تاريخ النشر - 08-03-2026 09:54 AM عدد المشاهدات 21 | عدد التعليقات 0
أزمة وزيرة التنمية تشعل الجدل في الأردن

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية : تشهد محافظة جرش حالة من الجدل السياسي والإعلامي بعد تداول تصريحات تتهم وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، بوجود تجاوزات مالية وإدارية داخل الوزارة، وسط انتقادات لجوء الوزيرة – وفق ما تم تداوله – إلى دعم عشائري للدفاع عنها بدل الرد المباشر على الاتهامات المطروحة.
وبحسب ما يجري تداوله في الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل، فإن اجتماعًا عُقد في ديوان عشيرة بني مصطفى في جرش بهدف إصدار بيان تضامني مع الوزيرة والتوجه إلى الديوان الملكي الهاشمي للتعبير عن رفض ما وصفوه بالإساءة لها. إلا أن هذه الخطوة أثارت موجة من الانتقادات، حيث رأى معلقون أن اللجوء إلى الغطاء العشائري في قضايا تتعلق بالمال العام قد يفاقم الجدل بدل أن يساهم في تهدئته.
ويرى منتقدون أن القضية المطروحة لا تتعلق بشخص الوزيرة بقدر ما تتعلق بملف إداري ومالي يستوجب التوضيح والمساءلة، مؤكدين أن معالجة مثل هذه الملفات يجب أن تتم عبر المؤسسات الرسمية والرقابية المختصة، وعلى رأسها تقارير ديوان المحاسبة التي تُعد المرجعية الأساسية في الكشف عن أي تجاوزات محتملة في المال العام.
وفي السياق ذاته، تضمنت الاتهامات المتداولة الحديث عن توزيع شيكات مالية بقيمة تقارب 3000 دينار خلال أحد الاجتماعات لصالح جهات مرتبطة بجمعيات أو موظفين، وهو ما اعتبره منتقدون أمرًا يستدعي التوضيح الرسمي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطن الأردني.
كما تطرقت التصريحات المتداولة إلى دور رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، حيث دعت إلى فتح تحقيق واضح في الملف المطروح، والتعامل مع أي شبهات وفق الأطر القانونية والمؤسسية، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
ويؤكد مراقبون أن الاحتكام إلى المؤسسات الرقابية والقضائية هو الطريق الأمثل لحسم مثل هذه القضايا، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو الاصطفافات الاجتماعية، مشددين على أن الشفافية والوضوح في إدارة المال العام تمثلان ركيزة أساسية في ترسيخ مبدأ المساءلة وتعزيز الثقة في العمل الحكومي.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات في هذا الملف، خاصة مع الحديث عن وثائق وتقارير يُعتزم نشرها تتعلق بتفاصيل التجاوزات المزعومة، وهو ما قد يدفع الجهات المعنية إلى توضيح الحقائق للرأي العام.