-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 14-04-2026 07:41 PM     عدد المشاهدات 10    | عدد التعليقات 0

من 260 طبيب إلى 260 صاروخ .. كيف تغيّرت المعادلة بين الأردن وإيران

الهاشمية نيوز -

في مفارقةٍ لافتة تختصر تقلبات السياسة وقسوة الجغرافيا، استعاد الخبير العسكري نضال أبو زيد حادثة إنسانية مضيئة من تاريخ العلاقات الإقليمية، ليضعها في مواجهة مشهدٍ معاصر يحمل دلالات صادمة.

ففي عام 2003، وعقب الزلزال المدمّر الذي ضرب مدينة بام ضمن ما عُرف بـ زلزال بام 2003، كانت الأردن من أوائل الدول التي بادرت إلى تقديم العون الإنساني. حيث أرسلت مستشفىً ميدانياً متكاملاً إلى إيران، ضمّ نحو 260 طبيباً وممرضاً، عملوا على مدار الساعة لمعالجة الجرحى والمنكوبين، من أطفال ونساء وشيوخ.


اليوم، وبعد أكثر من عقدين، تعود الأرقام ذاتها في سياقٍ مغاير تماماً؛ إذ أشار أبو زيد إلى أن عام 2026 شهد إطلاق 260 صاروخاً من إيران باتجاه الأردن، في تطورٍ خطير يعكس حجم التوترات الإقليمية وتبدّل الأولويات. ولم تقتصر التداعيات على الجانب الأمني، بل امتدت لتطال الإرث الحضاري، حيث سقط أحد الصواريخ في مدرج روماني أثري شمال الأردن، يُعد جزءاً من مدن الديكابولس، ما يهدد قيمة تاريخية وإنسانية تعود لآلاف السنين.

هذه المفارقة بين “260 طبيباً وممرضاً” و”260 صاروخاً” لا تختزل مجرد مقارنة رقمية، بل تعكس تحوّلاً عميقاً في طبيعة العلاقات، وتطرح تساؤلات حادة حول مصير القيم الإنسانية في ظل صراعات السياسة. فالدولة التي مدّت يد العون في لحظة كارثة إنسانية، تجد نفسها اليوم في مواجهة تهديدات عسكرية تمس أمنها وتراثها.

وبين الماضي والحاضر، تبقى الرسالة الأردنية في بعدها الإنساني ثابتة، لكن الواقع الإقليمي يفرض معادلات أكثر تعقيداً، حيث تتراجع لغة التضامن أمام تصاعد لغة الصواريخ.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :