تاريخ النشر - 15-03-2026 01:51 AM عدد المشاهدات 6 | عدد التعليقات 0
جودة يحذر: الحرب تُهمش القضية الفلسطينية وتهدد استقرار المنطقة

الهاشمية نيوز - عقد منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية جلسة حوارية ضمن سلسلة جلساته الفكرية بعنوان "سؤال المنعة والنهضة"، استضاف خلالها وزير الخارجية الأسبق ناصر جودة، حيث تناولت الجلسة جملة من القضايا السياسية والإقليمية وانعكاساتها على الأردن والمنطقة.
وأكد جودة خلال حديثه أن مصلحة الأردن العليا وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه ومواطنيه تبقى الأولوية المطلقة التي لا تعلو عليها أي اعتبارات أخرى. وأضاف أن الأردن، عندما خاض حروباً في مراحل مختلفة من تاريخه، كان يفعل ذلك انطلاقاً من حماية مصالحه الوطنية وخدمة القضايا العربية، حتى في بعض الحالات التي خاض فيها تلك الحروب رغم تحفظاته أو قناعاته الخاصة.
وأشار إلى أن الأردن لا يمكن أن يتخلى عن أمته أو مواطنيه، لكنه في الوقت ذاته يسعى إلى تجنب أن يكون ساحة أو هدفاً لصراعات إقليمية، مؤكداً أن المملكة ستدافع دائماً عن أرضها وسمائها وسيادتها إذا تعرضت لأي تهديد.
وأوضح جودة أن المصلحة الوطنية الأردنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، لافتاً إلى أن الحرب الدائرة حالياً في المنطقة أسهمت في تراجع حضور القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية والإقليمية.
وبيّن أن التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة دفعت بالقضية الفلسطينية إلى حالة من التهميش أو النسيان المؤقت، مشيراً إلى أن استهداف الأردن ودول الخليج وبعض دول الجوار يأتي في سياق صراع أوسع تقوده إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي قراءته لمواقف القوى الدولية، قال جودة إن الولايات المتحدة خفّضت تدريجياً سقف خطابها بشأن الحرب؛ فبعد أن كان الحديث في بدايته يدور حول تغيير النظام في إيران، تراجع لاحقاً ليتركز على تقليص أو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية. أما الخطاب الإسرائيلي، فبدأ أيضاً بالحديث عن تغيير النظام، لكنه يبدو وفق تقديره أنه يتجه حالياً نحو تهيئة الظروف والبيئة التي قد تقود إلى هذا التغيير.
وأضاف أن بعض التصريحات الأمريكية والإسرائيلية ألمحت إلى أهداف استراتيجية يجري التخطيط لها منذ نحو 47 عاماً، في إشارة إلى مسارات طويلة من الصراع في المنطقة.
يُشار إلى أن منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية يعد مؤسسة ثقافية تُعنى بتنشيط الحركة الثقافية وإثراء الفضاء العام، كما يركز في الفترة الحالية على تنظيم جلسات فكرية وحوارية متخصصة وعامة تتناول القضايا السياسية والفكرية والثقافية، بهدف توسيع مساحات النقاش وتعزيز الوعي والمعرفة حول القضايا الوطنية والإقليمية.