-

كتابنا

تاريخ النشر - 13-04-2026 04:02 PM     عدد المشاهدات 1    | عدد التعليقات 0

توافق على الإصلاح لكن القرار شيء آخر!

الهاشمية نيوز - عصام قضماني
هناك توافق على أن قانون الضمان الاجتماعي، بوضعه الراهن، يقدم إغراءات مالية لمن يجلس في بيته أو يلتقط فرصة عمل يفترض أن تكون من نصيب غيره من العاطلين عن العمل.
هناك توافق على أن التقاعد المبكر يشكل ضغطاً مالياً على موارد المؤسسة.
هناك توافق على وجود ثغرات في القانون الراهن تقتضي التصويب.
لكن ليس هناك توافق على ضرورة اتخاذ القرار في هذا الشأن!
دليل ذلك أن التحذيرات من الثغرات والمخاطر ليست جديدة، بمعنى أن هذه الحكومة لم تخترعها، لكن الفرق فيما يبدو أنها حملت عبء الاكتشاف والثغرات في آن معاً عندما قررت أن تتخذ القرار.
لا ينكر أي من المؤيدين والناقدين أننا نعاني من مشكلة عنوانها ترحيل الأزمات، إما لتجاوز المواجهة أو لعدم التصدي، وكلاهما يصبان في فخ الشعبوية.
دعونا نتذكر، تم التحذير مراراً من أن ارتفاع نسب المتقاعدين مبكراً (نحو 52% من المتقاعدين) يشكل ضغطاً كبيراً على المركز المالي للمؤسسة. كان ذلك قبل أكثر من 19 سنة، تحديداً.
فالدراسة الإكتوارية السادسة آنذاك أعطت نقاط التعادل الثلاث التالية:

الأولى: نقطة تعادل الإيرادات التأمينية مع النفقات التأمينية والإدارية سنة 2016.

الثانية: نقطة تعادل الإيرادات التأمينية وعوائد استثمار أموال "الضمان" مع النفقات التأمينية والإدارية للمؤسسة سنة 2026.

الثالثة: نقطة نفاد الموجودات سنة 2036.

التنبيه إلى الاختلالات كان مبكراً جداً، لكنه لم يكن كافياً، على ما يبدو، لأن يتم اتخاذ القرار في حينه. وربما لو تم، لكان أقل كلفة وأقل إثارة للصخب. حتى الذين انبروا إلى إطلاق التحذيرات آنذاك اكتفوا بالتصريحات الصاخبة من دون فعل حقيقي على الأرض، وقد كان اتخاذ القرار بين أيديهم!
يفترض أن يخضع تفويت فرص الإصلاحات في الوقت المناسب، ومنها قانون الضمان الاجتماعي، لتحديد المسؤوليات، باعتباره خطوة مهمة لتسجيل بداية صحيحة. وليس صحيحاً أن مثل هذه الخطوة تمثل نقداً أو لوماً أو تشهيراً أو إخلاءً للمسؤولية، بل إنها يجب أن تكون أساساً لتصويب المسار، كي يعرف الرأي العام أين وكيف بدأت القصة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :