-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 03-03-2026 03:22 PM     عدد المشاهدات 1    | عدد التعليقات 0

11 ألف رحلة ملغاة .. شلل قطاع الطيران في الخليج يدفع مقيمين إلى السفر برا

الهاشمية نيوز - يشهد قطاع الطيران في الخليج حالة شلل غير مسبوقة، دفعت آلاف المقيمين في الإمارات إلى التوجه براً نحو عمان أو حتى السعودية بحثاً عن مقاعد على الرحلات المغادرة، في ظل الاضطرابات الواسعة التي تضرب حركة السفر العالمية لليوم الثالث على التوالي.
فبعد إغلاق مطاري دبي وأبوظبي منذ السبت، بدأت عملية إعادة فتح محدودة مساء الاثنين، مع تشغيل عدد قليل من الرحلات المخصصة لإعادة العالقين. إلا أن السعة التشغيلية لا تزال متأثرة بشدة، فيما بقيت مطارات في قطر ودول خليجية أخرى مغلقة بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران ورد طهران عليها، وفقاً لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز".

11 ألف رحلة ملغاة و1 مليون مسافر متأثر
وبحسب بيانات شركة "Cirium"، فقد تم إلغاء أكثر من 4 آلاف رحلة يوم الاثنين وحده، ليصل إجمالي الرحلات الملغاة منذ السبت إلى أكثر من 11 ألف رحلة، تسببت في تعطيل سفر أكثر من مليون مسافر حول العالم.
شركات كبرى مثل طيران قطر والاتحاد للطيران أعلنت استمرار تعليق الرحلات حتى يوم الثلاثاء على الأقل، فيما وجد آلاف العابرين في آسيا وأوروبا أنفسهم غير قادرين على اللحاق برحلات الربط عبر المراكز الخليجية.

أسهم شركات الطيران تتراجع عالمياً
الصدمة لم تقتصر على المسافرين؛ فقد هبطت أسهم شركات الطيران العالمية مع بداية التداول بعد الضربات على إيران.

– تراجع سهم IAG (مالك الخطوط البريطانية) بأكثر من 5%.
– خسر سهم Air France-KLM قرابة 9% في ختام التداولات.
– وانخفض سهم Lufthansa بنحو 5%.

ورغم أن معظم الطائرات الأوروبية كانت في قواعدها الرئيسية، فإن شركات الطيران العارض سارعت إلى دخول السوق الخليجية لالتقاط الطلب المتزايد.

مسيرة إلى عمان والسعودية.. الخيار الوحيد المتاح
ومع ندرة الرحلات، بدأ المقيمون في دبي وأبوظبي قيادة سياراتهم نحو عمان على مدى ساعات طويلة، أملاً في العثور على رحلات مغادرة من مطار مسقط، الذي أصبح "الخيار الوحيد القابل للتنفيذ"، وفقاً لشركة "EnterJet" المتخصصة في ربط عملاء الطائرات الخاصة بالطائرات المتاحة.
وقالت الشركة إن الطلب على الرحلات الخاصة قفز 40% منذ السبت، بينما ذكر مؤسسها تشارلز روبنسون أن بعض المسافرين يقودون 10 ساعات إلى الرياض أو يتجهون إلى الدمام حيث بدأت حركة السفر تستعيد نشاطها تدريجياً.

لكن الوضع ازداد تعقيداً بعد تحذير وكالة سلامة الطيران الأوروبية للطائرات المدنية من التحليق فوق المنطقة بأكملها، وهو ما صعب عمليات التشغيل وأوجد فجوة بين الطلب والعرض.

أسعار خيالية.. وسباق على "السلوتس"
الطلب المرتفع فجر قفزات ضخمة في الأسعار:

- مقعد على رحلة خاصة من عمان إلى ميلانو سعر بنحو 20 ألف جنيه إسترليني.
- رحلة عارض من مسقط إلى باريس الثلاثاء تباع ب 215 ألف يورو لطائرة من 13 مقعداً – أي ضعف المعدل المعتاد تقريباً.
قالت شركة "Luxe Jets" إنها استأجرت طائرة A320 لنقل الركاب من مسقط إلى إسطنبول الثلاثاء، مع خطط لرحلات إضافية لاحقاً هذا الأسبوع. مديرها ألكسندر غراهام وصف الطلب بالهائل قائلاً: "نصف سكان دبي يحجزون"، مشيراً إلى صعوبة تأمين مواقع هبوط في مسقط بسبب التزاحم.

حتى الأثرياء عالقون
حتى أصحاب الطائرات الخاصة لم يتمكنوا من المغادرة. فقد ذكر ملياردير روسي مقيم في دبي – رفض ذكر اسمه – أنه عرض دفع ضعف السعر المعتاد للهرب إلى موسكو، لكنه تلقى رداً مفاده أن "لا استثناءات في الوقت الحالي".
وفي السياق ذاته، قالت رافاييلا ميلداندر، مؤسسة شركة "آير ديناميك"، إن العملاء تدفقوا لحجز رحلات خاصة، لكنها شددت على ضرورة التحلي بالصبر، مشيرة إلى استئناف الطائرات الخاصة عملياتها تدريجياً من مسقط ليلة الاثنين.

قصص من الحدود والفنادق
روى مقيم في دبي تمكن من دخول عمان مع عائلته أن موظفي الحدود كانوا متعاونين وأعفوه من رسوم التأشيرة، مشيراً إلى أن الفندق الذي أقام فيه كان مكتظاً بمقيمين من دبي، بينهم شخص وصل بسيارته ال Ferrari.
وفي الوقت الذي اختار فيه البعض المغادرة، يتمسك آخرون بالبقاء. أحد المقيمين البريطانيين في أبوظبي – والذي شاهد انفجاراً قرب المطار بعد مرور طائرة مسيرة فوق رأسه – قال إنه "ليس بصدد المغادرة على الإطلاق"، مؤكداً: "نحن في أمان تام هنا".
سكان آخرون عبروا عن استيائهم ممن يفكر في الرحيل، معتبرين أن فكرة مغادرة "الجنة" غير منطقية. إحدى المقيمات البريطانيات قالت: "سيتعين عليهم إخراجي بالقوة".

مخاوف جديدة للمستثمرين والوافدين
غير أن بعض المديرين التنفيذيين ينظرون إلى الأزمة بشكل مختلف. مسؤول في صندوق تحوط عالمي له مكتب في دبي قال إنهم يدرسون طرقاً ل"إجلاء الموظفين"، مضيفاً: "هذه المخاطر لم تكن ضمن الصفقة عندما انتقل الناس إلى دبي.. هذا عنصر جديد يثير القلق".
وفي المقابل، يبدو السكان الأفغان في المدينة أكثر هدوءاً، وفق ما ذكر سعد محسني، الرئيس التنفيذي لمجموعة "Moby Media Group"، قائلاً إن "خبرتهم مع الأزمات في بلادهم تجعلهم أكثر تماسكاً".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :