-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 10-03-2026 08:14 PM     عدد المشاهدات 1    | عدد التعليقات 0

الصورة قاتمة .. هل تُجيد حكومة حسّان إعادة ألوانها

الهاشمية نيوز -

كتب محرر الشؤون المحلية

"من يحاسب الحكومة على ضياع نبض الشارع؟" سؤال يفرض نفسه بعد كل قرار متسرع وتصريح مستفز، الحكومة برئاسة الدكتور جعفر حسان اختارت أن تُصدر قراراتها في صمت، ليبقى المواطن في مهب الريح بلا تفسير، بلا توضيح، وبلا قدرة على فهم ما يجري حوله، هذا الصمت ليس بريئًا، بل يترك الفراغ ليملأه الإعلام والتحليلات، ويضع كل خطوة حكومية محطة جدل وانتقاد قبل أن تُنفذ.

من يتحمل مسؤولية فجوة المعلومة؟


من يوصل الرسالة؟ من يملأ فجوة المعلومة؟ ومن يتحمل مسؤولية التخبط المستمر في القرارات؟ الفجوة بين الحكومة والشارع لم تظهر فجأة، بل تراكمت عبر اختيارات إدارية غير محسوبة.
تعديلات قانون الضمان الاجتماعي صدرت وكأنها صاعقة مفاجئة، في توقيت ضيق يضاعف الغموض والقلق ، قضية صرف شيكات الجمعيات عبر وزيرة التنمية الاجتماعية تُركت بلا توضيح،  والمواطنين يبحثون عن التفسير في وسائل الإعلام والتحليلات، بينما الحقيقة الرسمية غائبة. هذا الفراغ المستمر يعكس إخفاق الحكومة في إدارة رسائلها وتنظيم تواصلها مع الناس.


تصريحات مستفزة 


ولا يقتصر الأمر على الصمت، بل يشمل تصريحات مستفزة فردية تزيد إثارة الجدل ، كلمة الوزير عبد المنعم عودات "يطلعله" خلال اجتماع لجنة العمل النيابية، وإثارة أحد أعضاء اللجنة لمعلومات وصفت بالخطيرة عن تدخل وزير حالي في قضية تعيينات قانونية، ليست مجرد زلة، بل رمز لفقدان حساسية الحكومة تجاه نبض الشارع، خصوصًا في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها المواطن، 
هذه الأخطاء تكشف أن الحكومة لا تمتلك بعد استراتيجية واضحة لإدارة الرسائل، ولا قدرة على مخاطبة الناس بلغة يفهمونها ويثقون بها.


الفراغ الإعلامي وتأويل المعلومات


حين تغيب المعلومة، يحضر التأويل والتحليل الإعلامي، ويصبح كل فراغ ساحة للشك والارتباك، الفجوة بين الحكومة والمواطن لم تعد مجرد هفوة عابرة، بل أزمة ثقة تهدد استقرار الرأي العام قبل أن تهز القرارات الاقتصادية والسياسية نفسها.


خيار الحكومة بين الإصلاح أو التدهور


ترك الفراغ الإعلامي والمعلوماتي للعامة يعمّق الأزمة، ويجعل كل خطوة لاحقة أكثر هشاشة وخطرًا، الاستنتاج واضح وصريح: على الحكومة أن تدير أزماتها باقتدار واحترافية أكثر ، وأن تخاطب المواطن بلغة واضحة تعزز من ثقته بحكومته، كل صمت أو تسرع في التواصل هو دعوة مفتوحة للتفسيرات الخاطئة، ويضاعف الأزمات ويضعف الثقة والجبهة الداخلية التي تعتبر عمود استقرار الدولة وسمعتها.


الحكومة اليوم أمام اختبار حقيقي: إما أن تعيد صياغة استراتيجية التواصل مع الشعب بشكل علمي ودقيق، أو أن ترى فجوة الثقة تتسع حتى تصبح كل خطوة وكل تصريح مصدرًا لقلق الشارع وفقدان الثقة، وهذا ليس مجرد تحذير، بل تحليل لما يحدث الآن ولما قد يحدث إذا استمرت الأخطاء نفسها بلا تصحيح.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :