-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 14-04-2026 01:07 PM     عدد المشاهدات 8    | عدد التعليقات 0

أبو حمور: عمّان ودمشق تفتحان صفحة المصالح المشتركة

الهاشمية نيوز -

في توقيت إقليمي دقيق يتسم بإعادة رسم خرائط المصالح الاقتصادية وشبكات التجارة، يبرز انعقاد مجلس التنسيق الأعلى الأردني–السوري كخطوة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، واضعاً التعاون الاقتصادي على سكة أكثر تنظيماً ووضوحاً، بعد سنوات من التحديات والتحولات.

ويؤكد وزير المالية الأسبق محمد أبو حمور أن هذا المجلس لم يكن وليد اللحظة، بل جاء تتويجاً لمسار تراكمي بدأ بالاتفاق على تأسيسه في نيسان 2025، مروراً بتوقيع مذكرة إنشائه في أيار من العام ذاته، وصولاً إلى عقد دوراته المتتالية، ما يعكس انتقال العلاقات الثنائية من إطارها السياسي العام إلى مستوى التنسيق الاقتصادي القطاعي المنظم.

نقلة نوعية نحو العمل المؤسسي

بحسب أبو حمور، تكمن الأهمية الاقتصادية للمجلس في ترسيخه لنهج العمل المؤسسي بين الأردن وسوريا، بعيداً عن الطابع التقليدي للعلاقات الثنائية. فوجود إطار تنسيقي أعلى يعني اجتماعات دورية، وأولويات واضحة، وآليات متابعة مباشرة، الأمر الذي يعزز فرص تحويل التفاهمات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، ويمنح التعاون بعداً أكثر استدامة وفاعلية.

فرص اقتصادية للأردن


على الجانب الأردني، يفتح المجلس آفاقاً مهمة لتعزيز الصادرات الوطنية إلى السوق السورية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة للسلع والخدمات المرتبطة بمرحلة التعافي الاقتصادي في سوريا. كما يعيد للأردن دوره الحيوي كمركز لوجستي إقليمي، مستفيداً من موقعه الجغرافي في ربط حركة النقل البري بين سوريا وأسواق الخليج.

هذا الدور من شأنه تنشيط قطاعات النقل والشحن والتخليص والخدمات المساندة، وهي قطاعات ذات أثر مباشر في خلق فرص العمل وزيادة الإيرادات، بما يعزز من مساهمة الاقتصاد اللوجستي في الناتج المحلي الإجمالي.


نافذة اقتصادية حيوية لسوريا.

أما بالنسبة لسوريا، فإن تعزيز التعاون مع الأردن يمثل منفذاً اقتصادياً مهماً، سواء عبر تسهيل حركة التجارة أو من خلال الاستفادة من البنية التحتية الأردنية، وفي مقدمتها ميناء العقبة وشبكات النقل المرتبطة به. كما يكتسب التعاون في مجالات الطاقة والمياه والنقل أهمية خاصة، لقدرته على تخفيف الاختناقات الخدمية ودعم جهود التعافي وإعادة البناء.

ما بعد التجارة: شراكة استراتيجية
ولا تقتصر انعكاسات المجلس على زيادة حجم التبادل التجاري، بل تمتد إلى تحسين كفاءة سلاسل التوريد، وخفض كلف النقل، وتعزيز انسياب السلع بين البلدين. كما أن التوسع في مشاريع الربط الكهربائي، والتكامل في قطاعات المياه والموانئ والنقل السككي، من شأنه أن ينقل العلاقة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بعيدة المدى.

مؤشرات تعافٍ ومسار واعد

خلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الاقتصادية الأردنية–السورية مؤشرات تعافٍ تدريجية، تمثلت في نمو التبادل التجاري وعودة النشاط إلى ملفات النقل والطاقة. ويأتي المجلس اليوم ليمنح هذا المسار إطاراً مؤسسياً أكثر صلابة، يتيح البناء على ما تحقق وتوسيعه نحو مجالات أكثر شمولاً.


ويختتم أبو حمور رؤيته بالتأكيد على أن مجلس التنسيق الأعلى يمثل خطوة اقتصادية مهمة في توقيت حساس، تعكس إدراكاً مشتركاً بأن الجوار الجغرافي يمكن أن يتحول إلى رافعة للنمو والاستقرار. ويرى أن نجاح هذا المسار مرهون بقدرة الطرفين على ترجمة مخرجات المجلس إلى مشاريع عملية، بما يحقق مكاسب اقتصادية حقيقية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل القائم على المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :