في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، تعود المخاوف الاقتصادية إلى الواجهة، لا سيما مع حساسية الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يشكّل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية. وفي هذا السياق، سلطت نافذة اقتصادية متخصصة الضوء على انعكاسات أي اضطراب محتمل في هذا الممر على قطاع حيوي لا يقل أهمية عن الطاقة، وهو صناعة الأدوية.
وتأتي القراءة الاقتصادية للخبير في الشحن والخدمات اللوجستية مارك زاكني، ناقشت سيناريوهات التعطل الجزئي أو الكلي لحركة الملاحة، وما يمكن أن يترتب عليه من آثار مباشرة وغير مباشرة على سلاسل الإمداد الدوائية عالميًا.
وأكد زاكني أن صناعة الأدوية تعتمد بشكل كبير على تدفق المواد الخام والمكونات الفعالة التي يتم شحن جزء كبير منها عبر خطوط بحرية تمر بمضيق هرمز. وأوضح أن أي تعطّل في هذا المسار قد يؤدي إلى تأخير وصول الشحنات، وارتفاع تكاليف النقل، ما سينعكس بدوره على أسعار الأدوية وتوفرها في الأسواق، خصوصًا في الدول التي تعتمد على الاستيراد.
وأضاف أن التأثير لا يقتصر على المواد الخام فقط، بل يمتد ليشمل المعدات الطبية والمنتجات شبه المصنعة، وهو ما قد يربك جداول الإنتاج لدى شركات الأدوية، ويؤثر على قدرتها في تلبية الطلب المتزايد، خاصة في أوقات الأزمات.
وفيما يتعلق بالإجراءات الممكنة لاحتواء الأزمة، أشار زاكني إلى أهمية تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على مسار واحد، إلى جانب تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الدوائية الأساسية. كما شدد على ضرورة تطوير حلول لوجستية بديلة، مثل استخدام خطوط شحن برية أو جوية، رغم ارتفاع تكلفتها، لضمان استمرارية الإمدادات.
كما دعا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بين الحكومات وشركات الأدوية وشركات النقل، بهدف وضع خطط طوارئ مرنة وقابلة للتنفيذ السريع، إضافة إلى الاستثمار في التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الخارج.
وتبقى هذه التطورات مؤشرًا على مدى ترابط الاقتصاد العالمي، حيث يمكن لأي توتر جيوسياسي في نقطة حساسة أن ينعكس سريعًا على قطاعات حيوية تمس حياة الأفراد بشكل مباشر، وفي مقدمتها الأمن الدوائي.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
الأمير الحسن: كلمة أقليات يجب أن تشطب من القاموس الاردني
الصفدي وفيدان يبحثان التطورات بالمنطقة والأراضي الفلسطينية
أمانة عمان: لا توجد بؤر ساخنة لتجمع مياه الأمطار في العاصمة
الحملة الأردنية والهيئة الخيرية توزعان وجبات في غزة عن روح شهداء الكرك
الأمطار تبشر بزيادة إنتاج زيت الزيتون في لواءي الوسطية والكورة
إسرائيل تترقب ضربة أمريكية ضد إيران .. واشنطن تنقل 10 طائرات وتل أبيب تخشى اتفاقا ينهي المواجهة