-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 08-04-2026 11:13 AM     عدد المشاهدات 1    | عدد التعليقات 0

عيادات يقرأ المشهد: واشنطن شعرت بالخطر ومقترح باكستان "مخرج سياسي" يحفظ ماء الوجه

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون السياسية

في تطور لافت جاء قبل ساعات من انتهاء المهلة التي أُعلن أنها مرتبطة بتهديدات أميركية سابقة، قدّمت باكستان مقترحًا يقضي بتمديد المهلة أسبوعين إضافيين، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، بينما أفاد البيت الأبيض بأنه يدرس المقترح وينتظر الرد النهائي من الرئيس الأميركي، في حين أبدت طهران موقفًا وصفته مصادر دبلوماسية بأنه إيجابي مبدئيًا تجاه المبادرة.

وتأتي هذه التحركات في ظل أجواء إقليمية ودولية متوترة، وسط مخاوف من انزلاق الموقف نحو مواجهة عسكرية واسعة، قد تتجاوز حدود الأطراف المباشرة لتطال استقرار المنطقة بأكملها.

وفي قراءة تحليلية للمشهد، قال أستاذ النظرية السياسية وعميد كلية الأمير الحسين للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور محمد خير عيادات، إن عدم القيام بعملية عسكرية يبقى الخيار الأفضل، ونأمل أن تكون هذه المرحلة قد انتهت، فبتقديري إن تجنب استخدام القوة العسكرية أفضل بكثير مما كان عليه الوضع في مراحل سابقة.

وأضاف عيادات أن هناك "مؤشرات متعددة تعطي انطباعًا بأن الإدارة الأميركية، ومع اقتراب موعد التهديد، بدأت تدرك جدية الموقف وخطورته" ، مشيرًا إلى أن أولى هذه المؤشرات تمثلت في ما تم تداوله حول امتلاك الولايات المتحدة أدوات متعددة لاستخدام القوة العسكرية، وهي تصريحات “+"فُسرت لدى البعض على أنها تلميح إلى خيارات قصوى، بما في ذلك الخيار النووي"، قبل أن يسرع البيت الأبيض إلى نفي أي ارتباط لها بهذا السياق.

وأكد أن "سرعة الرد الأميركي على هذه التسريبات تعكس أن الإدارة بدأت تشعر بخطورة الموقف" ، محذرًا من أن "تطبيق مثل هذه التهديدات كان سيقود إلى كارثة لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد لتشمل أمن واستقرار المنطقة بأكملها" .

وفي ما يتعلق بالمقترح الباكستاني، رأى عيادات أنه يمثل" وسيلة سياسية للخروج من الأزمة دون خسائر مباشرة، أو على الأقل لتأمين مخرج يحفظ ماء الوجه للأطراف كافة" ، موضحًا أن طرحه من دولة صديقة يضفي عليه طابعًا أكثر قبولًا لدى مختلف الأطراف، خصوصًا في ظل صياغته التي توحي بالتهدئة وليس التصعيد.

واعتبر أن هذا التحرك" قد يشكل ممرًا دبلوماسيًا مؤقتًا لتخفيف حدة الأزمة"، لكنه يبقى، وفق تعبيره،" حلًا مرحليًا أكثر منه تسوية نهائية" ، مشددًا على أن المسار السياسي والدبلوماسي هو الخيار الأكثر واقعية لتفادي انفجار الوضع.

وفي ضوء ما أوردته وسائل إعلام دولية عن التوصل إلى اتفاق يقضي بتمديد المهلة ومنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، يُغلق هذا التطور فصلًا من التصعيد الذي كاد أن يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية واسعة.

وبهذا الاتفاق، يُنظر إلى التحرك الباكستاني بوصفه نافذة تهدئة مؤقتة أعادت ضبط إيقاع الأزمة، وأبعدت المنطقة ولو مرحليًا عن سيناريو الانفجار، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من التزامات فعلية وترجمة سياسية على أرض الواقع.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :