنة لمواجهة التهديدات الأمنية

الهاشمية نيوز - فتحت البحرين ملف المواطنة على مصراعيه، إذ لجأت المنامة أخيراً إلى اتخاذ إجراء أمني سيادي بإعادة النظر بمستحقي المواطنة في أحدث استجابة تصحيحية لأوضاع حاملي الجنسية البحرينية الذين ارتكبوا أعمالاً تحت إطار "الخيانة العظمى" في خضم تداعيات الأوضاع الراهنة، وذلك عقب تكرار إطاحة السلطات الأمنية البحرينية بأعضاء خلايا إرهابية داخل البلاد إثر تورطها بالتخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية بالتخطيط لاستهداف أمن البلاد، وتوثيق آثار هجمات إيران ضد البحرين، وتمرير معلومات دقيقة وحساسة للحرس الثوري الإيراني لزعزعة استقرار الأمن.
وأظهر رصد أن أجهزة الأمن البحريني أطاحت في غضون فترة زمنية قصيرة بنحو 18 شخصاً منذ بدء الهجمات الإيرانية التي طالت البحرين، إذ اتضح أن أولئك الأشخاص تورط بعضهم بتشكيل خلية إرهابية تنتمي إلى نظام "حزب الله اللبناني"، إذ نسقوا مع عناصر إرهابية في الخارج، وسعوا إلى التخابر معها بما من شأنه النيل من سيادة الدولة، والتخابر مع الحرس الثوري الإيراني بتمرير معلومات دقيقة وحساسة، في حين نشر آخرون مقاطع مصورة تتعلق بآثار الهجمات الإيرانية، وتمجيد الأعمال العدائية، إلى جانب نشر أخبار كاذبة والتحريض على استهداف مواقع في مملكة البحرين.
مقابل ذلك، واصلت دول الخليج كذلك الإطاحة بعناصر إرهابية ذات ارتباط بإيران آخرها ما كشفته الإمارات عن تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره لتورطهم في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية، غير أن اللافت هو الإجراء البحريني الذي أعلن عنه عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى، في أول تحرك خليجي تجاه من يحمل المواطنة بيد أنه تورط في أعمال عدائية ضد بلاده.
وأكد العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، أن بلاده بدأت فوراً تنفيذ ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، و"إعادة النظر بمستحقي المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها"، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة في خضم الأوضاع الراهنة. ويقول أحمد السلوم، نائب بحريني إن اتخاذ السلطات الأمنية البحرينية إجراءاتها اللازمة تجاه المتورطين، أو الذين ثبت إخلالهم بالواجبات الوطنية يعد إجراء سياديا في إطار القانون وذلك من أجل حماية المجتمع، وتعزيز الاستقرار الداخلي، مشيراً إلى أن المواطنة ليست مجرد صفة قانونية بل علاقة متكاملة تقوم على الحقوق والواجبات، وفي مقدمتها الولاء والانتماء للوطن.
في سياق متصل، يفسر أحمد السلوم، النائب البحريني في حديث دلالات التحرك البحريني اللافت إزاء قضية المواطنة، مشيراً إلى أنه يأتي في إطار تعامل الدولة مع التحديات بمنهج استباقي، وليس بردود فعل مؤقتة، وهو ما يعكس نضجاً في إدارة الأزمات، كما يؤكد أن سيادة القانون تعد المرجعية الأساسية للتعامل مع التهديدات الأمنية، كما ذكر.

مفهوم المواطنة
يرى السلوم إجراءات بلاده المتخذة في أعقاب الهجمات الإيرانية التي طالت البحرين بأنها تعكس وضوحاً في تعريف مفهوم المواطنة، باعتبارها مسؤولية متبادلة بين الفرد والدولة، وتؤكد أن حماية الأمن الوطني تمثل أولوية لا تقبل التهاون، خصوصاً في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة نتيجة ما تكشف في خضم حرب الـ40 يوماً، بين واشنطن وطهران.

الأثر المتوقع
وبسؤال أحمد السلوم، وهو نائب بحريني عن الأثر المتوقع لهذه الخطوة التصحيحية؟ كشف في حديث أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، قائلاً: "إعادة النظر في مستحقي المواطنة تعزز مبدأ العدالة، وتؤكد أن الجميع أمام القانون سواء".

ترسيخ المواطنة
وأشار إلى أن الإجراءات الشاملة ذاتها ستحدث أثراً مهماً على صعيد تعزيز التماسك المجتمعي عبر ترسيخ مفهوم المواطنة المسؤولة القائمة على الالتزام والولاء، موضحاً في سياق حديثه التبعات الاقتصادية للإجراء الذي اتخذته البحرين، إذ يسهم في وضوح البيئة القانونية، واستقرار الأوضاع الأمنية، وهما عاملان أساسيان في تعزيز ثقة المستثمرين واستدامة النشاط الاقتصادي.

الحزم والالتزام: ثنائية أمنية بحرينية
في المحصلة، اختتم أحمد السلوم، النائب البحريني حديثه قائلاً إن هذه الخطوة تأتي ضمن نهج متكامل يوازن بين الحزم في حماية الأمن، والالتزام بالقانون، بما يحفظ استقرار الدولة ويعزز مسيرتها التنموية، خاصة كونها جاءت في سياق ظرف إقليمي دقيق تمر به المنطقة، كما تجسد "رؤية قيادية واضحة في ضرورة تعزيز أمن الدولة وصون استقرارها".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :